Navigation
9 المتواجدين : 9 زائر و 0 عضو مسجل
كيف أمتلك ضميراً حياً وقلباً صادقاً!
-
تحت قسم : الاستشارات » إستشارات دعوية ودينيةID #E645
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخت الغالية الأستاذة "بسمة السعدي" وفقها الله..
أولاً: أود أن أخبرك أني أحبك في الله وأسأله أن يجمعني بك في الفردوس الأعلى..
أخيتي.. مشكلتي هي أنني أعاني من تبلد الإحساس؛ لدرجة أنني لا يؤثر في نفسي شيء من الآيات ولا المواعظ، ولا أحمل في قلبي أي هم.. لا شيء يشغل تفكيري غير متطلباتي الشخصية، مع أنني ـ يعلم الله ـ كم أحب الخير وأهله، وكم أتمنى أن أكون داعية إلى الله، وكم أكره الأغاني ومشاهدة التلفاز، ولا أتابع أي شيء منها..
عزيزتي.. أريد أن أمتلك ضميراً حياً وقلباً صادقاً! كيف السبيل إلى ذلك حتى أحقق ما أؤمله ـ رعاك الله ـ؟
الأخت الغالية الأستاذة "بسمة السعدي" وفقها الله..
أولاً: أود أن أخبرك أني أحبك في الله وأسأله أن يجمعني بك في الفردوس الأعلى..
أخيتي.. مشكلتي هي أنني أعاني من تبلد الإحساس؛ لدرجة أنني لا يؤثر في نفسي شيء من الآيات ولا المواعظ، ولا أحمل في قلبي أي هم.. لا شيء يشغل تفكيري غير متطلباتي الشخصية، مع أنني ـ يعلم الله ـ كم أحب الخير وأهله، وكم أتمنى أن أكون داعية إلى الله، وكم أكره الأغاني ومشاهدة التلفاز، ولا أتابع أي شيء منها..
عزيزتي.. أريد أن أمتلك ضميراً حياً وقلباً صادقاً! كيف السبيل إلى ذلك حتى أحقق ما أؤمله ـ رعاك الله ـ؟
الجواب
أختي العزيزة: سارة راجح
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أسأل الله أن يسرك فيما يرضاه عنك ويرجح بك كفة الخير والصلاح..
وأحبك الله الذي أحببتني فيه..
لقد حيرتني استشارتك أسبوعين تماماً؛ فكلما أردت الإجابة، آثرت التأمل فيها أكثر.. وإلى أن عشت حروفها تماماً، ووضعت نفسي مكانك.. بعدها كتبت لك، والله أرجو أن ينفع بما سطرت:
كيف يا (سارّة الأمة) لا أماني لك ولا طموح، وأنت تسألين ربك شيئاً عظيماً: أن يجمعني بكِ في الفردوس الأعلى؟!!
دعينا نقف سوياَ .. وبصدق.. لمَ الإحساس منك تبلّد؟! ووالله إننا في زمن يُجنُّ فيه الإحساس ..لا .. يتبلد!!
لمَ الهمّ همّ النفس؟!! أين هم الدين؟؟!! أين هم الأمة؟؟!!
الهجمة اليوم ـ يا حبيبة ـ على أعز ما نملك.. على دينك، ومصدر عزِّك، وراية نصرك.. وأنتِ تهتمين بأمورك الشخصية؟!
أختي:
أجدادنا كانوا مضرب المثل في حمل الهم..؛ وأريدك أن ترهفي حساَ، وتفتحي قلباً، لما سأذكره من قليل الأقوال؛ تُظهر عظيم ما تحمله قلوب قائليها:
قال عمر بن عبدالعزيز: " لو أن كل سنة ينعشها الله على يدي، وكل بدعة يميتها الله على يدي، ببضعة من لحمي كان في الله يسيراً".
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لولا ثلاث: لولا أن أسافر في سبيل الله، أو أعفر جبهتي في التراب ساجداً، أو أن أجالس قوماً يلتقطون طيب القول كما يلتقطون التمر؛ لسرني أن أكون لحقت بالله".
قال ابن مسعود رضي الله عنه: "من أحب أن يعلم أنه يحب الله؛ فلينظر إلى القرآن؛ فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله".
غاليتي:
صدقك في بناء نفسك، وإحياء قلبك، كفيل أن يكون خطوة أولى صافية في تجديد حياتك!! ومن ثم:
ابدئي حياتك ذات القلب اليقظ والإحساس المرهف بالقرب من الله.. أبعدي نفسك عن الأثرة وحب الذات.. اجعلي عيشك لدينك، لآخرتك، لأمتك!!
كل ما تريدينه من قلب صادق حي، وأن تكوني داعية لله - خاصة وأنك مكرَّمة عن سماع المحرمات ورؤيتها ـ يتيسر لك بالسبل الآتية:
إخلاص لله.
علم يبصرك الحق.
عزيمة تُستمد من اليقين بلطف الله وتيسيره.
صبر دائم؛ فالطريق شائكة.
صحبة ترفع الهمة.
دعاء ينير الدرب.
توبة مستمرة.
بعد عن دائرة النفس.
وبعد؛ أختاه: شمري ساعد الجدّ، وبادري بوضع نقطة بيضاء في تاريخ الأمة اسمها (سارة).
والله أرجو لك الخير دائماً.. آملة أن تنفعك كلماتي.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
