نقص وعي وسلبية .. ما الحل؟


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أنا أعمل في مكان يغلب على العاملات فيه الصلاح وحب الخير، ولكن ينقصهن الوعي كثيرا بما يحاك للمرأة المسلمة من مؤامرات، وتغلب عليهن السلبية إذا علمن عن شئ من ذلك..
ما السبل إلى زيادة الوعي لديهن برأيكم؟
وكيف يمكننا التخلص من هذه السلبية؟






الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الغالية ابتسام:
نحن هنا أمام مشكلتين: نقصان الوعي والسلبية..
فأما نقصان الوعي: فنحن نتحدث عن عاملات في مؤسسة أو مركز أو دار، وبالتالي فهن قدوات لغيرهن من المنتسبات إلى هذا المكان.. ولعل الخطوة الأولى التي يجب عليك فعلها هي:
أن تجلسي مع المسؤولات عن لجنة تطوير العاملات وتدريبهن، أو العمل على استحداث هذه اللجنة إذا لم تكن موجودة، بحيث يكون هدفها تطوير أداء العاملات في المؤسسة عن طريق ترتيب وتنسيق سلسلة من الدروس والدورات والشرعية والتربوية والدعوية التي يشرف عليها المختصون، كل في مجاله.
وعند وضع برنامج التطوير: تخصص دورات كاملة لرفع مستوى الوعي بما يحاك ضد المرأة، وتحميلهن مسؤولية تبصير المنتسبات وتثقيفهن بما يُراد بهن، وبناء حصانة ذاتية لديهن ضد ما قد يواجهنه من فتن مستقبلية.

وأما مشكلة السلبية: فلا بد من معرفة سببها أولاً:
هل هي لعدم وجود القناعة بضرورة العمل في هذا المجال؟! أو شعور بالعجز عن مقاومة الطوفان؟! فهذا يحتاج أولاً لتغيير القناعة وبناء قناعة أخرى.
أم أن هذه السلبية ناتجة عن ازدحام العمل اليومي بأمور أخرى، قد تكون أهم أو قد لا تكون، وهذا أخف من عدم وجود القناعة الأصيلة. وكل الذي نحتاجه هنا: مراجعة البرامج والمشاريع القائمة والمستقبلية، وتخصيص جزء من تلك الجهود الهائلة لمقاومة الطوفان الموجه ضد المرأة..

ودعيني أهمس في أذنك حقيقة.. نحن لا نحتاج إلى 100 شخص يعتنقون الفكرة لنحقق الإنجاز.
نحن أحياناً نحتاج فقط إلى شخص واحد يعتنق الفكرة ليحقق الإنجاز.
فكوني - ابتسام - ذلك الشخص..
والناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة..
والحمد لله رب العالمين.