Navigation
58 المتواجدين : 58 زائر و 0 عضو مسجل
انبذي الوساوس.. وانصرفي لما ينفعك!
-
تحت قسم : الاستشارات » إستشارات دعوية ودينيةID #E571
السؤال
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته..
أكتب لكم هذه الرسالة؛ لكي أستشيركم في بعض من الأمور.
أنا مؤمنة - والحمد لله - وأواظب على صلواتي المفروضة والمسنونة، وأصوم، ولقد ذهبت إلى الحج والعمرة مرتين..
أرجو منكم أن تسمعوني، فأنا غارقة في صراع اسمه: الوسوسة من كل شيء. فأنا أشك في أشياء، وأذهب لكي أتقصى عنها.. في بعض الأحيان تكون صحيحة، ولكن هي تؤدي بي إلى المشكلات، فمثلا عندي صديقة لم أسمع منها سوى كلمات الاحتقار، ولم تكن لي أختاً، بل كانت تستغلني في تصريف بعض الأمور، وعندما تأتي لتطلب المسامحة؛ كنت أغفر لها.
أرجوكم أنا في حيرة، أريد أن أتخلص منها، لكن لم أستطع، فأرجو مساعدتي، وشكرا لكم.
أكتب لكم هذه الرسالة؛ لكي أستشيركم في بعض من الأمور.
أنا مؤمنة - والحمد لله - وأواظب على صلواتي المفروضة والمسنونة، وأصوم، ولقد ذهبت إلى الحج والعمرة مرتين..
أرجو منكم أن تسمعوني، فأنا غارقة في صراع اسمه: الوسوسة من كل شيء. فأنا أشك في أشياء، وأذهب لكي أتقصى عنها.. في بعض الأحيان تكون صحيحة، ولكن هي تؤدي بي إلى المشكلات، فمثلا عندي صديقة لم أسمع منها سوى كلمات الاحتقار، ولم تكن لي أختاً، بل كانت تستغلني في تصريف بعض الأمور، وعندما تأتي لتطلب المسامحة؛ كنت أغفر لها.
أرجوكم أنا في حيرة، أريد أن أتخلص منها، لكن لم أستطع، فأرجو مساعدتي، وشكرا لكم.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الأخت مريم:
بداية أحب أن أنبهك لأمر، وهو عدم تزكية النفس؛ لقول الله تعالى: {فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ } فالمؤمن يخاف على نفسه من التقصير، ويرى ذنوبه كأنها جبل فوق رأسه يخشى من وقوعه، ويعيش بين الخوف والرجاء.
وما يخص الوسوسة، فعليك - يا رعاك الله - أن تجتهدي في دفعها، ولا تلتفتي لها، ولا تعيريها اهتمامك، ولا تقيمي لها اعتباراً، بل عليك أن تغفلي عنها، ولا تلتفتي لها، واشغلي نفسك بما ينفعك، وأنت أقررت بأنها وساوس!
والذي أوصيك به هو: أن يكون همك منصرفا للاستزادة من الصالحات، وبناء النفس وتربيتها على العبادة، وطلب العلم الشرعي، والانصراف لما ينفع.
ولا تنظري للأخريات وما قالوا وما عملوا، بل ليكن شعارك الحديث: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".
وهذه الأخت التي تذكرين؛ عامليها بالحسنى، وقومي بحق الإسلام تجاهها، ولا عليك من تصرفاتها، فقابلي إساءتها بإحسانك، وحدتها بلطفك، وعبوسها بابتسامتك.
وفي الحديث: "المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم"، فأنت مأمورة بالصبر، ولك في نبي الله صلى الله عليه وسلم أسوة، وقد أوذي من قومه، وتكلموا حتى في نيته، ومع ذلك صبر؛ فكانت العاقبة له عليه الصلاة والسلام.
