Navigation
75 المتواجدين : 75 زائر و 0 عضو مسجل
أعظم وسيلة للحفظ العمل بالمحفوظ!
-
تحت قسم : الاستشارات » إستشارات دعوية ودينيةID #E669
السؤال
أحب حفظ القرآن، ولكي أرسخه أكثر أحاول أن أتلو ما أحفظه في الصلاة، ولكن المشكلة أني أكون متأكدة من أني حافظة ولكن أتعثر وأنسى وقت الصلاة، وأضطر لقراءة آية قصيرة بدون أن أكمل ما حفظته خوفاً من أقرأ خطأ... ماذا أفعل حتى لا أنسى ما حفظت وقت الصلاة؟ مع أني عند التسميع بدون صلاة لا أخطئ!
الجواب
غاليتي:
أهنئك يا صاحبة الهمة.. ويا ذات العزم.. وأشد على يديك؛ فلا أعظم من صحبة كتاب الله..
عزيزتي:
ثقي.. أن أول خطوة لا بد أن تخطيها: استعانة بالله تبدد شعور الخوف والرهبة.. وتبعث في نفسك الثقة بموعود الله.. وأنه ناصرك ومعينك ما دمت أردت أمره.
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا..}.
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} .
واعلمي ـ يا حبيبة ـ أن الشيطان أشد ما يكون حرصاً على المؤمن عندما يقبل على الله بعمل يحبه ويرضاه.. فكيف إذا كنت أقبلت على ربك وتقربت إليه بكلامه؟!
قال الحسن البصري: (إذا رآك الشيطان مداوماً على طاعة الله.. ملّك ورفضك.. وإن كنت مرةً هكذا ومرةً هكذا.. طمع فيك).
عزيزتي:
أفضل شيء لتثبيت كلام الله في الصدور.. الإكثار من تكراره.. في الصلاة وغيرها.. ولعلك ذكرتِ أنك أحياناً تخطئين فتضطرين إلى قراءة آية قصيرة... إلخ.
ما رأيك أن نتفق على أمور:
يقول رسولنا صلى الله عليه وسلم: "تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده.. لهو أشد تفلتاً من الإبل في عقلها" رواه البخاري.
حقيقة بينها لنا الحبيب صلى الله عليه وسلم، أنه سهل الحفظ وسريع التفلت.. دلالة أن الإبل يسهل عقلها.. ولكنها إن تركت أفلتت، فهكذا القرآن.
وحتى نتعاون على تثبيته.. هناك أمور:
* اجعلي لك ورداً يومياً يساعدك على ضبط المحفوظ ويحول دون نسيانه.
* لا تتجاوزي الجزء المراد حفظه حتى تتقنيه.
* الإكثار من تلاوته في الصلاة، السنن، قيام الليل. وأثبت ما يكون في صلاة الليل؛ لما فيه من السكون وصفاء الذهن. وصفتها كما ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم (صلاة الليل مثنى مثنى).
لماذا لا تحددين جزئية معينة بحيث تراجعينها كل ركعة؟
فلو افترضنا أنك تراجعين سورة الأنفال.. استعيني بالله وابدئي مراجعة أول وجهين مراجعة جيدة ومركزة بحيث تجمعين أول الوجه الأول إلى نهاية الوجه الثاني، ثم اقرئي في كل ركعة وجها، وثقي أنها ستثبت.. ثم الوجه الثالث والرابع في التسليمة الثانية بالطريقة نفسها؛ شرط أن تقرئيه بتركيز قبل الصلاة..
وإذا شعرت أنك ما زلت تخطئين.. فتدرجي مع نفسك.. وضعي المصحف أمامك.. ثم انتقلي إلى ما ذكرت سابقاً. ولا تنسي أن الشيطان سيلهيك بشتى الطرق.. فاستمري وجاهدي.. وأري الله من نفسك الصدق.. ولا تستعجلي الثمرة.. جربي.. وسترين.
واعلمي - يا غالية - أن جماع الأمر هو العمل بما حفظت.. أعظم وسيلة للحفظ العمل بالمحفوظ فهو أدعى لتثبيته.. ثم الدعاء والتضرع إلى الله تعالى.. فلا أعظم منه.
أسأل الله أن يجعلك من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وأن يجعلك ممن يقال له: "اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها".. وأن يلهمك حفظه والعمل به.. ويرزقك به يقيناً.. تسعدين به في الدنيا والآخرة.. حتى يقودك إلى الجنة بإذنه تعالى..
وُفقت لكل خير.
أشرطة يمكن الاستفادة منها:
* يا أهل القرآن / محمد الدويش.
* جيل القرآن / محمد الشنقيطي.
* القرآن يصفك / حسين يعقوب.
