أخي بدأ إطالة شعره.. كيف ننصحه؟!


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته..
سؤالي هو: لي أخ في السادسة عشرة من العمر بدأ إطالة شعره.. عندما نهاه أبي عن إطالته, قال إن هذا شيء جائز، فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يطيل شعره ويضفره.
أرجو مساعدتكم لي في نصحه بطريقة لبقة ومقنعة. ولكم مني جزيل الشكر..





الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أولاً: عليكم بالاستعانة بالله تعالى، والدعاء له بالهداية، ثم بذل الأسباب التي توصل إليها (بإذن الله) من حثه على أداء الصلوات في مواقيتها، وكثرة قراءة القرآن، والكتب المؤثرة مثل: رياض الصالحين للنووي، والجواب الكافي لابن القيم، والبحر الرائق لأحمد فريد، والزمن القادم لعبد الملك القاسم، وغيرها، وحثه على الإكثار من الصيام والصدقة.

ثانياَ: هذا الأخ يمر الآن بما يُعرف بمرحلة المراهقة، ومن خصائصها في هذا السن: الاعتداد بالذات وحب الظهور والتقليد، فاستعملوا معه ما يُعرف بالنمذجة أو القدوة؛ بضرب الأمثال لما كان عليه أبطال الإسلام في مثل سنه وتضحياتهم واهتمامهم بمعالي الأمور لا بالمظاهر فحسب، وأوصيه في هذا المجال بقراءة كتاب: صور من حياة الصحابة والتابعين للباشا، ورجال حول الرسول صلى الله عليه وسلم لخالد محمد خالد.

ثالثاً: ذكروه بحديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات.." الذي يطلع على نيته ونية كل إنسان، وهو من يعلم السر وأخفى، فإن كان يفعل ما يفعله من إطالة شعره تشبهاً بالغرب وبالممثلين ولاعبي الكرة، ثم هو يُعلم أنه يفعل ذلك تشبهاً بالنبي صلى الله عليه وسلم.. أقول: إن فعل ذلك فذكروه بعلام الغيوب الذي يعلم نيته ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وخوفوه بالله تعالى إن كان يفعل ما يفعل تشبهاً بأعداء الإسلام، فمن تشبه بقوم حشر معهم.

رابعاً: هل التزم هذا الأخ بالإسلام عقيدة وعبادة ومعاملة.. إن لم يكن فحثوه على ذلك أولاً.. فإن هذا هو ما ينجيه يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.. وعرفوه بالأولويات، فلا يعقل أن يطيل شعره زاعماً تشبهه بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم هو مثلاً لا يحرص على الصلاة في مواقيتها أو ما شابه ذلك من الواجبات.

خامساً: احرصوا على معرفة أصدقائه، وتخيروا له فيهم من يلتزم بالإسلام ظاهراً وباطناً، فقد تُجدي النصيحة أحياناً من أقرانه أكثر من غيرهم، وأبعدوه عن رفاق السوء، وكذلك عن فساد وفتن بعض وسائل الإعلام التي قد يُحاكي بعض من يرى فيها ويقلده في مظهره إعجاباً به وبهيئته.

سادساً: ضعوا له بعض الأشرطة والكتيبات التي تناسبه، مثل شريط "الأماني والمنون" و"دمعة تائب" لإبراهيم الدويش.. ضعوها في طريقه، ولا تأمروه بسماعها، بل شغلوها مثلاً في مسجل السيارة بحيث يسمعها، فإنه في مثل هذه السن لا يحب كثرة الأوامر عليه.. ويحب المخالفة.. وكذا ما ذُكر من كتب.. ضعوها قريباً منه بحيث تجذبه (من عنوانها مثلاً)، فيبدأ في القراءة، مع دعائكم المستمر له.
أسأل الله تعالى أن يهديه، وأن يقر أعينكم جميعاً بصلاحه وتقواه.

والله الموفق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.