كيف أحمي زوجي من الإنترنت؟!


السؤال
زوجي والإنترنت..! الأغلبية من الناس يدرك أهمية الإنترنت، وحيث إنه دخل أغلب البيوت فقد أصبح مصدر قلق للبعض، وعلى سبيل المثال حالتي التي تتلخص في التالي:
زوجي يقضي كل وقته داخل البيت أمام الشاشة، أشترك أنا معه أحيانا في المشاهدة وأحيانا يبقى وحده.. استمر الحال لفترة طويلة، لكن بدأ يساورني الشك والتساؤلات عن سر بقاء زوجي متصلاً بالإنترنت لساعات طويلة؛ كما أني لاحظت أنه يرتاد مواقع إباحية! نصحته بكلمة طيبة من قلبٍ حنون، لكن دون فائدة، وهنا بدأ القلق.. لكن ما زاد الأمر سوءا هو أن زوجي حمل جهاز الكمبيوتر خارج المنزل ووضعه في مزرعة يمتلكها، وقال ـ على حد زعمه ـ إنه سوف يستخدم الجهاز لحساباته الخاصة..
إنني الآن في حيرةٍ من أمري: ماذا أفعل؟! كيف أحمي زوجي من الإنترنت؟! قد يقول البعض إنه كبير، فاهم، واعٍ.. لكني أقول إن النفس أمارة بالسوء..
أرشدوني ماذا أفعل؟ ولكم خالص الشكر.






الجواب

الإنترنت ـ كما ذكرتِ ـ أصبح اليوم من أهم القنوات للعلم والمعرفة، لكنه يمتاز عن القنوات الفضائية بميزة، وهي أن المستخدم هو الذي يختار ما يريد ويبحث عنه، ولا يفرض عليه ما لا يريده، وفي هذا عون للمؤمن على تقوى الله عز وجل وتجنب ما يغضبه. وهذا لا يعني أن الفتنة مأمونة، فإن الإنسان قد يضعف، وتدفعه نفسه الأمارة بالسوء، مع حب الاستطلاع، إلى الدخول إلى بعض المواقع المحظورة، لكن المؤمن كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ}.

والذي أوصيك به أن لا تشغلي نفسك بهذه القضية. وكلي أمر زوجك إلى الله تعالى، ثم إلى ضميره هو وخوفه من الله، ونمي فيه مراقبة الله عز وجل بتذكيره المستمر بذلك بطريق غير مباشر، فإن من لا يراقب الله عز وجل، لن يراقب المخلوقين. وإياك والتحسس والتجسس، فإن ذلك لن يزيدك إلا هماً وغماً، ولن يزيده هو إلا بعداً عنك ونفوراً.

كما أوصيك بالاهتمام بزوجك وإشباع رغباته العاطفية وغيرها على أكمل وجه؛ حتى لا يزهد فيك ويتطلع إلى غيرك.. انتظريه عند قدومه وأنت في أبهى وأجمل زينة، مع التفنن في إغرائه وإرضائه، وإياك أن تتساهلي في ذلك بحجة الإلف والعادة.
أسأل الله لك التوفيق والسداد، ولزوجك العفاف والرشاد.