Navigation
54 المتواجدين : 54 زائر و 0 عضو مسجل
لا أستشعر عظمة الله ومراقبته لي ؟
-
تحت قسم : الاستشارات » إستشارات دعوية ودينيةID #E776
السؤال
أنا متخرجة من الجامعة قبل سنة، وأعمل في دار لتحفيظ القرآن الكريم، ومشكلتي في أنني أكون في الصباح تقريباً في فراغ، فأذهب لمشاهدة المسلسلات وأقضي وقتي عند الشاشة، وإذا جلس والدي عند التلفاز أجلس معه ولا أبالي، والحقّ يُقال إنني لا أستشعر عظمة الله ومراقبته لي، فما توجيهكم لي؟
الجواب
أختي الغالية:
أبداً.. مشكلتك ليست في وقت الفراغ.. ففتاة في مثل عمرك وفي أوج شبابها وقوتها تستطيع أن تخدم الدين بأشكال وصور شتى لو أرادت.. ولن يحول دونها شيء!! أحدها ـ وأحدها فقط ـ أن تعملي في دار القرآن، والذي بإمكانك أن تجعليه انطلاقتك للدخول في عالم الإيمان والدعوة من خلال حِلقه ودروسه وبرامجه التي تقدم فيه.
أقول: إنَّ مشكلتك ليست في وقت الفراغ؛ لأنَّ مشكلتك الحقيقية هي في علاقتك بالله..
فحين يحب الإنسان ربه، يسعى بكل ما يستطيع لكي يراه ربه في مواطن يحب أن يراه فيها.. وحين يحب الإنسان ربه فهو يسعى بيديه ورجليه لكي يهرب من مواطن يكره أن يطّلع عليه فيها ربه.. فكيف بك والله ينظر إلى تلك العينين وهي تقلب عروقها وأعصابها من حرام إلى حرام؟!!
لقد وضعتِ بنفسك مبضع الجراح على موطن الألم.. وقلتِ أنَّك لا تستشعرين عظمة الله ومراقبته لك!! ولا أظن أنك مُصيبة بهذه الكلمات.. فلو لم تكوني كذلك ( أي تستشعرين عظمة الله ومراقبته لك)، لما كتَبَت أناملك هذه الحروف!
وحقيقة حين قرأتُ بداية سؤالك فكَّرت في جواب طويل وفتاوى.. فلما وصلت إلى الجملة الأخيرة.. عرفت أنَّ حرقة الألم قد وصلت عندك إلى حدها الذي لا يطاق.
وعرفت حينها أنَّ الحل كلَّه في قرار حازم.. لا أكثر..
أنتِ أيتها الغالية لا تجهلين الحكم.. ولا تجهلين كيف تستغلين وقتك..
أتفق معك أنَّ المعصية لها لذتها.. ولكنها لا تعدل لذة الانتصار على النفس، وكل ذلك لا يعدل لذة الطاعة!
لا تطيلي أختي من عذابك النفسي.. واتخذي القرار..
اجعلي الله نصب عينيك.. ولا تجعليه أهون الناظرين عليك.
ونحن هنا.. قلوب تدعو لكِ بالثبات.. لا حرمنا الله منكِ.
