أتمنى الدعوة ويمنعني التردد ماذا أفعل؟


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته..
أنا فتاة أشعر برغبة في الدعوة إلى الله، وأريد أن أدعو الناس إلى الابتعاد عن المعاصي، وخصوصا الفتيات، حيث أصبح التبرج السفور في المجتمع منتشرا، ولا حول ولا قوة إلا بالله, فعندما أرى فتاة تلبس لباساً غير محتشم أهم بأن أكلمها، ثم أتردد فلا أستطيع فعل ذلك، وهذا يؤلمني كثيرا..
أرجو منكم أن تقترحوا علي ما يجب فعله؛ حتى أتخطى هذا التردد، وأصبح قادرة على الكلام، دون أن أخاف ردة فعل من سأتكلم معها، وكما تعلمون.. فليس بالأمر السهل في هذه الأيام التحدث مع الناس؛ فكلهم أو أغلبهم لا يتقبل النصيحة..
ولكم الشكر على وقتكم الذي تمضونه في الرد على استشاراتنا، والسلام عليكم.






الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أولاً: شعورك بالرغبة في الدعوة إلى الدين شعور عظيم، فكم نحن بحاجة إلى أمثالك، ممَّن يحملون همّ هذا الدين والدعوة إليه، فأسأل الله عزّ وجل أن يثبتك على ذلك، ويزيدنا وإياك هدى وتوفيقاً.
وأمَّا ما تشعرين به من التردد، فهو من الشيطان، والأمر يسير - إن شاء الله - إذا صدقت النية، المهم أن تبدئي، لكني أوصيك قبل البدء بما يلي:

1ـ أن تكوني أنت قدوة لغيرك، فإنَّ فاقد الشيء لا يعطيه.

2ـ الرفق الرفق الرفق، فإذا رأيتِ فتاة مقصرة فقابليها بابتسامة عريضة، وربتي على كتفها برفق، ثم ابدئي بالثناء عليها بما فيها من الخير، مثل أن تقولي: أنت فتاة خلوقة أو مؤدبة أو عاقلة أو حيية أو من أسرة عريقة، ونحو ذلك ممَّا فيها، ثمَّ قدِّمي لها النصيحة بأرق عبارة وألطف لفظ، وإذا أرادت مجادلتك فاعتذري بلطف، وامضي في طريقك، إلا إذا شعرت بأنَّها جادة في طلب الحق، فجادليها بلطف شديد، مع المحافظة على ابتسامتك الآسرة.

3ـ البدء بالأهم فالأهم، فإذا رأيت فتاة متبرجة، وهي واقعة في شيء من الشرك، فابدئي بنهيها عن الشرك، ثم أمرها بالحجاب، وهكذا.

4ـ اختيار الوقت المناسب، فليس كل وقت يكون مناسباً للدعوة.

5ـ ليس من شرط الدعوة أن يستجيب المدعو، فلا تنتظري النتائج { مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ}.

6ـ العلم، فإياك والدعوة إلى ما لا تحسنينه، وما لم تكوني متأكدة منه، فإنَّ ذلك قد يجعلك في موقف حرج لا تحسدين عليه.
وفقك الله ونفع بك.