Navigation
69 المتواجدين : 69 زائر و 0 عضو مسجل
أريد طريقة لنصح هذا الشاب؟!
-
تحت قسم : الاستشارات » إستشارات دعوية ودينيةID #E643
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أود أن أستشيركم في أحد أقرباء زوجي حيث إنه من عائلة متمسكة ومحافظة، ودرس في قسم الشريعة، غير أنه ابتعد عنهم لظروف العمل وسكن هو وأخوه القاضي في شقة مستقلة، وكان يسافر إلى مدن قريبة بحجة العمل، غير أن زوجي اكتشف أنَّه يذهب لملاقاة فتاة تعرف عليها فطلبت من زوجي محاولة نصحه لكنه رفض، وأنا الآن أريد فكرة لنصح هذا الشاب عن طريق البريد الإلكتروني أو بأي طريقة ترونها مناسبة؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الأخت الكريمة: أم إبراهيم
شكر الله لك هذا الهم المبارك، وبارك لك في عمرك وعملك.
مناصحة هذا الشاب عن طريق البريد أو طريق أخيه من الطرق الغير مباشرة، وفي رأيي أنها لا تجدي ابتداءً، ولعلها تكون مرحلة لاحقة فيما بعد.
والذي أراه في ذلك أن الحل الأمثل مكاشفته وإقناعه من رجل عاقل حصيف، ولعل أخاه القاضي خير من يقوم بهذه المهمة. واخترت طريق المكاشفة؛ لأن مسألة الفساد العاطفي الذي يحصل للشاب أو الشابة من المسائل الشائكة التي يُحتاج في حلها إلى حوار عقلي مقنع! وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع ذلك الشاب، فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: "إن فتى شاباً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا! فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه مه، فقال: ادنه، فدنا منه قريباً، قال: أتحبه لأمك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم، قال: أفتحبه لابنتك؟ قال: لا والله يا رسول الله جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم، قال: أفتحبه لأختك ؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم، قال: أفتحبه لعمتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم، قال: أفتحبه لخالتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم. قال: فوضع يده عليه، وقال: اللهم اغفر ذنبه وطهِّر قلبه وحصِّن فرجه، فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء" (رواه أحمد وغيره).
فكأنه هنا عليه الصلاة والسلام أراد أولاً أن يزيل القناعة الفاسدة التي يحملها هذا الشاب! ثم بعدها دعا له بالطهارة والعفة. وهذه الطريقة رائعة في إزالة القناعات الفاسدة أو المخالفة للصواب! فلا بد أولاً أن نهيئ المكان لتلقي الحق، ثم نسكب الحق على أرض طاهرة.
وفقك الله لكل خير ورشاد، وشكر الله لك سعيك في الإصلاح.
