Navigation
102 المتواجدين : 102 زائر و 0 عضو مسجل
أحس أني داعية فاشلة ؟
-
تحت قسم : الاستشارات » إستشارات دعوية ودينيةID #E735
السؤال
أنا مسلمة ملتزمة والحمد لله، وأحتسب نفسي داعية إلى الله، أقوم بإلقاء الدروس والمحاضرات كما أقوم بالدعوة بين طالباتي حيث إني معلمة، أعيش مع والدي حيث أني مطلقة (و ليس لدي أبناء) و لدي ثلاث أخوات في سن المراهقة 13-15-18 سنة، المشكلة تكمن في أخواتي لأني كنت بعيدة عنهن في صغرهن (عندما كنت متزوجة لمدة 6 سنوات)، ولما عدت إلى بيت والدي كن قد كبرن وأصبح من الصعب التأثير فيهن، فهن عنيدات، ولديهن تصرفات كثيرة خاطئة، كعدم الالتزام بالحجاب الصحيح، وكثرة الخروج للأسواق و المراكز، والجلوس على برامج الشات .. واكتشفت منذ فترة أن إحداهن (15سنة) تكلم شابا بالهاتف، دارت بي الدنيا ولا أعرف حتى الآن كيف أتصرف وكيف أتأكد من الموضوع، إن أخبرت أخوتي الرجال سيحدث ما لا تحمد عقباه؛ خصوصاً وأني غير متأكدة.. وإن كانت هناك دلائل تؤكد ذلك لكن ليس قطعياً.. علاقتي معهن طيبة إلا فيما يختص بالنصح والإرشاد؛ فهن لا يقبلن مني النصح، بل ويتطاولن علي أحياناً، وأحياناً كثيرة يخفين أمورهن عني حتى لا أنصحهن وقد يؤدي هذا الأمر بهن إلى الكذب، وغالباً ما أكتشف الحقيقة فيؤلمني تصرفهن هذا كثيراً.. عندما أرى تصرفاتهن أحس أني داعية فاشلة.. حيث إني أصلح بنات الناس ويسمعن لي ولا أستطيع أن أصلح أهل بيتي.. ماذا أفعل وكيف تكون الطريقة المثلى للتعامل معهن؟
الجواب
الأخت جواهر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
ذكرت تصرفات أخواتك التي يظهر عليهن بعض السلوكيات المنحرفة، وتشعرين بأنك داعية فاشلة؛ لأنك تستطيعين نصح الناس ولم تستطيعي التأثير في منزلك.. هذا الشعور إحباط من مداخل الشيطان على أي داعية، ويجب أن نعلم أنه ليس بأيدينا قلوب البشر، وأننا نعمل الأسباب، والتوفيق بيد ربّ العالمين سبحانه، فرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يهد عمَّه، وإبراهيم عليه السلام لم يهد أباه، ونوح لم يهد ابنه..
ولكن علينا أن نقوم بكل ما في وسعنا من أسباب إنقاذ من حولنا من النار {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة}.
لا شكَّ أنَّ الأسلوب اللبق والخلق الحسن والكلمة الطيب مفتاح القلب، وأننا لو نشعر من أمامنا بحبنا له وخوفنا عليه، نعمل الأسباب من التشجيع والتفاؤل أحياناً واتخاذ الأساليب المتنوعة لدعوته من داخل البيت ومن خارجه.
عرفي أخواتك على الأخوات الطيبات وعلى دور القرآن، ولا شك في أنَّ بعضهم ألين من بعض، فابدئي بأقربهن إلى الخير ولا تتحدثي عنهم أمام الآخرين وحافظي على أسرارهن، ولا بدَّ أن تصلي إلى نتيجة بإذن الله، وعليك بالدعاء وستصلين إلى مبتغاك عاجلاً أو آجلاً، فلا تتسرعي النتائج، فيمكن أن لا يظهر أثر نصحك عليهن إلا بعد عدة سنوات.
أما بالنسبة لأختك التي تتحدث في الهاتف؛ فبإمكانك التأكد من ذلك عن طريق مسجل الهاتف الذي يستخدم داخل المنزل، ثمَّ اختاري الأسلوب المناسب للمعالجة، إما بالمصارحة وإسماعها صوتاً، أو بالتلميح بعد أن تتأكدي، وهناك قصص واقعية مؤثرة للأخوات نوال عبدالله وأمل عبدالله عن (رسائل حب) تحكي واقعاً أليماً لفتيات سلكن هذا الطريق المؤلم، فحبذا لو أهديتيها لأختك حتى تعتبر بها، وعليك بكثرة الدعاء، وأسأل الله لكِ الحكمة؛ فالحكمة: أن تضعي الشيء في موضعه، سواء كان الموقف يتطلب ليناً أو حزماً.
أعانك الله وسدد خطاك.
