Navigation
105 المتواجدين : 105 زائر و 0 عضو مسجل
الأقربون أولى بالمعروف
-
تحت قسم : الاستشارات » إستشارات دعوية ودينيةID #E4353
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
فلا يخفى عليكم ما للدعوة في الوسط النسائي من أهمية كبرى هذه الأيام، وتزداد أهميته في وسط الفتيات اللاتي غدون ضحية العولمة الجارفة..
وأنا - ولله الحمد - قد من الله علي بالدعوة في أوساط دور لتحفيظ القرآن، من خلال الأنشطة الثقافية، وتعلمون مدى أهمية الكادر الثقافي في الأنشطة، خصوصاً الصيفية والأسبوعية.. وقد قطعت على نفسي عهداً بأن أفيد أمتي بالدعوة، وبالذات في المراكز التي تحتاج إلى قلوب صادقة وهمم عالية، ولا أزكي نفسي، ولكن هناك أوساط تفتقر لمثل الشخصيات التي لديها الخبرة وفهم النفسيات، ومع إقبال الأنشطة الصيفية ها هي المراكز، وقد تسابقت لأن أكون من ضمن طاقمهم الثقافي، فبعضهم يقول: مركزنا كبير وتتوافد لدينا الفتيات بكثرة، ونحتاج لمن تكمل النقص، وأخرى تقول: إذا تركت ذاك المركز، فسيسر الله لهم غيرك ليسد الخلل.. وأخرى تقول: في الصيف خذي إجازة من العمل للناس وأفيدي نفسك..
أما عن نفسي.. فأنا في كل صيف ألتحق بمركز منطقتنا، وفي هذه السنة يراودني تفكير أن أغير، لا لشيء، إلا لظروف الوقت والعائلة.. مع أن مركز منطقتنا بحاجة ملحة إلى من يساندهم، خصوصاً وأنه لا أحد يستطيع القيام بهذه المهمة.. وأشعر بالتقصير لو تركت المكان وذهبت إلى مكان آخر، أجزم بأن فيه من يسد الخلل، ولو بمشقة..
ما رأيك عزيزتي مها السبيعي . أترين أن أستجيب لنفسي التي تريد التغيير، أم لمن هم بحاجتي؟
أسأل الله أن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وأن يرزقنا الإخلاص والتقوى فيما نقول ونفعل.. وأن يجعلنا خيراً مما يظن بنا الناس ويغفر لنا ما لا يعلمون.. آمين..
فلا يخفى عليكم ما للدعوة في الوسط النسائي من أهمية كبرى هذه الأيام، وتزداد أهميته في وسط الفتيات اللاتي غدون ضحية العولمة الجارفة..
وأنا - ولله الحمد - قد من الله علي بالدعوة في أوساط دور لتحفيظ القرآن، من خلال الأنشطة الثقافية، وتعلمون مدى أهمية الكادر الثقافي في الأنشطة، خصوصاً الصيفية والأسبوعية.. وقد قطعت على نفسي عهداً بأن أفيد أمتي بالدعوة، وبالذات في المراكز التي تحتاج إلى قلوب صادقة وهمم عالية، ولا أزكي نفسي، ولكن هناك أوساط تفتقر لمثل الشخصيات التي لديها الخبرة وفهم النفسيات، ومع إقبال الأنشطة الصيفية ها هي المراكز، وقد تسابقت لأن أكون من ضمن طاقمهم الثقافي، فبعضهم يقول: مركزنا كبير وتتوافد لدينا الفتيات بكثرة، ونحتاج لمن تكمل النقص، وأخرى تقول: إذا تركت ذاك المركز، فسيسر الله لهم غيرك ليسد الخلل.. وأخرى تقول: في الصيف خذي إجازة من العمل للناس وأفيدي نفسك..
أما عن نفسي.. فأنا في كل صيف ألتحق بمركز منطقتنا، وفي هذه السنة يراودني تفكير أن أغير، لا لشيء، إلا لظروف الوقت والعائلة.. مع أن مركز منطقتنا بحاجة ملحة إلى من يساندهم، خصوصاً وأنه لا أحد يستطيع القيام بهذه المهمة.. وأشعر بالتقصير لو تركت المكان وذهبت إلى مكان آخر، أجزم بأن فيه من يسد الخلل، ولو بمشقة..
ما رأيك عزيزتي مها السبيعي . أترين أن أستجيب لنفسي التي تريد التغيير، أم لمن هم بحاجتي؟
أسأل الله أن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، وأن يرزقنا الإخلاص والتقوى فيما نقول ونفعل.. وأن يجعلنا خيراً مما يظن بنا الناس ويغفر لنا ما لا يعلمون.. آمين..
الجواب
الغالية أم عمر..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الدعوة.. تلك الكلمة لا يعرف أبجدياتها إلا من ذاقها، وشم عبيرها، وغاص في أعماقها، حروفها من نور، ومعناها كله نور.. يكفينا أن من رسم لنا طريقها هو الحبيب صلى الله عليه وسلم، ما زال يدعو.. ويدعو.. وتتابعت عليه المحن والعقبات.. فما تنازل عن مبدئه، ولا توانى عن دعوته، حتى دانت له الدنيا بأسرها..
غاليتي.. معنى التجرد أقرأه في سؤالك.. هناك مركز ترين أنه بحاجة ماسة لك.. وهناك آخر تجدين نفسك ورغبتك في الالتحاق به، والاقتراحات تتكاثر عليك، وأنت تبحثين عن الأصلح والأنفع.. هكذا أحسبك.. والله حسيبك.
عزيزتي..
قضية عدم توفر الكوادر، من أكثر المشكلات التي تواجهنا، عندما نريد القيام
ببرنامج أو عمل معين، والحل بشكل بسيط.. هو أننا ابتداءً بحاجة أن نهيئ
خطا ثانيا أثناء عملنا في هذا البرنامج أو المشروع؛ لأننا أولاً، ومن أهدافنا الدعوية الكبرى، تهيئة جيل يحمل هم الأمة.. ثم إننا لا نضمن استمراريتنا، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اغتنم خمساً قبل خمس.. وذكر منها.. فراغك قبل شغلك"، فما تيسر لي الآن قد لا يتيسر لي مستقبلاً..
أمر آخر.. وهو أننا نحتاج إلى فقه في الأولويات، وتجرد أثناء مشاركتنا في أي عمل.. وأنت الآن بين مركز يحتاجك وآخر ترغبين في الالتحاق به.. المحك هو أي الثغرين كان أحوج ونفعه أعم - وكلا الأمرين نفع - ؛ فسده أولى، وإن كانت رغبتنا في غيره.. والمؤمن كما قال ابن القيم: "طبيب نفسه".
واعلمي - يا حبيبة - أننا نحتاج أحياناً أن نطأ وندوس على رغباتنا إذا تعارضت مع ما يحبه الله تعالى ويرضاه..
