Navigation
إذا علم المسلم شيئًا من دين الله فليسارع إلى العمل به
-
تحت قسم : الاستشارات » استشارات ثقافيةID #D50295314
أنا لا أخرج من المنزل كثيرا، ولا أذهب إلى الأعراس، ولكن العائلة تصر علي بأن أذهب، ومنهم من يسألني هل أنت تعرفين عن الشريعة كل شيء؟ وأنا أريد أن أرد عليهم جوابا مقنعا، ولكن لا يوجد.
فأرجو منكم أن تنصحوني، وما هو الحل؟ وهذا كله يؤثر على دراستي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نادية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فمرحبًا بك أيتها الأخت الفاضلة في موقعك استشارات إسلام ويب، وقد أحسنت - بارك الله فيك – غاية الإحسان بالتزامك بالحجاب واهتمامك بالصلاة وقراءة القرآن، ونسأل الله تعالى أن يزيدك هداية ونورًا، وإذا دمت على هذه الحال فأبشري بتوفيق الله تعالى وتيسيره لأمورك، فقد قال الله تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب}.
وقال تعالى: {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا}، وقال تعالى: {ومن يتق الله يكفّر عنه سيئاته ويُعظم له أجرًا}، وأخبر سبحانه وتعالى غير مرة في كتابه أنه مع المحسنين وأنه مع الصابرين وأنه مع الذين آمنوا.
وقد وفقت إلى الصواب أيتها الأخت الفاضلة بلزومك للبيت وعدم الإكثار من الخروج، إذ الأصل هو قرار المرأة في بيتها، كما قال سبحانه: {وقَرْنَ في بيوتكنَّ}.
لكن إذا طلب منك الوالدان أو أحدهما الخروج ولم يكن في هذا الخروج معصية بأن كنت متحجبة ولم يكن في المكان الذي ستذهبين إليه معصية، فإنه ينبغي لك أن تطيعي والديك، فطاعة الوالدين في المعروف والإحسان فريضة.
أما إذا كان خروجك فيه معصية لله تعالى: ففي هذه الحال عليك أن تتلطفي بوالديك وتحاولي إقناعهما بالحسنى، واحذري إساءة الأبوين، فقد قال الله تعالى: {وإن جاهداك على أن تُشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا}.
وإذا سألك سائل في هذه الحال عن عدم حضورك لمكان فيه منكر، فالجواب سهل، وهو أن الله تعالى حرّم علينا حضور مجالس المنكر إلا للإنكار أو كنا مكرهين، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة كثيرة، منها قوله سبحانه: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره}، وقال تعالى: {وإما يُنسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين}.
وإذا علم المسلم وعلمت المسلمة شيئًا من دين الله فليسارع إلى العمل به، ولا يشترط أن يكون عالمًا بكل شيء في الشريعة. وإلا فمعنى هذا أنه لا يعمل أحد بفرائض الله عليه حتى يكون عالمًا بكل شيء جاء به الشرع؟!
ومؤدى هذا الكلام أنه لا يعمل بالشرع إلا العلماء، وهذا قول مجانب للصواب، ورده لا يحتاج إلى كبير عناء، فبطلانه ظاهر.
نسأل الله أن يوفقنا وإياك في دينه ويوفقنا للعمل بشرعه.
