Navigation
ما عقوبة من زنى بزوجة جاره؟
-
تحت قسم : الاستشارات » استشارات ثقافيةID #D50294949
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ م حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فإن الزنا من موبقات الذنوب وكبائرها، وقد وصفه الله تعالى بأنه فاحشة وساء سبيلاً، وتوعد فاعليه بمضاعفة العذاب إن هم لم يتوبوا إلى ربهم ويثوبوا إلى رشدهم.
ومع كون الزنا بهذه المرتبة من القبح والسوء، إلا أنه إذا كان بزوجة الجار فإنه أشد قبحاً وأعظم إثماً، وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له: (أي الذنب أعظم؟ فقال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك، قيل ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك، قيل ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك) رواه مسلم في صحيحه.
وذلك لأن الجار يتوقع منه الذب والحماية لجاره ولحريمه، فهو يأمن بوائقه ويطمئن إليه، وقد أمره الله بإكرامه والإحسان إليه، فإذا قابل هذا كله بالزنا بامرأته وإفسادها عليه كان هذا في غاية القبح.
ومن وقع في هذا الذنب العظيم فعليه أن يبادر بالتوبة، فيندم على ما صنع ويقلع عنه ويعزم على عدم الرجوع إليه ثانية، ثم يحاول أن يستسمح جاره ويطلب منه العفو ولا يشترط أن يخبره بما فعل، بل يطلب منه المسامحة بوجه عام عن التقصير في حقه أو وقوع مظلمة في جانبه.
ومن تاب توبة صادقة تاب الله عليه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، كما ورد في الحديث، والله عز وجل أخبرنا في كتابه بأنه يحب التوابين، فالتائب الصادق حبيب الله موعود بكل خير، فليبادر المذنب إلى التوبة قبل أن يندم حين لا ينفع الندم.
وأما ما ذكرت من الحديث فقد ورد فيمن يتخلف عن الخروج للجهاد لعذر أو لغيره ثم يخون من خرج للجهاد في أهله، وهذا قد يكون جاراً وقد يكون غير جار، ومعلوم من نصوص الشريعة الكثيرة أن المظلوم يأخذ من حسنات ظالمه بقدر المظلمة، ولا يسلط على ما زاد على حقه، وفقنا الله جميعاً لما يحب ويرضى، وجنبنا مساوئ الأعمال والأخلاق.
وبالله التوفيق والسداد.
