حب الله والرسول


السؤال
السلام عليكم

أريد أن أحب الله ورسوله كي أثبت على الطريق المستقيم ولا أعود الى التهاون و التكاسل أبدا. فكيف السبيل الى ذلك ؟
وجزاكم الله عنا خيرا.




الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإنه سؤال عظيم .. إن هذا السؤال هو الذي لأجله قد خلق الناس، وهو الذي لأجله قد وجدت الجنة والنار ونصبت الموازين .. إنه أن تكون مؤمنا صالحا مرضيا لربك، إن هذه الرغبة الكريمة هي نفسها من عظيم هداية الله عز وجل لك، بل إنها دليل على مادة الخير والصلاح فيك، حيث أنك الشاب المؤمن الذي يريد الاستقامة على طاعة الله، ويربد البحث عن كيفية إرضاء ربه وخالقه تعالى.

فهنيئًا لك هذه النية الصالحة وهذه العزيمة الطيبة، وإليك هذه الوصايا وهذه الخطوات التي تعينك على الاستمساك بحبل الله المتين والعمل على إرضائه، فأول ذلك:

عليك بتقوى الله تعالى التي هي فعل الواجبات، والكف عن المحرمات، فإذا التزمت هذا الأمر وبذلت جهدك فيه فقد عرفت الطريق إلى ربك، وهذه هي الطريق المستقيم التي أمر الله تعالى بسؤالها {اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} فالطريق المستقيمة هي طاعة الله وهي طريق الذين أنعم الله عليهم من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم فمن دونهم من الصالحين المرضيين، كما قال تعالى: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً * ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليماً}.

ونبه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (وأتبع السيئة الحسنة تمحها) على أنه ليس من شرط العبد الصالح أن لا يقع في الخطأ، وإنما شرطه أن لا يصر على الذنب والحرام وذلك بالتوبة الصادقة النصوح، ثم بتحصيل الحسنات التي تمحو السيئات، كما قال تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين}.

فالطريق الصواب المستقيمة هي أن تبذل جهدك في طاعة الله، وإذا صدرت منك هفوة أو زلة سواء عظمت أو صغرت، فبادر إلى التوبة والإنابة إلى الله تعالى، ولا تتتبع نزغات الشيطان وهفواته فإنها تردي الإنسان وتصده عن الصراط المستقيم.

والمقصود أن عليك أن تبدأ هذه الخطوة العظيمة: المحافظة على الصلوات في المسجد جماعة، هذا مع ملازمة الصحبة الصالحة من الإخوة الطيبين الذين هم خير عون لك على طاعة الله، ومن هنا يبدأ عملك وسعيك لنصرة وخدمة هذا الدين، فبتعاونك مع إخوانك في الله، وبسعيك في صلاحك وصلاح من حولك، تكون خدمتك لدين الله، وهذا باب واسع عظيم يشمل الدعوة إلى الله باللسان، وبالقلم، وبالمشاركة في النشاط الإسلامي كتوزيع الأشرطة الإسلامية والكتيبات النافعة، فهكذا تكون الشاب المسلم المؤمن الذي يترفع عن محقرات الأمور لتكون كما قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله يحب معالي الأمور ويكره سفسافها) رواه الطبراني، والسفساف هي الحقير من الأمور.

وننصحك أيضا بالمحافظة على السنن والنوافل ويكفيك يا أخي أن تصلي مع الصلوات الخمس والرواتب وهي: ركعتان قبل صلاة الصبح ويستحب أن تقرأ فيهما قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد، وركعتان قبل الظهر وركعتان بعده، وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء، وقبل أن تنام تصلي ركعتي الشفع وركعة الوتر فتقرأ في الأولى سبح اسم ربك الأعلى كاملة وتقرأ في الثانية قل يا أيها الكافرون، وتقرأ في ركعة الوتر قل هو الله أحد، ثم تكون بذلك بإذنِ الله ممن قال الله تعالى فيهم: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً}.

وخفف عن نفسك، ولا ترهق نفسك بالنوافل، فهذا القدر يكفيك، وإن أردت الصيام فيمكنك أن تصوم الأيام المؤكد استحبابها كصيام يوم عرفة فإنه يكفر سنة ماضية وسنة قادمة، وكصيام يوم عاشوراء وهو العاشر من محرم، وكصيام بعض الأيام من الشهر، فلا مانع من ذلك ولكن لا ترهق نفسك في هذا وخذ الأمر شيئًا فشيئًا.

ومن ذلك محافظتك على أذكار الصباح والمساء وإن أردت تفصيلها فيمكنك الحصول على كتيب حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة وتجده في المكتبات بمبلغ ريالين فقط.

فهذه أمور عامة وأصول كريمة إن سرت عليها أفلحت في دينك ودنياك - بإذن الله عز وجل – ونود أن تظل على تواصل مع الشبكة الإسلامية التي ترحب بكل رسالة تصلها منك، فأهلاً وسهلاً بك ومرحبًا، ونسأل اللهَ عز وجل برحمته التي وسعت كل شيء وأن يفتح عليك من بركاته ورحماته فتحًا مبينًا.

ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الروابط التالية والتي تدور حول نفس الموضوع: ( 240748 - 231202 - 278059 - 278495 ).

والله الموفق.