Navigation
طالب خريج
-
تحت قسم : الاستشارات » استشارات ثقافيةID #D50294383
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله جل جلاله أن يشرح صدرك، وأن ييسر أمرك، وأن يعينك على الانتهاء من دراستك على خير، وأن يمنَّ عليك بعمل طيب مبارك يُدر عليك خيرًا حلالاً طيبًا ويسترك به في الدنيا والآخرة.
وبخصوص ما ورد برسالتك، فإنه ومما لا شك فيه أن درجتك ستكون متأثرة بهذا الرسوب، وأنك قطعًا سواء كان في الدور الأول أو الدور الثاني قد فاتك التميز والتفوق، وهذا هو الذي يُنظر إليه عادة، فإن بعض الجهات تنظر في نتيجة المتقدم للعمل لديها فإن وجدته قد حصل على امتياز مثلاً أو حصل على تقدير جيد جدًّا أو جيد، فإنه يكون له شأن.
أما إذا كان ما سوى ذلك فإنهم عادة لا يفرقون ما بين دور نوفمبر أو غيره، لأنهم يرون أن أصحاب المقبول عادة من ذوي المستوى المتواضع، فإذا كان تقديرك العام مقبولا فأرى أنه لا داعي للانتظار الطويل، خاصة وأن تخرجك الآن لعله أن يفتح أمامك أبوابًا من العمل، وقد تكون أنت في حاجة إلى ذلك، فلماذا تنتظر عامًا وأنت معلق، خاصة وأنك أيضًا كذلك لا تعلم ما تخفيه لك الأقدار، وقد يكون الوضع الآن أفضل من ذي قبل، فأنت تعلم أن التغيُّر قائم، وأن القرارات تختلف من عام لعام ومن فرصة لفرصة ومن سنة لسنة، فلعل الوضع الطبيعي الآن يكون أنسب، لاحتمال أنك إن تأخرت قد توضع شروط جديدة تعرقل مسيرتك.
فأرى أن تستعين بالله وأن تنتهي من دراستك في أقرب فرصة، وأن تعلم أن الأرزاق لا علاقة لها بالمؤهلات أو الشهادات، ولا علاقة لها بالجمال، ولا علاقة لها بالعقل أو الذكاء، هذه كلها وسائل للوصول إلى الأرزاق، أما الأرزاق فقد قدرها مولاك قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، والسعيد سعيد وهو في بطن أمه، والشقي كذلك، فنحن نأخذ بالأسباب فقط للوصول إلى ما قدره الله جل جلاله سبحانه، فالذي قسم الأرزاق بين العباد إنما هو الله، ولقد قام بقسمتها بحكمة وعلم وإرادة وقدرة {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} سبحانه جل جلاله يعلم كل شيء، وقبل أن يخلق الله تبارك وتعالى كل شيء علم ما الخلق فاعلوه.
فلا داعي للانتظار وإنما توكل على الله خاصة إذا كان الوضع لن يتغير كثيرًا بالنسبة لهذه المادة، وأن تقديرك في العموم في تقدير مقبول، فإنه في مثل هذه الحالة لا أرى أن هنالك فارقًا كبيرًا أن تجتاز هذه المادة من الدور الثاني أو للسنة القابلة، أما إذا كان تقديرك متميزًا مثلاً كأن تكون لو أنك نجحت في هذه المادة تكون حصلت على درجة جيد أو جيد جدًّا مثلاً إذا كانت هذه المادة الوحيدة الموجودة، فلعله أن يكون من الأولى فعلاً أن تكون شهادتك شهادة عادية وأن يكون تخرجك تخرجًا مثل غيرك، لأن هذه بلا شك سوف تؤثر، لأن هذا التميز سوف يكون مخدوشًا، أما إذا كان التقدير في العموم سيكون مقبولاً في جميع الأحوال فأرى أن تعجل وأن تنتهي حتى تتفرغ للبحث عن عمل مناسب، لأن هناك حياة طويلة تحتاج إلى جد ومجاهدة وتحتاج إلى أن تأخذ بالأسباب، وكما تعلم أنك اليوم في صحة وعافية والظروف مواتية، فأنت لا تدري في العام القادم أو في المرحلة القادمة ماذا سيكون حالك، بل إنه أحيانًا قد يكون الإنسان لديه مادة ثم يأتي يزهد فيها ويزهد في الدراسة عندما يعمل ويواصل العمل مثلاً في أي عمل خاصة إذا وجد فرصة في غير تخصصه فإنه قد يتكاسل عن مواصلة الدراسة.
فأنا أرى كما ذكرت إذا كان تقديرك مثلاً تقدير جيد فصاعداً فلا مانع أن تنتظر للسنة القابلة على اعتبار أن هذا سيجعل شهادتك طبيعية، أما إذا كان تقديرك تقدير مقبول فأرى ألا تتأخر؛ لأنه لن يقدم ولن يؤخر شيئًا، واستعن بالله ولا تعجز، وأسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقك لكل خير، وأن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن يمنَّ عليك بعمل صالح تعيش منه حياة طيبة كريمة، إنه جواد كريم.
وبالله التوفيق.
