الحياة الزوجية


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكر جميع القائمين على هذا العمل الرائع وندعوا الله أن يجعله في ميزان حسناتكم .
أرجو أن يتسع صدركم لي ولأسئلتي :
أنا شاب عمري 28 عاما مقبل على الزواج من فتاة عمرها 23 عاما .
نحن ملتزمين دينيا والحمد لله لكن علمنا الشرعي قليل.
لقد تعاملنا مع الخطوبة على أنها الاساس الذي ستبنى عليه الحياة الزوجية فوضعنا الكثير من القواعد واتفقنا على أشياء كثيرة وكانت الصراحة والواقعية هي السمات البارزة في العلاقة مع بعض التخيلات والتصورات لما سيكون عليه المستقبل إن شاء الله تعالى .
بداية أنا أعلم ان الدين هو الأساس وأن الرسول عليه الصلاة والسلام هو الأسوة الحسنة في كل شيء , لكن أريد منكم نصائح عملية :
أ‌- كيف أبدأ حياتي الزوجية ؟ من المعلوم ان بداية الحياة الزوجية تكون صعبة خاصة على الزوجة بفراقها لأهلها والاندماج مع عائلة جديدة .
ب‌- كيف أتعامل مع زوجتي ؟ كيف أفهم نفسيتها كإمرأة ؟ من المعلوم أن المرأة بطبيعتها عاطفية . لقد قرأت كتاب "الرجل من المريخ والمرأة من الزهرة" . وأحتاج إلى كتب أخرى ذات طابع علمي ديني أرجو الافادة .
ت‌- ما هي الأطر التي يجب وضعها لتحديد علاقتنا كعائلة جديدة مع المحيط الخارجي؟
ث‌- كيف أواجه المشكلات العائلية ؟ كيف أتعامل معها ؟ كيف أحلها ؟
ج‌- أرجو ارشادي الى مجموعة من الكتب ذات الصلة بهذه المواضيع .

أريد أن أطلعكم على جانب من حياتي والهدف هو الوصول الى حل ولا أريد أن يؤثر الماضي على حاضري أو مستقبلي وخاصة على حياتي الزوجية إن شاء الله تعالى . وخاصة وأنا أعول على حياتي الزوجية بأن تكون مرحلة انتقالية .
أنا شاب جدا متطلع وقد خسرت أشياء كثيرة (أمتلك قدرات لكن لم أستغل هذه القدرات في تطوير نفسي) في الماضي بسبب إهمالي لنفسي من ناحية وبسسب إهمال أهلي من ناحية أخرى كانت الدراسة ودرجات الامتحانات هي أهم شيء عندهم فكنت أدرس لأرضي رغبتهم لا لهدف عندي وبسبب هذه النظرة لم يكن عندي أي إهتمام داخلي بما أفعله وأن ما أفعله لا يهمني أو حتى لا يمت لي بأي صلة .
أنا عائلتي كبيرة نحن 8-اخوة و 5-أخوات والحمد لله أحبهم جميعا , وأنا الابن الخامس , الصغير يحترم الكبير والكبير له سلطة على الصغير .
وبعد هذه السنين بدأت أشعر بأني أضعت الكثير وأن هذا التفكير السلبي قتل عندي الرغبة والارادة في أشياء كثيرة فأصبحت انسانا سطحيا. فعدت لأصلح ما أفسد الدهر لكن كلما أشعر باني أضعت الكثير الكثير من الاشياء أصبح مشتتا لا أعلم من أين ابدأ الكثير الكثير من الاشياء تحتاج الى تصليح وإصلاح . وبداخلي رغبة عارمة لأن أصبح افضل لكن لا أعرف كيف أبدأ وما هو المهم من الاهم .
دائما أشعر بأن الأخرين أفضل مني وأن ما يقوله الاخرين صحيح مقارنة بما أعرف وأنا أعلم عقليا بأن هذا غير صحيح لكن نفسيا أشعر بهذا الشيء وهذا الشيء يسيطر علي ويجعلني دائما لا أواجه الاخرين أو لا أستطيع التعامل معهم أحيانا وأرغب أحيانا بالعزلة .
أشعر أحيانا أن الاخرين لا يقدرونني , أشعر أحيانا بأن نظرتي للاخرين عدائية , أشعر أحيانا بأن لا أحب الاخرين , أشعر أحيانا بأني أفضل منهم لكن ظروفي لم تساعدني. لا أحسد الاخرين لكن أبغضهم , أشعر أحيانا بأني أقل منهم , أشعر بأني لا أستطيع أن أفعل ما يفعلون , أشعر أحيانا بأني سلبي , أشعر أحيانا بعدم الثقة بنفسي .... والكثير من المشاعر المتناقضة .
ومن الاشياء التي أثرت في حياتي ... أرجو مراجعة استشاراتي السابقة 292198 , 293160
أرجو مساعدتي في التخلص من هذه الاشياء وبديء حياة جديدة .
شكرا لكم

الرجاء حجب الاستشارة عن الموقع وارسالها الى بريدي الالكتروني


























الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالعزيز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في استشارات موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله العلي الأعلى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجمعك بخطيبتك على خير، وأن يجعلها عونًا لك على طاعته، وأن يجعلك عونًا لها على طاعته، وأن يعينكما على تأسيس حياة آمنة مستقرة سعيدة طيبة، وأن يمنَّ عليكما بالذرية الصالحة، وأن يجعلكما من سعداء الدنيا والآخرة.

وبخصوص ما ورد برسالتك، فهناك كتب كثيرة في هذا الميدان ولكني أنصحك بكتاب يسمى (آداب الحياة الزوجية في الإسلام)، مؤلفه رجل يسمى (سعد يوسف محمود أبو عزيز)، وهو مع تعليقات الشيخ ابن باز – رحمه الله – والشيخ محمد ابن عثيمين – رحمه الله – إصدار مكتبة التوفيقية بالقاهرة، وهو كتاب متواجد في الأسواق، وبإذن الله تعالى سيكون فيه الحل لكل الذي تريده بإذن الله عز وجل، ولن تكون محتاجًا إلى شيء أكثر من ذلك.

إن ضممت إليه كتابا ككتاب (منهاج المسلم) لمعرفة حقوق الزوجة على زوجها والزوج على زوجته، وإن كان هذا كله موجودا بالتفصيل في هذا الكتاب الذي أشرت عليك به، لأني لا أريد حقيقة أن أتخمك بكمية كبيرة من الكتب قد لا تتمكن من قراءتها.

أما فيما يتعلق بعلاقتك مع الناس ومع الآخرين، أنا أتمنى أن تقرأ كتابا بعنوان (كيف نتقبل الناس ونتجنب إيذاءهم)، وهو لمؤلفة (عابدة المؤيد العظم)، وهو إصدار دار الأجيال للترجمة والنشر، وهناك كتاب أيضًا رائع (كيف تفهم نفسك وتفهم الناس)، وهذا كتاب أساسًا أجنبي ألفه مؤلف يمسى (هنري كلاي)، وترجمه رجل يسمى (شفيق أسعد)، وهو أيضًا من إصدارات مكتبة الخنجي بالقاهرة، ولعلك تجده في مكتبة جرير إذا كان لها فرع عندكم.

هناك كتاب آخر أنصحك به وهو كتاب (مَن يشد خيوطك.. كيف تكسر دائرة الاستغلال وتستعيد السيطرة على حياتك) هذا كتاب أيضًا أجنبي مؤلف لدكتورة تسمى (هاريد بيركر) هذه امرأة مؤلفة كتاب (داء إرضاء الآخرين)، وهذا الكتاب كتاب رائع من إصدارات مكتبة جرير سيعينك بإذن الله على إعادة التوازن في داخل نفسك.

هناك كتاب أيضًا رائع بالنسبة للتفاهم في داخل الأسرة، وإقامة جسور المودة والمحبة مع زوجتك، وهو بعنوان (ويبقى الحب ما بقي الحوار.. كيف تتجنب السكتة الكلامية مع شريك العمر) هذا لمؤلف يسمى (محمد أحمد عبد الجواد) خبير تطوير إداري وتنمية بشرية. (حتى يظل الحوار موصولاً) هذا رقم واحد، وكتاب آخر اسمه (افتحوا نوافذ الحوار) لنفس المؤلف، ولكن هذا سيعطيك المهارات التي بها تتواصل مع زوجتك تواصلا رائعا، أنت تقرؤه وهي تقرؤه أيضًا، حتى لا يتوقف نمط الحياة مطلقًا، وحتى تظل الحياة حميمة فعلاً وصادقة، وحتى يظل هناك قدرة على التغلب على أي مشكلة بإذن الله تعالى.

هناك كتيب بعنوان (كيف تبني ثقتك بنفسك) وهو للدكتور (عمرو حسن بدران) إصدار الدار الذهبية، وهو كتيب صغير ولكنه رائع يعطيك بعض المهارات التي تعيد إليك ثقتك بنفسك، حتى تستطيع أن تسد هذا الخلل الذي تشعر به من خلال تعاملك مع الآخرين.

هناك أيضًا لنفس المؤلف كتاب يسمى (الشخصية المؤثرة.. كيف تكون شخصية مؤثرة تجذب الأضواء) أيضًا بعيدًا عن الكبر أو الغرور أو الاستعلاء، وهو لنفس المؤلف ولنفس الدار الذهبية.

أيضًا هناك كتاب لأحد دكاترة جامعة قطر الدكتورة (هيا السبيعي) رئيسة قسم علم النفس بجامعة قطر، وهو بعنوان (كيف تزرع الثقة في نفسك وفي من حولك).. هذه حقيقة سلسلة كتب تسمى (النفس المطمئنة)، هذا هو الجزء الرابع، لو استطعت أن تشتري السلسلة كلها لوجدت كنزًا عظيمًا بإذن الله ليعينك الله من خلاله على تخطي كل العقبات التي وردت في رسالتك، وأنا واثق - إن شاء الله - أن الله لو شرح صدرك وقرأتها بتأنٍ وتعمق ستكون إنسانًا رائعًا وستكون إنسانًا متميزًا بمعنى الكلمة، وسوف تحسن استغلال الطاقات والقدرات الرائعة التي أعطاك الله إياها، وسوف تشعر فعلاً بعدم الانزعاج من تميز الآخرين، وسوف تشعر فعلاً بأن فكرة الحسد هذه لا وجود لها في حياتك، لأنك سترى نفسك بإذن الله تعالى لست أقل من غيرك إن لم تكن أفضل من الجميع.

أسأل الله تبارك وتعالى أن يجمعك بخطيبتك على خير، وأن يوفقكما لكل خير، وأن يوفقك لتأسيس نفسك من جديد تأسيسًا علميًا ورصينًا بما يتفق مع شرع الله تعالى، وأيضًا لا يتعارض مع المعطيات المعاصرة في هذا المجتمع الذي نحياه وفي هذا العصر الذي نعيش فيه.

وبالله التوفيق.