أعاني من ارتخاء الصمام الميترالي وسرعة ضربات القلب


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منذ سنوات اكتشفت الطبيبة عن طريق الايكو ورسم القلب أني أعاني من ارتخاء في الصمام المترالي للقلب، وكتبت لي اندرال ولكني لم أواظب عليه،
ومنذ أشهر طلبت مني الطبيبة عمل رسم قلب وقالت أن نبضاتي سريعة، وبعد عمله منذ أيام كتبت لي كونكور كور واسبرين ولكني قرأت على الدواء أنه لعلاج قصور عضلة القلب، فلماذا أتداوى به، علما بأن حالتي عدم انتظام في ضربات القلب لم أعيد الايكو، فهل من ضرر؟

كذلك أعاني من نحافة شديدة جدا 40 كيلو و163سم وكنت قبل ذلك من 43 - 45 كيلو، وكنت أذهب للأطباء لزيادة الوزن ولكني لا أفلح في ذلك فتسوء حالتي النفسية حتى أصبح وزني 40 كيلو، وقد اتبعت الكثير من الأنظمة الغذائية أحيانا لمدة 6 شهور، وأحيانا لمدة شهرين أو ثلاثة دون جدوى!

وقالت لي إحدى الطبيبات مع عدم جدوى العلاج والنظام الغذائي بأنها ستعالجني بالهرمونات ولكني رفضت وانسحبت لخوفي من ذلك؛ ولأني غير متزوجة، فهل التداوي بالهرموانات حقا ضار لمثل حالتي؟

ونصحني دكتور آخر باللجوء لدكتور في الغدد خاصة بعد علمه بأني أعاني من شعر كثيف في جسدي.

فلمن أستمع ولأي الاتجاهات أذهب؟












الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ halah حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،

فإن ترهل الصمام التاجي (المترالي) يكون عند الغالبية العظمى من المرضى موجوداً منذ الولادة، حيث تلعب الجينات الوراثية دوراً رئيسيًّا في حدوثه؛ ولذلك يكون أكثر وجوداً في بعض العائلات وأكثر شيوعاً بين النساء، وعلى الرغم من وجود الارتخاء عند الولادة فإن أعراضه ومضايقاته للمريض لا تظهر إلا بعد البلوغ.

وأهم أعراض هذا المرض هي آلام بالصدر لا علاقة لها بأي مجهود أو زمان، وكذلك الخفقان، وبعض المرضى يشكون من الفتور وخمول عام بالجسم مصحوبا بضيق في التنفس عند بذل أي مجهود، وقد لا يكون هذا الضيق في التنفس له علاقة بالحركة أو الجهد.

بالنسبة للعلاج، فإن معظم حالات ارتخاء الصمام المترالي لا تحتاج إلى علاج، فإن كان هناك آلام في الصدر أو خفقان أعطي المريض الاندرال والكونكور الذي وصف لك هو من مجموعة الاندرال ويستخدم ايضا للخفقان ولآلام الصدر عند المرضى الذين يعانون من ارتخاء الصمام.

وفي مثل حالتك ومع النحافة التي تعاني منها فإنه من الضروري أن نعرف إن كنت تعاني من ما يسمى بمتلازمة مارفان marfan syndrome .

ويكون الإنسان فيه نحيفا وطويلا مع نحافة الأصابعـ وقد يحصل ارتجاع في الصمام التاجي، ويقوم الطبيب بفحص المريض حيث يكون المريض:

1- طول القامة نتيجة لطول عظام الأطراف - أطول من المعدل الطبيعي نسبة لعمرهم ولباقي أفراد أسرتهم.

2- الأطراف العليا والسفلى نحيفة وطويلة.

3- يكون قيـاس البعد بين الذراعين أكبر من طول الجسم.

4- يزيد قياس القدم إلى العانة عن البعد بين العانة وقمة الرأس.

5- طول ملحوظ في أصابع اليدين والقدمين.

- تكون الأصابع طويلة دقيقة مفرطة البسط - عنكبية الأصابع Arachnodactyly

6- تكون عضلات الهيكل ضعيفة النمو وناقصة التوتر؛ لذا وجب سؤال طبيبك إن كنت تعاني من هذا المرض.

وبالنسة للهرمونات لا ينصح المريض النحيف بأخذ الهرمونات للنحافة، وعادة ما يكون بحبوب الكورتيزون.

وأرى أن تراجعي طبيب الغدة إن كان هناك زيادة في الشعر في الجسم خاصة إن كان هناك اضطراب في الدورة أيضا.

وأهم شيء في معالجة مشكلة النحافة هو التأكد من عدم وجود سبب عضوي يسبب النحافة، مثل سوء الامتصاص، والأمراض المزمنة، والديدان المعوية، وأمراض الغدة الدرقية؛ ولذا فيجب مراجعة الطبيب للفحص الطبي، وإجراء التحاليل الطبية.

وكما تعلمين فإن أهم سبب في النحافة هو العامل الوراثي، حيث يكون أفراد العائلة الآخرين نحيفين.

ويشكو النحفاء كثيراً من أنهم ليست لهم رغبة في تناول الطعام لفترة طويلة، وأنهم لو استمروا طوال اليوم بدون طعام ليست لهم قابلية له، وضعف الشهية الطعام إن لم يكن سببه أحد الأمراض التي تم ذكرها، فإنه ليس مرضاً في حد ذاته، ولكنه نتيجة لبعض المشاكل الأخرى مثل العوامل النفسية، ونوع الطعام، وتعتبر الوسيلة الأولى لفتح الشهية هي البحث عن السبب، ثم إيجاد الحل المناسب له، بالإضافة إلى الإقلال من تناول الشاي والقهوة، وكذلك الإقلاع عن التدخين.

وفي حال عدم إمكانية التغلب على أسباب ضعف الشهية إن وجدت فلا بأس من تناول الأدوية الفاتحة للشهية، ونسبة ليست قليلة من النحفاء يعانون من العصبية والتوتر والقلق، وبالتالي يستهلك الجسم سعرات حرارية كثيرة، ويضيع على الجسم مخزونه من الطاقة والدهون، فيقل الوزن وتكون محصلة الشخص العصبي المتوتر القلِق هي النحافة مهما تناول من طعام.

لذا فإن راحة وتهدئة الأعصاب، والتخلص من أي مشكلة نفسية تسبب الأرق والتوتر مهم للعلاج، والفيتامينات والأملاح مهمة لتهدئة الأعصاب، ومن هذه الفيتامينات والتي تساعد بشكل فعلي في علاج النحافة وإراحة الأعصاب فيتامين "د" وأملاح الماغنسيوم والكالسيوم.

ويعتبر اللبن الرائب من الأغذية الغنية بالفيتامينات، وخاصة فيتامين "د" بالإضافة إلى فيتامين "ب" المركب.

وعليك بالاستمرار بالمحاولة، فليس سهلاً علاج النحافة، إلا أنه يمكن التغلب عليها ولكن أولا راجعي طبيب الغدد الصم واسأليه أيضا إن كانت الأوصاف تنطبق على مرض مارفان؛ حيث سيقوم الطبيب بفحص الأطراف والحلق والعين.

وبالله التوفيق.