Navigation
كيف أدرب نفسي على اللباقة في الحديث؟
-
تحت قسم : الاستشارات » استشارات ثقافيةID #D50287011
أنا أريد معرفة الطرق لكي أكون لبقة في الحديث ولا ألخبط في الكلام وخصوصا عندما أتقابل مع شخص جديد ولا يوجد أي مواضيع لفتحها للحوار؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رواء السلام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
فإن مناهج تطوير الذات أو تطوير المهارات هي مناهج كثيرة ومتعددة، وأفضلها هو المنهج الذي يعرف الإنسان من خلاله مقدراته الحقيقية، بشرط ألا يقلل من قيمة أدائه، أي لا يحقر ولا يقدر تقديرًا متأنيًا مقدراته التي يتمتع بها الآن، لأن الذي يقوم بذلك سوف يفقد الثقة بنفسه.. إذن انظر لنفسك بنظر إيجابية.
لئن يكون الإنسان متحدثًا ومحاورًا جيدًا لابد أن يكون له المعلومة، واقتناء المعلومة من مصادرها الصحيحة أمر مطلوب.. إذن عليك بالاطلاع والإكثار من الاطلاع من منابع العلم المفيد.
عليك بمجالسة المتميزات والمتفوقات والمتحدثات من زميلاتك، ولا مانع أبدًا من أن تتخذي من هو مناسب قدوة لك، ولا مانع أبدًا من أن تقلدي الطريقة التي تتحدث بها إحدى معلماتك أو صديقاتك المتفوقات، ولا مانع أن تكون لك جلسات يومية مع نفسك تقومين فيها بالتمثل بأنك تقومين بإلقاء محاضرة أو درس أو تقومين بإجراء حوار ما مع شخص ما، عيشي هذا الخيال بكل قوة وبكل إصرار وبكل جدية، ولا مانع مطلقًا أن تسجلي هذه الحوارات التي هي ليست في الواقع ولكنها قريبة من الواقع، وبعد ذلك يمكنك أن تستمعي لما قمت بتسجيله، وهكذا كل مرة سوف تحسي أن أداءك قد تحسن.
من أفضل الطرق التي يصبح فيها الإنسان متحدثًا متميزًا هي أن يجيد الاستماع، فالشخص الذي لا يستمع للآخرين جيدًا لا يمكن أن يكون متحدثًا جيدًا، فلذا أنصحك بأن تستمعي لما يقوله الآخرون خاصة في أوقات الحوار.
هنالك محاورات بسيطة جدًّا هي ضرورية، فحين تقابلي أي شخص فابدئيه بالسلام وسلمي عليه سلامًا إسلاميًا طيبًا مكتملاً (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)، فإن هذا سوف يبني انطباعًا جيدًا إيجابيا عنك لدى ذلك الشخص، وفي نفس الوقت سوف يشعرك بالطمأنينة.
من أجل التدريب اجعلي لنفسك برنامجا يوميا تطلعي فيه على معلومات بسيطة وقصيرة، وتقومي بفتح هذه المواضيع قصدًا حين تقابلي ثنتين أو ثلاث من صديقاتك، فعلى سبيل المثال تودين الحديث مع إحدى الصديقات عن ليلة القدر وأهميتها وعظمتها وكيف من الضروري على المسلم أن يجتهد في هذه الليلة وأن يتحراها – وهكذا - . هذا موضوع طيب وجميل جدًّا.
تحدثي مع صديقة أخرى عن وضع المرأة في العالم الآن، وموضوع آخر أيضًا تخيري موضوعا عن الطبخ، وهنالك أشياء كثيرة جدًّا يمكن للإنسان أن يتحدث فيها، وسيكون جيدًا أن تكون مصادر الحوارات ومصادر المعرفة متنوعة ومتغيرة.
حاولي أن تقرئي القرآن الكريم بهدوء وتؤدة وروية وترتيل وقراءة صحيحة، فالقرآن مصدر عظيم ومغنم كبير للغة وللقدرة على التعبير.
توجد بعض الكُتيبات في بعض المكتبات تتحدث عن (كيف تخاطب الآخرين)، (كيف تكون محاورًا جيدًا)، يمكنك أيضًا الحصول على بعض هذه الكتيبات والاستفادة منها.
أسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد، وأن يعطيك القدرة على حسن التعبير والتميز، وكل عام وأنتم بخير.
وبالله التوفيق.
