Navigation
هموم المقيم في بلد مسلم
-
تحت قسم : الاستشارات » استشارات ثقافيةID #D50286080
فيقع أي شاب مثلي في حيرة من أمره، لا يدري ماذا يفعل؟ لا تعليم ولا وظيفة تساعده على إكمال دراسته فيبحث الشاب على طريقة تخلصه من الحيرة، فلا يجد أمامه غير الجلوس في المراكز والسهر الطويل والتسكع في الشوارع، فماذا ننتظر من هذا الشاب غير أن يتحول إلى مجرم خطير كونه حرم من أبسط حقوقه وهو التعليم الجامعي؟!
ها أنذا تخرجت من الثانوية قبل سنتين ثم ماذا؟
والله ثم والله نحنا نعيش في قلق دائم مستمر.
وجزاكم الله خيرا.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ المهموم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
فكم تمنينا أن تزول كل نعرة جاهلية، وكم تمنينا أن نعيش كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، وليتنا تذكرنا أن هذه الفوارق الوهمية كانت من وضع المستعمر بعد أن أسقط خلافتنا الإسلامية فقسمها إلى دويلات، وما زلنا نختلف وتتسع الهوة حتى فقدنا في الأرض موطن قدم، وإليك يا بني هذه الصورة المشرقة:
هذا رجل عالم يقول: "ولدت في البصرة، وتعلمت في (اسطنبول)، وتخرجت قاضي فخيروني بين العمل في المغرب أو في اليمن". لقد كانت دولة مترامية الأطراف، وصدق من قال:
يا أخي في الهند أو في المغرب
لا تسل عن عنصري عن نسبي
إنه الإسلام أمي وأبي
ولكن لا يخفى على أمثالك أن عدم وجود الدراسة الجامعية لا يبرر التسكع والانحراف والإجرام، وليس في العمل عيب، كما أن كثيراً من الناجحين لم يدرسوا كثيرًا، فاتقوا الله في أنفسكم وكونوا خير نموذج للشباب المسلم، واعلموا أن أبواب طلب العلم وحفظ القرآن مفتوحة، كما أن ممارسة الهوايات النافعة متاح لكل شاب، وقد يحرم من مواصلة الدراسة بعض الشباب من أهل البلد، فهل في ذلك عذر لهم إذا فكروا في التبطل والتمرد على قيم المجتمع؟ ونحن نتمنى أن يكون للشباب همة، وأن يكونوا مثل السيل إذا قابلته صخرة فإنه لا يستسلم ولكنه يبحث لنفسه عن مخرج.
وهذه وصيتي للجميع بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يحفظ شبابنا من الفتن.
وبالله التوفيق.
