مشكلة غريبة


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية اشكر كل من يساهم علي فعل الخير للناس وأسال الله ان يجعله في ميزان حسناته انه هو السميع العليم..
عندي مشكلة قد تبدو لكم غريبة لكنها فعلا مشكلة كبيرة جدا بالنسبة لي وحاولت ان اتخلص منها ولكنني لم استطع
عندما كنت صغيرا كنت امارس العادة السرية وانا مستلقي علي ظهري فقط اداعب العضو حتي نزول المني
ولكن عندما علمت انها محرمة عزمت علي تركها
وهنا كانت المشكلة الكبري
وهي عندما اكون نائم علي ظهري نفس الوضعية السابقة وانا امارس العادة اجد عندما احلم اي حلم اجد يدي تمتد الي العضو اثناء الحلم وتداعبه كما كانت تفعل في هذه الفترة اكون حاسس او شاعر بما يحدث ولكنني اكون غير مدرك وغير متحكم وغير متعقل ماذا افعل ثم استيقظ بعدها اوفي الصباح لاجد المني
حاولت ان اجعل يدي لا تصل الي العضو او ان لا انام علي ظهري ولكن لا فائدة
ارجوكم انا اتعذب فماذا الحل.
اسف علي الاطالة
وفقكم الله لما يحبه ويرضاه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته












الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود عبد الحفيظ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، فنحن هنا إخوانك في الموقع نسعد كثيرًا بالتواصل بيننا وبين إخواننا وأخواتنا من المسلمين والمسلمات في أي زمان وفي أي مكان، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، ونسأل الله العلي الأعلى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يثبتك على الحق، وأن يغفر ذنبك وأن يستر عيبك، وأن يعينك على طاعته ورضاه، وأن يتقبل توبتك خالصة لوجهه الكريم، وأن يجعلك من الصالحين القانتين العابدين، الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا سابقة عذاب.

وبخصوص ما ورد برسالتك، فإن ما يحدث معك أحد أمرين: إما أن تكون نائمًا حقيقة، وفي حالة كونك نائم حقيقة فليس عليك من إثم أو ذنب، لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (ليس في النوم تفريط)، يعني واحد نائم عن الصلاة مثلاً ولم يوقظه أحد ثم قام بعد إنهاء صلاة الجماعة فهو يصلي وليس عليه من ذنب أو إثم، لأنه كان نائمًا ولم ينتبه ولم يوقظه أحد.

فإذن النوم الحقيقي ليس النوم الذي ما بين النوم واليقظة، النوم الحقيقي الذي تغط في النوم غطًّا، فهذا حتى ولو حدث هذا فليس عليك إثم بإذن الله، ولا يؤثر في توبته.

أما إذا كان ما بين النوم واليقظة فمعنى ذلك أن عليك قدر من المسئولية، لماذا؟ لأنك الآن كما لو كنت تتناوم ولست بنائم حقًّا، والشيطان يضحك عليك ويحاول أن يقول لك بأنك نائم وتقوم بنفس العمل الذي كنت تفعله قبل التوبة.

فإذن لا بد أن تفرق بين إذا كنت نائما نوما حقيقيا فلا شيء عليك بإذن الله في ذلك كله، أما إذا كنت ما بين النوم واليقظة فيجب عليك أن تنتبه؛ لأن الشيطان بدأ يستعمل معك الحيلة، وهو يقول (يا محمود أنت تائب وأنا لن أفسد عليك توبتك، ولكني سوف أريحك بطريقة أخرى) ويدخل عليك من هذا الباب يجعلك كما لو كنت ما بين النائم واليقظان، ثم تمارس نفس الفعل هو هو، وبذلك الشيطان يقول (ما في مشكلة، أنت الآن تائب وتوبتك كما هي) ولكن في نفس الوقت الشيطان يدمرك تدميرًا، لأنك تعلم أن هذا المني الذي ينزل خاصة في حالات العادة السرية، أولاً ينزل بكمية أكبر من الجماع العادي، ثانيًا على ذلك يُفسد عليك حياتك في المستقبل، لأنك تُصبح متعودًا على استعمال عضوك الذكري أو يدك بهذه الكيفية، وبالتالي إذا ما تزوجت لن تشعر بالمتعة مع زوجتك لأنك لم تجد نفس الحالة التي تستعملها أنت الآن.

وأيضًا يفسد عليك علاقتك مع الله تبارك وتعالى لأن هذه معصية، ومن هنا لا بد أن تفرق ما بين النوم الحقيقي وما بين مرحلة الاسترخاء أو مقدمات النوم، كأن تكون ما بين النوم واليقظة. فإذا كان ما بين النوم واليقظة أول ما تشعر بهذا الأمر تقوم وتتوقف فورًا، حتى تغلق على الشيطان بابه، لأن الشيطان – لعنه الله – يعرف من أين تُؤكل الكتف، والآن هو يعرف أنك تحب هذا الفعل وأنك لن تفعله لأنك تائب منه، فيأتيك من باب آخر، فالشيطان دخل عليك من باب آخر خلفي وأنت نائم الآن لا تفعل شيئًا، أما إذا كنت نائمًا نوم حقيقي فإذن أنا أنصحك إذا حدث هذا الأمر فعليك أولاً بالنوم على الوضوء، ثانيًا عليك بأذكار النوم وخاصة آية الكرسي وسورة الإخلاص والمعوذات، ثالثًا عليك بالنوم على الشق الأيمن، وأنا واثق أنه لن يحدث لك شيء بإذن الله تعالى.

لو فعلت هذه الأشياء والتزمت سنة حبيبك محمد عليه الصلاة والسلام – من آداب النوم فلن يتكرر هذا، حتى وإن حدث سيكون قليلاً جدًّا، لأن الشيطان لن يستطيع أن يدخل إليك بعد هذه التحصينات القوية، خاصة آية الكرسي، لأن النبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن العبد إذا نام على وضوء أرسل الله إليه ملَكًا ما بين ثيابه وما بين جلده، فهذا الملك يمنع دخول الشيطان إليك، وآية الكرسي أيضًا الله تبار وتعالى يُرسل لك حارس يحفظك حتى تُصبح.

فإذن تحافظ على هذا وتنام على شقك الأيمن كما علمك حبيبك – عليه الصلاة والسلام – وأنا واثق أنك ما دمت صادقًا لن يستطيع الشيطان أن يصل إليك، ولكن أريدك أن تفرق فقط ما بين النوم الحقيقي وغيره، إذا كان غيره فانتبه فأنت مشارك في هذا الأمر، وينبغي عليك أن تتوقف كلما شعرت بالرغبة قمت فورًا من النوم وذهبت فتوضأت مثلاً وعدت إلى النوم وقرأت الأذكار، وإن شاء الله يذهب عنك هذا إلى غير رجعة، ولكن اعلم أن هذه حرب من الشيطان يشنها عليك، لأن الشيطان يريد أن يضحك عليك وأن يُفسد عليك توبتك حتى ترجع إلى المعصية، وأنت رجل الآن تائب، أنت حبيب الله تعالى، فأنت بتوبتك هذه حبيب الله تعالى (فإن تابوا ورجعوا إليَّ فأنا حبيبهم)، والله تبارك وتعالى قال: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}، ولذلك أوصيك أن تُكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وتكثر من الاستغفار وتكثر من الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام بنية أن يصرف الله عنك كيد الشيطان، وتجتهد في غض بصرك في النهار، وفي عدم التفكير في النساء أو النظر إليهنَّ، وإن شاء الله تعالى ستكون من الشباب الصالح المستقيم الذي يُكرمه الله تبارك وتعالى بعز هذا الإسلام ورفع راية المسلمين.

ولمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الاستشارات التالية حول أضرار هذه العادة السيئة: (2404 - 3858–24284–24312-260343 )، وكيفية التخلص منها لمن ابتلي بها: (227041-1371-24284 - 55119)، والحكم الشرعي للعادة السرية: (469- 261023 - 24312).

وبالله التوفيق.