Navigation
عمري 18 عاما فهل أطلب من والدي تزويجي أم أنتظر؟
-
تحت قسم : الاستشارات » مشاكل الشبابID #D5032098
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمرو قطب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فإن في تعجيل الزواج مصالح لا تخفى، وسعيد من وجد والداً يساعده في الزواج، فاعرض الأمر على والدك، واعلم أن الزواج يزيد في الرزق، وطعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وكان السلف يلتمسون الغنى في النكاح، يتأولون قول الكريم الفتاح: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله}.
وإذا كنت لا تستطيع أن تطرح الموضوع على والدك فيمكن أن يكون ذلك عن طريق الوالدة أو العم أو أحد المقربين من الوالد، وليت الآباء يدركون أهمية مساعدة أولادهم على بلوغ العفاف، لأن حاجة الأبناء إلى العفاف لا تقل عن حاجتهم للطعام والشراب، ولذلك قال سعيد بن العاص رضي الله عنه: (إذا علّم الرجل ولده الكتاب وحج به بيت الله الحرام وزوّجه فقد خرج من حقه) وكان الشيخ العثيمين رحمة الله عليه يقول: (يجب على من ملك مالاً أن يزوج أولاده الذكور وأن يسهل مهر بناته).
ولا شك أن الوالد والوالدة حريصان على إسعاد أبنائهم وبناتهم، وأرجو أن نتذكر أن الأصل عندنا هو الإسراع بالزواج، ولم تعرف مجتمعاتنا الإسلامية بدعة تأخير الزواج إلا بعد فترة المستعمر، وإذا كان أهل الكفر يؤخرون الزواج فإنهم يمارسون الفحش والزنا، وليس بعد الكفر ذنب، ولكن عار على أمة الإسلام أن تمشي في دربهم، فنسأل الله أن يسهل الأمور وأن يردنا إليه رداً جميلاً.
وهذه وصيتي لك ولكل شاب بضرورة أن نتقي الله ونسلك سبل العفاف، فإن الله سبحانه وتعالى قال لمن لم يتمكن من الزواج: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله} فليست صعوبة الزواج مبرر للوقوع في المخالفات، وتلك وصية النبي صلى الله عليه وسلم للشباب: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)، نسأل الله أن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به.
وبالله التوفيق.
