أرجو تقديم النصيحة


السؤال
أنا فتاه في الرابعة والعشرون من عمري تمت خطبتي مرتين وفشلت في المرتين . وأنا علي إتصال حاليا بخطيبي الثاني وقد فشلت الخطبة الثانية لعدة أسباب وهي عدم إرتياح خطيبي مع أهلي وأيضا لوجود ديون علي والد خطيبي مما جعله ينهي الخطوبة حتي يسدد هذه الديون علي أبيه وبالفعل إقترض من البنك وسدد ديون أبيه كاملة ولكنه طيلة هذه الفترة لم يقطع علاقته بي ولكن كنا أمام الناس وأهلي منفصلين حتي قال لي أنه يريد أن نكون مع بعض مرة أخري وبالفعل وافقت لكن مع ذلك لم يتم حل المشكلة المالية فهو حاليا يسدد في القرض الذي يستمر لمدة 7 سنوات ونحن نعمل في مكان واحد ومع الأزمة المالية الجديدة فنخاف من إستغنائهم عننا وأنه لا يملك شقة وحتي راتبه فيذهب نصفة في القرض والنصف الآخر في جمعيات وإرسال مال لأهلة وقال لي أنه لا يتحمل وزري ببقائي معه فقد خيرني بأن أتركه ولكني رفضت فمع كل هذه المشاكل فأنا أحبه وأجد فيه الشخص الذي أتمناه طيلة عمري وقد صليت إستخارة أكثر من مرة ومع ذلك فكرة تركي له تؤلمني ولا أستطيع أن أقدم عليها وقد وعدني بأننا يمكن أن نتزوج بعد 7 شهور ولكن لن يكون هناك شقة وأنا لا أجد داعيا للشقة حيث إننا مغتربين ويمكن أن نؤجر في هذه البلد سكن ونعيش فيه ولكن أهلي لن يوافقوا علي هذا حيث أنهم يريدون شقة في بلدنا قبل أن نتزوج وهذا مستحيل في الوقت الحالي أرجو تقديم النصيحة لي لأني أحتاج إليها فعلا


الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ر.م حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فإننا ندعوك إلى تحويل هذه العلاقة إلى علاقة رسمية معلنة واضحة أو إلى قطعها بالكلية حتى تتحسن الأوضاع، واعلموا أن استمرار هذه الأوضاع يضر بالجميع، وطول فترة الخطبة له أضرار كبيرة، وهو خصم على سعادة الزوجين المستقبلية.

ومهما كان صلاح كل من الخاطبين فإن طول الانتظار يجلب البرود والفتور والمشاكل، ويزعج الأسر ويفتح الأبواب للمخالفات، وذلك لأن الخطبة ما هي إلا وعد بالزواج لا تبيح للخاطب الخلوة بمخطوبته ولا التوسع معها في الكلام.

وكون الخطبة والعلاقة مستمرة من وراء الأهل يزيد في تعقيد الأوضاع، وقد ظهر لنا أنكم جميعاً لا تملكون مخالفة الأهل واتخاذ قرار، ونحن لا ننصح بالخروج عن طاعة الوالدين للجميع وخاصة للفتاة، لأن الأولياء هم مرجع الفتاة إذا مات زوجها أو طلقها، وقد يصعب على الرجل احترام فتاة لا تبالي بأهلها.

ولذلك فنحن ندعوكم إلى حسم الأمر بسرعة والوصول إلى قرار واضح، وحتى يحصل هذا لا بد من إيقاف أي علاقة وتفادي المقابلات والمكالمات والمراسلات، حتى لو اضطررتم إلى تغيير مكان العمل لأحدكم.

ونحن نؤكد أن الزواج يمكن أن يتم من غير امتلاك شقة، والملايين من الناس عندهم أسر ولا يملكون حتى ربع شقة.

وهذه وصيتي لكم بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ولا مانع من أن تطلبوا تدخل ومساعدة العقلاء والفاضلات ونسأل الله أن يقدر لكم الخير وأن يجمع بينكم على الخير.

وبالله التوفيق والسداد.