Navigation
لا أشعر بالسعادة رغم توفر وسائل الراحة لدي
-
تحت قسم : الاستشارات » مشاكل الشبابID #D5032065
انا فتاة عزباء أبلغ من العمر 35 عاما، متدينة والحمد لله، موظفة في مؤسسة ووضعي المادي جيدجدا والحمد لله،أعيش مع أبي وأمي، جميع إخوتي متزوجون ومسكنهم قريب منا ويزوروننا كل يوم، فأنا أعيش بجو أسري مترابط، أقوم بواجباتي الدينية والحمد لله، وقد أنعم الله علي بنعمة احترام الجميع وكسب ثقتهم، فالكل يحبني ويحترمني، حيث أنني أكسب ثقة الجميع من أهل وأقارب وأصدقاء، وأيضا أحب عملي، ولم تواجهني مشاكل بعملي والحمد لله، فالكل على علاقة طيبة معي، وراتبي جيد جدا ويوفر لي جميع متطلباتي والحمد لله.
ولكنني مع كل هذا أواجه مشكلة أنني لا أشعر بالسعادة، مع أن وضعي النفسي مستقر، ومع أنني لا أشعر بالسعادة إلا أنني أحاول إسعاد نفسي، ولكن الوضع يزداد سوءا، حيث أنني ومنذ فترة أحس بيأس واكتئاب، حيث بدأ ينعكس على حياتي، فقد أصبحت أكره عملي وأتجنب صديقاتي دون سبب، وبدأت أشعر أنني وحيدة مع أن الجميع حولي.
أصبح عندي فقدان للشهية مع أنني أكون جائعة، فصرت أتناول الفيتامينات بدل الطعام حتى أحافظ على صحتي، مع أن وزني بدأ بالنقصان، أنا خائفة أن أصاب بالاكتئاب ويدمر حياتي، فحاولت بجميع الطرق أن أعالج نفسي من اليأس والإحباط لكن دون جدوى، أقرأ القرآن باستمرار، كي ترتاح نفسيتي لكن دون جدوى، فأنا محبطة جدا، أرجو مساعدتي وإعطائي الحلول، وجزاكم الله كل خير.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سهير حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فتعوذي بالله من الشيطان، واشكري الكريم المنان، وانظري إلى من هم دونك من بني الإنسان، ومرحباً بك في موقعك، ونسأل الله لك التوفيق والاطمئنان، ولست أدري هل للضيق المذكور أسباب ظاهرة؟ وهل تستطيعين أن تقولي أن عدم الزواج له علاقة بما يحصل معك؟ فإن معرفة السبب تساعدنا في إصلاح الخلل والعطب.
وأرجو أن تأخذ كل قضية حجمها المناسب، وعليك بالشكر والذكر والدعاء، فإن الشكر سبب للمزيد، والذكر يجلب الطمأنينة، وبالدعاء يتحقق للإنسان ما يريد.
أما إذا لم يكن للضيق سبب ظاهر، فهو ما يسمى بالغم، وعلاجه في دعاء نبي الله يونس الوارد في قوله تعالى: {لا إله إلا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين} وذلك لأن الله يقول في الآية التي بعدها: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} فأكثري من هذا الذكر، واعلمي أن الأمر لله من قبل ومن بعد، وواظبي على أذكار المساء والصباح، وأكثري من قراءة القرآن وخاصة آيات الرقية الشرعية.
وهذه وصيتي لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه، وعليك بطاعة الله، وتجنبي الوحدة فإن الشيطان مع الواحد، وأشغلي نفسك بالأذكار والطاعات، واذهبي إلى مراكز العلم والقرآن.
ونسأل الله لك التوفيق والسداد.
