Navigation
الزواج
-
تحت قسم : الاستشارات » مشاكل الشبابID #D5032010
جزاكم الله خيرا على ما تقومون به
أما عن استشارتى فهى كالأتى والله المستعان
انا شاب عمرى 17 عام
قبل الالتزام حصلت معايا قصة حب فاشله عبر النت
وكنت انوى انى اتزوج هذه البنت ولكن الحمد لله أرانى الله حقيقتها
الأن ولسكنى فى منطقه بمصر فيها كثير من الفتن والله المستعان
أود الزواج من أخت صاحبى
وللعلم أنا طالب فى ثانوية صناعية 5 سنوات ومازال امامى ان شاء الله سنتين فى المدرسة و 5 سنوات فى الكلية
هناك بعض المشاكل فى الموضوع أما الأولى فهى أن هذه الأخت تكبرنى بسنتين تقريبا
ولكنها أخت طيبة على دين ولله الحمد
الثانية من حيث دراستى
الثالثة أخاف أن اتقدم واهلها يوقعونى فى الحرج وبالذات أن أخوها هو صديقى العزيز أو صديق العمر
الرابعه من حيث سنى فهل يحتمل أن يرفضونى من حيث سنى؟؟
الخامسه من حيث درستها فهى طالبة فى الثالث الثانوى
السادسه من حيث العمل عندى وتوفير اسباب المعيشه
وأما السابعة فرايكم الزواج خلال الدراسه هل سيشغلنى أم لا
أنا انوى العمل ان شاء الله خلال الدراسه لسد المصاريف
فأرجو أعطائى المشورة من حيث أنى اتقدم أم لا أم انتظر وأتقدم فى وقت لاحق أم أخرج هذا الموضوع من رأسى ؟؟؟؟
وجزاكم الله خيرا
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ معاذ بن عز الدين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله العلي الأعلى أن يوفقك في دراستك، وأن يجعلك من المهندسين المتميزين المتفوقين، وأن يجعلك من أوائل زملائك في كل مراحلك الدراسية، كما نسأله تبارك وتعالى أن يثبتك على الحق، وأن يزيدك إيمانًا وصلاحًا وتقىً واستقامة، وأن يمنَّ عليك بزوجة صالحة في المستقبل تكون عونًا لك على طاعته ورضاه، وتأخذ بيدك إلى رضوان الله والجنة، وتُرزق منها بذرية صالحة طيبة مباركة.
وبخصوص ما ورد برسالتك، فالذي أراه أنه مازال أمامك فرصة طويلة لقضية الزواج، فأنت في ثانوية صناعية أمامك سنتين في المدرسة وخمس سنوات في الكلية، وهذه مدة ليست بالقصيرة، وهذه الأخت تكبرك بسنتين، وهي في تعليم عام وليس في تعليم صناعي، فأنت الآن إذا ارتبطت بها شغلت نفسك بلا فائدة، حتى مجرد التفكير فيها بمجرد العاطفة العادية، ستشغلك عن مستقبلك وعن مستواك، بل وقد تشغلك عن دينك وعن علاقتك بربك ومولاك.
فالذي أراه إغلاق هذا الباب نهائيًا وإخراج هذا الموضوع من رأسك تمامًا والتفرغ الكامل لطاعة الله تبارك وتعالى وطلب العلم الشرعي، مع الأخذ بأسباب التميز الدراسي، الاجتهاد في المذاكرة والدراسة، وأن تكون من الأوائل على صفك الذي أنت فيه، حتى تُثبت أنك مسلم حقا؛ لأن المسلم الحق قوي ومتميز، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف).
ثم فرضًا أنك تقدمت إليها الآن ورفضوك – وقطعًا سيرفضونك لأنك الآن لا عندك عمل ولا إنتاج، وأنت ما زلت سبعة عشر عامًا مازلت صغيرًا الآن بالنسبة لسن الزواج في مصر – وأنت تعرف أن خريج الجامعة يتزوج بعد العشرين عاما، وأنت رجل في مدرسة ثانوية صناعية، يعني نظرة الناس إليك نظرة متواضعة، وتحتاج أن تثبت وجودك في كلية خمس سنوات بعد ذلك، إذن أمامك مشوار طويل.
فقل لي لم تشغل بالك ولما تشتت فكرك يا ولدي؟ لما تُدخل على نفسك أفكارا أنت في غنى عنها الآن؟!
الذي أنصح به هو أن تفرغ نفسك تمامًا – كما ذكرت لك – لتقوية العلم الشرعي عندك، وتقوية علاقتك مع الله - تبارك وتعالى – واستغلال أوقاتك في مرضاة الله تعالى، ثم للتميز العلمي في تخصصك، لا تكتفي بمجرد الدراسة العادية التقليدية، وإنما حاول إذا كانت هناك فرصة أن تطور من نفسك ومن أدائك، فركز كل تركيزك الآن على هذين الأمرين: علاقتك مع مولاك سبحانه وتعالى، ومستواك العلمي، يومها عندما تتخرج – يا ولدي – من الكلية سيكون أمامك عشرات الآلاف من الأخوات الملتزمات، لأن مصر كما تعلم مليئة بالخير من فضل الله تعالى ورحمته، والأخوات الحمد لله ما أكثرهنَّ، ولكن الآن عندما تتقدم لأي أخت لن يقبلك أحد لأنك لست موظفا ولست منتجًا وتقول أنا سوف أعمل لأجمع المصاريف، هذا ليس صحيحًا، أنت توفر جهدك كله للدراسة وبقية الوقت ما دمت الحمد لله في بيت أهلك والأسرة تنفق عليك ولا تحتاج إلى شيء ولست مضطرًا للعمل، فخذ هذا الوقت الثمين الذي عندك وأنفقه في العلم الشرعي، احفظ القرآن الكريم، واهتم بسنة النبي عليه الصلاة والسلام والفقه، وادخل الدورات العلمية الموجودة ما دام عندك فترة الأجازة الصيفية، وحاول أن تقوي نفسك في قيام الليل وفي صيام النوافل وفي الإكثار من العبادات والإكثار من الأذكار والطاعات وفي الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، بجوار الدراسة، في وقت الدراسة توقف طلب العلم الشرعي وتهتم بمسألة مستواك الدراسي؛ لأن هذا مهم في خدمة دين الله سبحانه وتعالى.
أما الفراغات هذه اجعلها كلها في دينك، حتى يكون عندك جمع ما بين الحسنيين، ما بين تمكنك من العلم الشرعي وقوة الإيمان، وما بين المستوى العلمي المتميز الذي يجعلك إن تقدمت لأي فتاة في مصر سيقبلك أهلها ويرحبون بك ترحيبًا عظيمًا لأنك رجل جمعت ما بين الدين والدنيا وما بين الدنيا والآخرة، وساعتها لن يتردد أحد في قبولك أبدًا زوجًا لابنته أو زوجًا لأخته، بدلاً من أن تتقدم الآن وتُصاب بنوع من الحرج ولا توفق فتصاب بصدمة أنت في غنى عنها، نسأل الله أن يغفر لك وأن يتوب عليك، وأن يوفقك إلى كل خير، وأن يشرح صدرك للذي هو خير.
وبالله التوفيق.
