Navigation
ماذا أفعل وهو خالي؟
-
تحت قسم : الاستشارات » مشاكل الشبابID #D50296405
يا إخوتي في الله أحبكم في الله كثيرا.
أنا من غير الممكن أن أفتح النت ولا أزور موقعكم الغالي على قلوبنا جميعا. وإلى الأمام وإلى أعلى المراتب ليصبح موقعنا الحبيب في مقدمة المواقع ليس في العالم العربي فحسب وإنما في العالم.
قصتي أنا لدي خال وهو ليس خالي الحقيقي ولكنه يكون ابن خالتي ولكنه يكبرني تقريبا" ب25 سنة ولكن تربى مع أمي في نفس المنزل كون أمه كانت مطلقة، وأنا طوال عمري أعرفه وأحبه كثيرا، كخالي الحقيقي، وهو متدين كثيرا، وذو خلق عظيم وأدب كما أنه ذو علم، ومنصب، وزوجته ذات علم ومنصب.
وأنا صغيرة كلما سلمت عليه كنت أقبله كأخوالي البقية واستمر الحال إلى أن أصبح عمري 27 سنة، وعندما كبرت وأصبحت أقرأ الفقه وعلوم الدين أصبحت أخاف الله عندما أقبله كخال وأنا أحبه حقيقة كخالي وأبي.
حتى انقطعت منذ فترة قصيرة مخافة الله عن تقبيله، وخاصة أنني لا أصافح أولاد خالتي البقية أبدا، ولا أراهم، ((حتى فأصبحت المقارنة)) ولكن ماذا أفعل؟ فهذا منزلته ليس كالبقية فهو كخالي الحقيقي تماما".
سؤالي هو أنه عندما يزورنا وأنا أعرف مسبقا" أتحجب، ولكنه كأخ لأمي، وهو يحب أمي كثيرا، جدا، بسبب وفاة والديه، وكون أخته الوحيدة ذات خلق سيء فليس له في الدنيا سوى أمي كأخت له وكأم أيضا.
ماذا أفعل عندما أكشف عن شعري بحضرة خالي الذي هو ليس خالي وكذلك مصافحتي له باليد لأني انقطعت نهائيا عن تقبيله.
وماذا أفعل؟ حاولت أن لا أصافحه باليد إلا أني لا أقدر لأنه خالي وخال كل بنات خالتي وإخوتي وهو ينظر الجميع هكذا.
ولم يعد أحد يظنه غير ذلك، فأرشدوني وساعدوني لأن عيوني بعد ذلك تدمع مخافة حبيبي الله الذي حبه مقدم على حب ما سواه، وكيف أتصرف من خجل لي، وجزاكم الله ألف خير.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ غوشاغا حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
أحبك الذي أحببتنا فيه، وزادك الله ثباتًا وخشية منه.
عزيزتي: لخصت حل مشكلتك في جملة رائعة في آخر الرسالة حيث قلت (أخاف حبيبي الذي حبه مقدم على حب كل من في الأرض جميعًا).
هنيئًا لكم هذا التواصل وهذه الألفة والمودة بين الأرحام، وهنيئًا لك هذا الالتزام وعدم الاختلاط مع أبناء الخالة وعدم مصافحة غير المحارم.
حبيبتي: هناك ثوابت في هذا الدين العظيم لا تخضع لأي ظرف من الظروف، فزيد بن حارثة رضي الله عنه كان يدعى زيد بن محمد بعد أن تبناه النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يعامله كابنه، ولكن بأمر من المولى الحكيم جل وعلا عاد زيد بن حارثة إلى وضعه الطبيعي.
هل تعلمين كم كان هذا الأمر صعبًا على نفسه أن يحرم من بنوة النبي صلى الله عليه وسلم وأن يُحرم من هذا الشرف العظيم، ولكن لعلم علام الغيوب أن زيدًا سيقول سمعنا وأطعنا، عوضه بمقام كريم وشرف عظيم، فذكر اسمه في كتابه العزيز.
ثقي أن من ترك شيئًا لله عوضه خيرًا منه، فهو الكريم، واعلمي أنك ترتكبين محرمًا إذا كشفت عن شعرك أمام هذا الشخص، فكما تعلمين أن الحجاب قد فرض على المرأة المسلمة.
أما ما ذكرته عن هذا الرجل أنه متدين كثيرًا وعلى خلق عظيم، وذو علم وأدب، فليس من الصعب عليك أن تبيني له ما هو سبب تحجبك وعدم مصافحتك له، لأن ما ذكرته عنه سبب قوي لقناعته بما تقولين، بل سيزيد حبه لك واعتزازه بك، وقد يكون هو انتبه لهذا الموضوع، ولكنه محرج كذلك لا يستطيع أن يفاتحك، وقد يكون في غفلة من هذا الأمر.
فأصلحي باطنك يصلح الله ظاهرك، وجددي النية، والبسي حجابك، ولا تصافحيه، وإن وجدت في نفسك حرجًا فاطلبي من والدتك أو أحد أفراد الأسرة أن يوضح له ذلك قبل أن تقابليه.
ابدئي من الآن، واسألي الله المغفرة، فإنه غفور رحيم. رزقك الله خشيته في الغيب والشهادة، وزادك ثباتًا.
وبالله التوفيق.
