حسد


السؤال
انا اسمى و.م انا لما ببقي موجود بمكان بتحصل فيه مشكلة لدرجة ان في ناس بتقول عليا نذير شؤم يعنى مثلا لومسكت حاجة في ايدي بتبوظ او بتنكسر وانا في المحل في يوم يدوبك بحط ايدي علشان افتح الكومبيوتر فتح ولسة هيشتغل ولع واتحرق وانا في مكان تانى بكلم صاحب الورشة اللى حنبنا الخشب طار ووقع على دماغه وفي مرة كنت ماسك موبيل واحد صحبى بتصل منه على البيت عندنا فصل وباظ وهو في ايدي وياريته حتى موبيل جديد الاانه موبيل قديم بس شغال كويس جدا هل ياترى انا نذير شؤم فعلا ولا انا حاسد ولو كنت انا حاسد انا والله لو شفت حاجة عجبتنى بقول بسم الله ماشاء الله وبيبقي قلبي صافي من الحسد لو كنت انا كدا او كدا ايه الحل ؟ دلونى لان حياتي اصبحت صعبة وكلام الناس عليا ونظراتهم ليا مبترحمش ملخص مشكلتى انا كل ماببقي موجود في مكان بتحصل فيه مشكلة واحيانا مصيبة او كارثة ارجوكم دلونى..


الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ و.م حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فنسأل الله تعالى أن يصرف عنك السوء، وأن يطهر قلبك من الغل والحقد والحسد، واعلم أخي الحبيب أن الإصابة بالعين حق، أي أمر ثابت لا مجال لإنكاره، ولكنه كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر من حديث أنه لا يسبق القدر، فلا يصيب العبد إلا ما قدره الله تعالى له.

ولذا نتمنى أن لا تستجيبوا لداعي الشيطان، فإنه قد يوسوس لك أو للآخرين ما يضخم هذه الظاهرة ويوقعكم في العنت والمشقة الدينية والدنيوية، وهذا لا يعني إهمال التوجيهات الشرعية والتعامل مع الأمر بجد وحزم لتلافي الوقوع في إضرار النفس أو الآخرين، لكن ما نعنيه هو عدم المبالغة في اعتبار كل ما يجري من مكروهات بحضورك سببه أنك عائن أو حاسد، فإن العين التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم يقول عنها العلماء هي نظرة من حاسد أي مستحسن للشيء الذي رآه، فليست أي نظرة تصيب العين إذن.

ومع هذا كله فإننا نوصيك ونؤكد عليك بضرورة التأدب بالأدب الشرعي في هذا المقام، والتزام أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما ترى ما يعجبك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة) صححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير.

فإذا وقعت عينك على شيء أعجبك فقل (اللهم بارك فيه) وقد قال العلماء: إن العائن إذا دعا بالبركة صرف الله المحذور لا محالة، كما نوصيك بالتطلع إلى ما عند الله تعالى من الأرزاق، فبيده سبحانه خزائن السموات والأرض، وهو خير وأنفع من التطلع إلى ما في يد الناس، ولذا قال الله: {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله}، نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان ثم يرضيك به، وأن يجعل غناك في صدرك، وأن يجعلك من عباده الصالحين ومن أوليائه المقربين.

وبالله التوفيق.