شدة الشهوة


السؤال
اعاني من قوة شديدة في الشهوة الجنيسة مع العلم اني لست بالقوة الجسمنية الكبيرة وجربت التتنظيم في الاكل ولكن دون جدوى وهناك امر اخر هو انني احيانا يخيل لي الشيطان انني انظر إلى محارمي بشهوة وانا محتار في هذا الامر


الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فنحن في زمانٍ أصبحت فيه المرأة تتبرج وتتزين كأنما تُزف لزوجها، ولم يخرج من هذه المبالغة حتى صغيرات السن، وهذا مما يقتل البراءة عن الأطفال ويشعل نيران الشهوة عند الكبار، وقد كان الناس وإلى وقت قريب يستغربون إذا شاهدوا فتاةً في كامل زينتها إذا لم تكن متزوجة، وكانوا يستغربون إذا تزينت امرأة في غياب زوجها، وهذا أدبٌ تلقته الناس عن أمهات المؤمنين والصحابيات، فقد لاحظت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها امرأة عثمان بن مظعون رضي الله عن الجميع وهي متبذلة فقالت لها: أمشهد أم مغيب – يعني هل زوجك حاضر أم مسافر؟ - فقالت لها مُشهد كغيب؛ أي كأنه غائب لأنه لا شأن له في النساء، فرفعت عائشة رضي الله عنها الأمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لابن مظعون: ألك رغبةٌ عن سنتنا؟ فقال: يا رسول الله بل سنتك أريد؟ فال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء، وإن لأهلك عليك حقاً. ثم جاءت زوجته إلى عائشة وعليها آثار الزينة والاهتمام والجمال، فقالت لها عائشة رضي الله عنها: مهيم - كلمة استحسان - فقالت: أصابنا ما أصاب الناس. أما اليوم فقد أصبحت المثيرات لا تحصى، وأصبحت الناس - حتى الطفلة الصغيرة - لا تستطيع أن تأكل الحلوى لأنهم لطخوا شفتيها بأحمر الشفاه.

وأما البلية الثانية فهي ما نشاهده من توسعٍ في لباس الفتاة مع محارمها فقد تجد من تلبس ثوباً لا يغطي سوى العورة المغلظة، وربما بدلت الفتاة ثيابها أمام إخوانها الأمر الذي أيقظ أفعى الشهوات وفتح أعين الأطفال على مواطن الزينات في جسد الأمهات والأخوات، وأرجو أن يعلم الجميع أن لباس المرأة أمام محارمها ينبغي أن يكون ساتراً وألا تبدي من جسدها إلا الرأس والوجه والعنق واليدين والرجلين؛ لأن هذه أجزاء تحتاج المرأة إلى كشفها في حركتها وعملها.

وأما الداهية الثالثة فهي الأفلام الداعرة التي تطفح بها الشاشات والصور التي تُغلف بها المجلات والأغاني الماجنات.

فإذا اجتمعت تلك المصائب وغيرها في زمان الراحات والدسم من الأكلات والفراغ والغفلات حصل الشذوذ والكوارث الداهيات، ونسأل الله أن يردنا إلى دينه.

وبناءً على ما ذكر؛ فإننا ننبه الآباء والأمهات إلى أن ينتبهوا لتلك الأمور، وأن يغرسوا في نفوس أبنائهم مراقبة الله جل وعلا، ونوصي كل من يشعر بأن شهوته تتحرك إذا شاهد أو لامس أو جالس محارمه بما يلي:

1- اللجوء إلى الله الذي يجيب المضطر إذا دعاه.

2- المسارعة إلى طلب الحلال.

3- تجنب الخلوة مع المحارم.

4- تقصير الزيارات بقدر الإمكان.

5- النصح للأهل والبنات بضرورة الاهتمام بالحشمة.

6- التعوذ بالله من الشيطان الذي يدعو للفحشاء والمنكر.

7- مراقبة الأبناء والبنات أثناء الزيارات العائلية فإن في الأقارب عقارب.

8- إيجاد أماكن خاصة للذكور وأماكن خاصة للإناث.

9- إبعاد المثيرات ووضع التلفاز والانترنت والهاتف في الصالات المفتوحة حتى تسهل المراقبة.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله، ثم بضرورة كتمان ما يحصل لك، والاستعانة بالله والعمل بالتوجيهات المذكورة أعلاه، وكم نحن سعداء بطرحك لهذا الموضوع، ونسأل الله أن ينبه بها الغافلين، وأن يحفظ الإسلام والمسلمين، ولا شك أن سؤالك دليل على أن فيك خير فعجِّل بالتوبة، وأكثر من الاستغفار والصلاة والسلام على رسولنا المختار.

ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الروابط التالية حول كيفية التخلص من شدة الشهوة: (16394-236750-55010-1802-2852-231554-228277).

وبالله التوفيق.