Navigation
التوبة من الذنوب
-
تحت قسم : الاستشارات » مشاكل الشبابID #D50294999
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ يائسه حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فاعلمي أنك على خطر عظيم، وأن هذا الطريق الذي تسلكينه لن يزيدك إلا خوفاً وقلقاً ورعباً في الدنيا والآخرة، ولا أدري هل تدركين بشاعة هذا السلوك الذي أنت عليه ومدى خطورته عليك أم أنك غافلة عن ذلك كله؟
إنك أيتها الأخت قد سلكت طريقاً تدمرين به حياتك ومستقبلك كما تفسدين به دينك وآخرتك.
أتظنين أن هذا الذي يقضي منك حاجته ويتسلى بك يرضى بأن تكوني أماً لأولاده وزوجة له يأمنها على عرضه؟ إن ظننت هذا فأنت واهمة جداً فلا يخدعك ما قد تسمعينه من كلام معسول، ضمك به كثيرون قبله على كثيرات مثلك، فإذا قضى الواحد منهم ما يريد رمى فريسته في أحضان الأسى والحزن بعد أن أفسد عرضها وشوه سمعتها وقبل ذلك وأعظم أوقعها في سخط الله تعالى وغضبه.
إنك بحاجة أن تتذكري عاقبة هذا السلوك الذي أنت عليه في الدنيا والآخرة، تذكري يوم العرض على الله تعالى أمام الخلائق كلها، أترضين أن يسألك الله تعالى عن هذا العمل أمام الخلائق كلها والنار أمام وجهك؟ وبماذا ستجيبين ربك إذا سألك؟
هل قرأت أو سمعت عن نهاية الزاني والزانية وماذا قال القرآن عنهما، هل قرأت قول الله تعالى وهو يتحدث عن عباد الرحمن فقال عنهم ( لا يزنون ) ثم قال بعد ذلك {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إلا من تاب ....}
هل عملت أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن الزناة والزواني يعذبون بعد موتهم في تنور أعلاه ضيق وأسفله واسع توقد من تحتهم النار وهم عراة فيها يصيحون ويستغيثون ولا يغيثهم أحد؟ هل تقدرين على تحمل العذاب؟ لقد صدق من قال: لا خير في لذة من بعدها النار .
إننا ننصحك أيتها الأخت بأن تستيقظي من غفلتك، قبل أن تندمي فلا ينفع الندم وتوبي إلى الله تعالى مما جنيت واعلمي أنه مطلع عليك يحصي أعمالك وسيحاسبك عليها وأنك سترجعين إليه يوما ما لا محالة فلا مفر من لقائه سبحانه وتعالى والفرصة بين يديك لا تزال سانحة فإنه بإمكانك أن تصلحي كل ما أفسدته السنوات الماضية بالتوبة الصادقة المشتملة على أمور ثلاثة.
الأول : الندم على ما فات، الثاني: الإقلاع عن الذنب في الحال، الثالث: العزم على عدم الرجوع إلى الذنب في المستقبل، فإذا فعلت هذا كله تاب الله عليك، والتائب حبيب الله والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
وتيقني أيتها الأخت أن الله سيعوضك من الحلال خيراً مما تركت من الحرام إن تركت الحرام خوفاً من الله، وحتى تخرجي من هذه الحال التي أنت فيها أوصيك بالآتي:
1- اقطعي علاقتك بهذا الشاب نهائياً، واستعيني بالله تعالى وأكثري من دعائه أن يعنيك على ترك الحرام، دعاء المضطر المخلص وسيعينك سبحانه فإنه يجيب دعوة المضطر.
2- ابحثي عن النساء الصالحات لتتخذي منهن رفقة تقضين معهن الوقت، واجتنبي العزلة والوحدة ما استطعت.
3- تجنبي كل وسائل الاتصال بالرجال الأجانب عنك.
4- ابتعدي عن عما يذكرك بالماضي البائس المظلم وتوجهي لبناء حياتك من جديد على الطاعة لله تعالى ونور الإيمان، وسيقذف الله تعالى بالسعادة والطمأنينة في نفسك وستعيشين لذة لا تقارن بلذة المعصية التي يعقبها الألم والحسرات.
5- أكثري من دعاء الله أن يرزقك زوجاً صالحاً وخذي بالأسباب المادية المؤدية إلى ذلك، كعرض نفسك على النساء الطيبات ليساعدنك على البحث عن زوج طيب ونحو ذلك من الوسائل، مع إحسان ظنك بالله تعالى أنه قادر على ذلك.
6- ابذلي وسعك في بر والديك والإحسان إليهما وأحسني معاملة من حولك من أهلك وستجدين حبهم وتعاونهم معك ثمرة لهذا السلوك.
وختاماً: نوصيك أيتها الأخت بتقوى الله تعالى وتذكر الموت والقبر والجنة والنار، فإن هذا يقضي على ما في النفس من نزعات الهدى والشيطان، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، يسر الله لك الخير وأعانك عليه.
