أنا في حيرة


السؤال
لا ادري كيف اصف لكم مشكلتي الصعبة اني ابحث عن زوجة لي بمساعدة والدتي واقاربي من فترة تقارب السنة ولم اتوفق في ذلك لعدة اسباب منها اننا نبحث عن اناس طيبين من عائلة محافظة نوعا ما بحيث تحافظ على بناتها مما يقع كثيرا هذه الايام من خراب والله المستعان ليس من البنات فقط بل ايضا من الشباب ومع ذلك فانا ابحث عن الجمال المعقول الذي يرضيني ويغض بصري وايضا الجسم المتناسق النحيف والبشرة البيضاء وقبل ايام خطبت فتاة من اسرة طيبة محافظة والفتاة شكلها مقبول وتتوفر فيها معظم مواصفاتي وخجولة ومحترمة ولكنها ممتلئة الجسم قليلا ففي يوم النظرة الشرعية البسها اهلها لباس واسع وكنت اتمنى ان اراها بلباس يوضح تفاصيل جسمها اكثر كي اقتنع ولكن هذا ما حدث ولم استطع ان اخبرهم باني اريد ان اراها بلباس اخر لان فيها احراج بعض الشيء ومع ذلك كله وافقت لاني لم اجد ما يمنعني من الموافقة وكنت في ذلك الوقت متردد وقلق لكني تنازلت عن الجسم لمعرفتي اني ربما لن اجد كل شروطي في فتاة واحدة وتمت الخطبة الرسمية التي تعرف في عاداتنا بقراءة الفاتحة بعد يومين من النظرة الشرعية وخلال هذه اليومين كنت اشعر بقلق فظيع يكاد لا يفارقني وكنت اصبر نفسي واقول انهم اناس طيبين وفتاة طيبة وخلوقة وبعد قراءة الفاتحة دعوني اهل الفتاة للجلوس معهم في ليلة قراءة الفاتحة ووقتها رايت الفتاة بعد ان ارتدت لباس يظهر تفاصيل جسمها وهناك كانت الصدمة حيث اني لم اتقبل جسمها ابدا وشعرت وقتها بضيقة شديدة وفي اليوم التالي اوصلنا لهم بطريقة مؤدبة اني لا اريد ومن وقتها اشعر بالندم الشديد اني وافقت عليها من البداية وظلمت الفتاة المسكينة واهلها الطيبين لكن ماذا ينفع الندم ووضعت امي وابي في موقف لا يحسدون عليه وانا الان نادم اشد الندم و خائف ان الله سيعاقبني بمثل ما فعلت لتلك الفتاة المسكينة واني ربما اجد الفتاة المناسبة وتفعل بي كما فعلت انا بتلك الفتاة فكيف افعل لكي اكفر عن ما بدر مني فانا الان نادم اشد الندم على ما فعلت ولكن قدر الله وما شاء فعل وانا الان خائف ان يحصل لي تماما كما فعلت لتلك الفتاة فارجوكم ساعدوني فانا في حيرة من امري


الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصعب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فمرحبا بك بين إخوانك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، وقد أحسنت حين جعلت من أهم صفات من تبحث عنها زوجة حسن دينها وطيب منبتها، فهذا أمر مهم وله عظيم الأثر على أسرتك وأولادك في مستقبل حياتك، وكنا نتمنى أن تقنع نفسك بالتنازل عن بعض هذه المواصفات التي تشترطها في زوجتك؛ فإن اجتماع خصال الكمال في المرأة الواحدة عزيزة نادرة، وربما فاتك الخير الكثير وأنت تتطلع إلى ما لا تجده.

ونذكرك بضرورة الاعتناء بجمال الباطن، جمال الدين والعفة، جمال السيرة والأخلاق، ولا بأس في أن تختار الزوجة التي تشبع ما في نفسك وتكون سكناً وقرة عين لك، لكن ينبغي أن تكون واقعياً في أمانيك ونسأل الله أن يقدر لك الخير.

وأما ما قد حدث مع هذه الفتاة، فلا ينبغي أن تكثر من التفكير فيه وقد حدث ما حدث، وما كان ينبغي لك أن توافق ثم تخلف وعدك لهم بالقبول، ولكن لا إثم عليك إن شاء الله، ولعل الله عز وجل يقدر لهذه الأخت الخير ويعوضها ما فاتها فهو الكريم الوهّاب.

ونحب أن نذكرك بأن المخطوبة أجنبية عن خاطبها فلا يجوز له أن يختلي بها أو أن ينظر إليها فوق النظر الذي رخص الله فيه لمن أراد أن يخطب امرأة، نسأل الله تعالى أن يقدر لك الخير حيث كان.

وبالله التوفيق والسداد.