كيف اختار المرأة الصالحة لتكون زوجة وأماً لأولادي


السؤال
السلام عليكم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فاظفر بذات الدين تربت يداك) ما معنى ذات الدين؟ في الواقع أنا رجل ملتزم بالمظهر الإسلامي من حيث اللحية والقميص، وقد أشكل علي الأمر، ولا أريد أن أطيل في صياغة السؤال حتى لا يفسد المعنى، ماذا يمكن أن تقدم المرأة المثالية للرجل؟
وامرأة ذات مستوى تعليمي متدنٍ، هل يمكن أن تقوم بأعباء التربية؟ فهذه ثلاثة أسئلة سقتها في أسلوب أرجو ألا يكون مملا، وبارك الله فيكم على ما تقدمونه من مساعدة.

طلب: هذه ثاني استشارة لي بنفس البريد الإلكتروني، وقد فقدت الكود أرجو أن ترسلوه مع كود هذه الاستشارة.






الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإن ذات الدين هي الفتاة التي تلتزم بشعائر الإسلام وتعيش له وبه، ويعرف ذلك من خلال مواظبتها على الصلاة وحفظها من القرآن، وحرصها على صحبة الصالحات، ومن خلال محافظتها على الحجاب والحياء وبتمسكها بآداب الإسلام، من غض للبصر وبعد عن أماكن الريب ومداومتها على كل ذلك، وقد صدق من قال: (دلائل العشق لا تخفى على أحد *** كحامل المسك لا يخلو من العبق).

وقد أسعدني تمسكك بالإسلام، وأفرحني بحثك عن صاحبة الدين ونبشرك بأن الطيبات للطيبين، ومرحباً بك في موقعك.

ولا يخفى على أمثالك أن أقصر الطرق في التعرف على صاحبة الدين تكون عن طريق أخواتك ومحارمك وأصدقائك ومعارفك، ومن حقك أن تتأكد من صحة ذلك، كما أن من حق الفتاة وأهلها أن يسألوا عنك.

وأرجو أن نتفق على أنه ليس لكمال الدين حدود، ولكن حسب الإنسان أن يسدد ويقارب ويستخير ويشاور ويختار الموجود، مع ضرورة أن يحصل مع وجود الدين ميل قلبي مشترك، ولا شك أن صاحبة الدين إذا وجدت تكون مصدر سعادة لزوجها ولأسرتها والناس، وهي أفضل ما يكنزه الإنسان في بيته، بل هي حسنة من حسنات الدنيا.

أما بالنسبة للتربية الناجحة فلا بد فيها من قدر كبير من الثقافة الشرعية والحياتية، وليست العبرة ها هنا بالشهادات وحدها، ولكن تجارب الحياة والمجهود الشخصي ووضع الأسرة، وخاصة أم الزوجة لها دخل كبير بالنجاح في التربية.

وكم تمنينا أن يهتم الرجال والنساء بدراسة الهدي النبوي في التربية، بالإضافة إلى ما كتبه علماء الإسلام في هذا الجانب، ونسأل الله أن يصلح لنا ولكم النية والذرية، وأن يقدر لك الخير ثم ترضيك به.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

ونود أن نلفت انتباهك أن رقم استشارتك السابقة الذي تسأل عنه هو (292036)، وفقك الله وسددك.