Navigation
أستاذنا يدرس مكارم الاخلاق وهو عديمها، فكيف أتصرف معه؟
-
تحت قسم : الاستشارات » مشاكل الشبابID #D50294403
1. أخبرنا ببعض الأمور عن الدين وعندما سألت قسم الفتاوى بهذا الموقع نفوا صحتها، وهذا ما جعلنا نفقد الثقة به تماما.
2. يكثر الحديث عن الزواج والمرأة وعيوب الجنسين، بل ويستغل جل الوقت لتلك الأمور، مع أنها غير مقررة في برنامجنا الدراسي.
3. يستخدم كلمات وحركات عادة ما يستخدمها أصحاب العقول الضعيفة لإهانة الآخرين.
هذه التصرفات و غيرها لا أحتملها منه، وأنا أخجل منه كثيرا، وإذا أخطأ في آية أو حديث فإني أهب للتصحيح له، ولكنه بمجرد ان يلتفت إلي بنظره فإني أتوقف عن الكلام، لكني ألوم نفسي في مابعد عن عدم التصحيح، مع العلم أن هذا التصرف لا يتم إلا معه.
ثم إنه أكسب بكل هذه التصرفات قلة الأدب للطلاب، وصاروا عديمي الحياء مع الطالبات (ثانويتنا مختلطة) ووصلت بهم الجرأة إلى بعد غير معقول، وأنا أفكر أحيانا في أن أخرج من القاعة دون انتظار، لأني لا أتمالك نفسي من هذه الأمور، ولكن صديقتي تمنعني من ذلك، والمشكل أن أغلبية الطلاب يحبونه لتساهله في الدروس وتهاونه وقلة صرامته، بل انعدامها كليا في المقررات والامتحانات.
سؤالي بالتحديد هو كيف أتعامل معه، أفيدوني بارك الله فيكم ودمتم عونا لنا.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عبلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فإننا لا نؤيد الدخول في مواجهة مع هذا المدرس، ولكننا نقترح رفع أمره إلى الجهات المختصة، وليس من الضروري أن يعرف من الذي رفع ضده الشكوى، حتى لا ينشغل بعداوة من اشتكاه ويترك الأمر المهم وهو إصلاح نفسه ومراجعتها، وإذا لم يتيسر هذا فيمكن إخبار العقلاء من أولياء الأمور لمعالجة الأمر بالتعاون مع الإدارة.
ونحن لا نفضل الدخول معه في مواجهة، لأنه سقط عنده حاجز الحياء فيمكن أن يفجر في الخصومة وينكر ما ينسب إليه، ولكونه رجلا وأنت امرأة، فإننا نفضل أن يكون النصح المباشر له أو للإدارة من الرجال.
وأنا على يقين على أن القائمين على أمر التربية لا يعرفون مثل هذه الأمور بهذه التفاصيل، لأن القائمين على أمر التربية مهما كانوا لا يمكن أن يسمحوا بمثل هذه التصرفات في قاعات الدراسة.
ولا شك أن البقاء في القاعة وتشجيع الزميلات على الإنكار أفضل من الخروج الذي يلفت للنظر، وقد يقابل تصرفك بالسخرية ويصعب عليك الرد، والذي يخالط ويصبر على الأذى خير من الذي لا يخالط ولا يصبر على الأذى.
ولست أدري متى سوف تتخلص هذه الأمة من هذا الاختلاط المذموم الذي تأباه شريعة الله، وقد ثبت حتى للكافرين أضراره وآثاره الخطيرة، حتى وجد في أعرق ديارهم مؤسسات تعليمية ترفض وجود الذكور مع الإناث، لما لذلك من آثار مدمرة على الأخلاق، وضياع للعلم أيضاً، وإذا منعوا الاختلاط في بعض مؤسساتهم العلمية خوفاً على دنياهم فقط، فكيف لا نفعل وشريعتنا تحرم ذلك وتبين أن له آثاره الخطيرة في الدنيا وله وباله في الآخرة.
وهذه وصيتي لك بتقوى الله، ثم بتشجيع من حولك على الإنكار، مع ضرورة استخدام الوسائل المذكورة آنفا، وأرجو أن تجدوا من بقية الأساتذة من يتفهم ما يحدث ليتولى نصح زميله، نسأل الله أن يبرم للأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويذل فيه أهل معصيته، ونحب أن نشكرك على هذا الروح، ونسأل الله أن يكثر في أمتنا من أمثالك ومرحباً بك في موقعك.
وبالله التوفيق والسداد.
