Navigation
كلما رأيت فتاة جميلة أشعر بأن شيئا ما يجذبني إليها فبم تنصحون؟
-
تحت قسم : الاستشارات » مشاكل الشبابID #D50294318
عمري 22 عاما، كثيرا ما أرى فتاة فأحس أن فيها شيئا جميلا وأحس براحة تجاهها ولا أفكر فيها تفكيرا خاطئا، وإنما أفكر أنني ربما أتقدم لخطبتها وأتزوجها وهذا الأمر يحدث قليلا وعلى فترات متباعدة.
قريبا وأثناء دراستي شعرت بهذا الاتجاه، فرأيت فتاة فيها الأدب والدين والأخلاق ففكرت بخطبتها، وكالعادة لم أبدي الأمر لأي شخص ولم أتحدث إليها، فقط اختزنت الشعور لأرى ماذا أفعل وهذا سؤالي الآن؟
هل أتقدم لخطبتها فعلا؟ أما أن هذا إحساس كاذب وأنه سيزول بعد فترة؟ وهل من الممكن أن أرى فتاة أخرى بعد خطبتها لأحس معها نفس هذا الشعور؟ فأحس بالندم على هذا الاختيار وربما أغيره وأجرح بذلك تلك الفتاة.
الاختلاف في تلك المرة عما سبق أنني أركز أنها فتاة صالحة وستسعدني وتعينني على طاعة الله وهذه نيتي.
وهل هذا السن مناسب للزواج أم علي الانتظار؟
ما زلت (وأنا أفكر في خطبة تلك الفتاة ) أحس بهذا الشعور إذا رأيت فتاة بصفات معينة لا أحتكم فيها إلى الجمال أو الشهوة، وإنما فقط إحساس بالراحة.
أحاول والله المستعان غض بصري ـ والحمد لله ـ ولم أعنى برؤيتي لفتاة أني أنظر إليها وأتناظر لأرى مفاتنها ـ أعزنا الله ـ إنما هو مجرد إحساس ربما أفتقده وأجده في فتاة يقع نظري عليها بالصدفة فأتمنى في تلك اللحظة أن تكون تلك الفتاة معي ونتحدث سويا دون التفكير في شهوات جنسية أو ما شابهه فقط راحة نفسية للحديث.
أعلم كل العلم أن هذا حرام ولم ولن أقبل على فعل هذا بإذن الله وإرادته ولكني فقط أحاول توضيح الأمر بدقة.
فبم تنصحوني - هل أتقدم للخطبة أم ماذا وما تفسير ما ذكرت بالأعلى؟
والسلام عليكم ورحمة الله.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
فإننا ندعوك إلى غض بصرك، لأن الإنسان إذا تعود إطلاق البصر فسوف تكون معاناته كبيرة وسعادته بعيدة، وقد أحسن من قال: (فإنك متى أطلقت طرفك رائداً *** لقلبك يوما أتعبتك المناظر .. رأيت الذي لا كله أنت قادرٌ *** عليه ولا عن بعضه أنت صابر).
وقد قال ابن الجوزي: (إذا أطلق الإنسان بصره فلن يكتفي حتى لو تزوج بكل نساء بغداد)، والشيطان يستشرف المرأة إذا خرجت ويزينها ليفتنها ويفتن بها.
ومن هنا تتجلى عظمة هذه الشريعة التي تأمرنا بغض البصر، وإذا وقع النظر فجأة، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يوجهنا بأن نصرف البصر، وإنما لك الأولى وليست لك الثانية.
وأما إذا أراد الإنسان الزواج فإن شريعتنا العظيمة تدعوه إلى النظر ومن حقه أن يكرر النظر للتأكد من المواصفات التي يريدها وهذا الحق للفتى وللفتاة، وله أن يكلمها ويجلس معها في حضور من محارمها، والانطباع الذي يحصل بعد النظر والسؤال ومعرفة الدين والأخلاق أساس في نجاح الحياة الزوجية، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم (انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما)، ولا عجب فالأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف.
ونحن نفضل أن تشرك والدتك وأخواتك في مسألة الاختيار فإذا رشحوا لك فتاة فانظر إليها فإن وجدت في نفسك ميلاً وكانت صاحبة دين وأخلاق ومن أسرة طيبة فلا تتردد في القبول بها، وغض بصرك لتجد طعم السعادة، فإن غض البصر من أهم ما يجلب السعادة، لأن نتيجة غض البصر هو ذكاء النفس وطهرها كما قال الله: {ذلك أزكى لهم}، ثم يتهدد الغافلين فيقول سبحانه {إن الله خبير بما يصنعون}.
وهذه وصيتي لكم بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.
وبالله التوفيق والسداد.
