Navigation
أريد حلا
-
تحت قسم : الاستشارات » مشاكل الشبابID #D50294263
انا ابعد عن اصحابى لكن اصحابى اعرفهم م زمان ولكنى الان على بداية الالتزام واريد ان اتركهم لانهالا يسعدونى على اى شى كويس وكل ما اخرج معمها كل افعل اى شى خير ولا اصلى المشكلة الى انا اعرفها من زمان جيدااا من 8 سنوات او اكثر فماذا افعل والسلام عليكم ورحمة والله
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mostafa حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله - العلي الأعلى - بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يبارك فيك، وأن يثبتك على الحق، وأن يهديك صراطه المستقيم، وأن يمنَّ عليك بصحبة صالحة تكون عونًا لك على طاعة الله ورضاه.
وبخصوص ما ورد برسالتك، فإن أول خطوة تخطوها على طريق الحل هو أن تخفف من لقاءاتك بأصحابك، فإذا كنت تخرج معهم يوميًا فلتجعل هذا يوما بعد يوم، وإذا كنت تمكث معهم عدة ساعات فاجعلها مثلاً ساعة أو نصف ساعة، وحاول أن تعتذر لهم بهدوء ولطف، وأن تخفف من احتكاكك بهم، لأنك تعلم أن الصاحب ساحب وهم سيسحبونك إلى ما هم عليه، فأنت نشأت معهم فترة طويلة منذ ثمان سنوات وهم أصحابك، وهم يعرفون عنك كل صغيرة وكبيرة، وأنت كذلك تعرف عنهم ذلك، وهذا يجعل من الصعب عليك أن تتحسن في وجودهم، لأنهم أكثر منك عددًا وسيؤثرون عليك، وأحيانًا قد يسخرون منك، بل وأحيانًا إذا أردت أن تفعل خيرًا فإنهم لا يعينونك عليه بل يصرفونك عنه، ولذلك لا بد من تقليل مدة الاحتكاك معهم إلى أبعد حد، فكما ذكرت لك ممكن يوما بعد يوم، والوقت نفسه في اليوم يكون قليلاً، وتعتذر لهم، وقطعًا سيسألونك؟ فقل لهم إني مشغول وعندي التزامات أخرى، وأنا أجتهد أن أكون معكم لأني أحبكم)، ولكن حاول أن تنسحب منهم برفق كما ذكرت، هذه الخطوة الأولى.
فإذن تقلل حتى تصل في يوم من الأيام إلى عدم التواصل معهم نهائيًا إلا عند الضرورة، ثم بعد ذلك تبدأ في البحث عن صحبة صالحة أخرى، فأنت الآن على بداية الالتزام، معناه أنك تصلي في المسجد، سوف تجد في المسجد شبابا في مثل سنك صالحين مستقيمين، تبدأ تقيم علاقات معهم، يعني عندما تجد أخا مثلاً من الأخوة الملتزمين في مثل سنك تقول له (نتعرف عليك، أنا أخوك فلان)، وهو قطعًا عندما تقول له ذلك سوف يأنس بك ويسعد، وبالتالي سوف يتوفر لك أصدقاء غير هؤلاء الذي تصحبهم، يعوضونك وتقضي معهم الوقت في طاعة الله تعالى، في حفظ شيء من القرآن، شيء من الأحاديث، المحافظة على صلاة الجماعة، تطلب منهم أن يوقظوك لصلاة الفجر.
فإذن أول شيء التخلص من الصحبة القديمة، وفي نفس الوقت أيضًا البحث عن الصحبة الجديدة من داخل المسجد، احرص على أن تتواجد في المحاضرات والندوات التي تُعقد في المساجد، ومن خلال هذه البيئات الطيبة سوف تجد هناك شبابا صالحين، وهم إخوانك أقرب إليك، لأن فكرك فكرهم وهمك همهم، وتوجهك هو نفس توجهم، وبإذن الله ستجد عوضًا وتجد هناك أخوة أفاضل يعينوك على طاعة الله تعالى، لأن هذه البيئة تختلف عن البيئة القديمة التي عشت فيها مع أصحابك القدامى.
إذن تحاول أن تقلل الاحتكاك بأصحابك القدامى، وتحاول أن تقوي علاقاتك مع إخوانك الجدد الذين تتعرف عليهم في المسجد أو في المحاضرات، أيضًا حتى في نفس الكلية إذا كنت في الجامعة، فأنت ستجد في الجامعة أخوة صالحين، ولكن بشرط أن تتعرف على أخوة يقومون بالإسلام ظاهرًا، يعني أنهم ليس عندهم لقاءات خاصة سرية أو غيره، حتى لا توقع نفسك في مشكلة أخرى، وإنما هناك أخوة ما شاء الله في المساجد عندهم دروس وعندهم أنشطة ومحاضرات، يلتزمون بالسنة، يحافظون على الصلاة في جماعة، يحضرون دروس العلم، هؤلاء هم إخوانك الذين تبحث عنهم.
أما إذا طلب منك واحد الجلوس جلسات خاصة أو سرية فابتعد عن ذلك حتى لا توقع نفسك في حرج آخر، ولا تخرج من مشكلة إلى مشكلة جديدة.
وعليك مع ذلك بالدعاء، أن تدعو الله أن يمنَّ عليك بصحبة صالحة، وأنت تعلم أن سيدنا موسى عليه السلام دعا الله وسأله وقال: {واجعل لي وزيرًا من أهلي * هارون أخي * اشدد به أزري * وأشركه في أمري * كي نسبحك كثيرًا * ونذكرك كثيرًا}، فإذن المطلوب من الإنسان أن يسأل الله الصحبة الصالحة وأن يدعو الله بذلك، كما دعا سيدنا موسى عليه السلام أن يرزقه الله تبارك وتعالى صحبة أخيه هارون، وفعلاً التقيا وكان هناك لقاء رائع، وكان هناك التوفيق الذي سجله القرآن الكريم.
فإذن عليك بما ذكرنا وأنا واثق أنك بإذن الله سوف تنجح وتجد بيئة طيبة وسيزيد إيمانك وتتطور أخلاقك مع صحبة الصالحين، لأن صحبة الصالحين كنز عظيم في الدنيا، وهو فوز ونجاة في الآخرة؛ لأن المتحابين في الله على منابر من نور يوم القيامة، وأسأل الله أن يجعلنا وإياك منهم.
وبالله التوفيق.
