Navigation
هل أسعى إلى الزواج أم أنساه الآن
-
تحت قسم : الاستشارات » مشاكل الشبابID #D50294258
انا متأخر في الدراسة ثلاث سنوات لظروف وعمري 22, وأنا في كلية الهندسة
وباقي لي في الدراسة 3 سنوات يعني ان شاء الله اخلص على 25 عاما والحمد لله ذكي و كنت ممتازا قبل عامين ونصف تقريبا حيث كانت ايمانياتي عالية جدا ولاكني في الاجازة اخواني كانو يتفرجون على افلام وكان لا يوجد شئ يشغلني فتفرجت معهم وللاسف توجد بالافلام مناظر خليعة من قبل الخ.. وكنت اقول لنفسي اي امراءة تاتي اغض بصري ولاكن على نهاية الاجازة دخلت الفتنة الى قلبي حيث صرت امارس العادة السرية بالاضافة الى تفرجي على الافلام الخليعة ثم بعدها اندم واتوب ثم اجلس فترة وللاسف اعود للاثنان معا وتعاد الكرة, والحمد لله انا متوقف عن العادة السرية الان ومشاهدة المناظر الخليعة عدة اشهر وللاسف الان اقاوم نفسي, فافكر في الزواج حيث اعمل في شركة مع الدراسة من عام تقريبا واخذ المرتب على حسب كمية العمل وهو الحمد لله مجزي جدا ولاكن لا اعلم متى يمكنهم الاستغناء عني هذه عقبة والثانية ان المتعارف عليه في مصر وهي بلدي ان الشاب يتزوج بعد ان يكمل الدراسة والعقبة الثالثة هي ان بدل ما الزواج يحل الموضوع و يكون سبب في تفوقي في الدراسة وتقوى الله يعطلني اذا قدر الله ان الشركة تتركني , واريد ان اعرض علكم تصوري للزواج مع الدراسة والعمل لكي تكون عندكم الصورة الكاملة , انا من القاهرة والكلية في بنها ففكرت اني استأجر شقة في بنها وانظم وقتي ما بين الدراسة والعمل (حيث ان العمل عن طريق الانترنت ولا يشترط مكان محدد) . ملاحظة راتب الشركة يغطي كل هذا مع الدراسة وتنظيم الوقت ولاكن الخوف اني افصل عن الشركة لاي سبب من الاسبابز
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله العلي الأعلى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يثبتك على الحق، وأن يهديك صراطه المستقيم، وأن يحفظك بما يحفظ به عباده الصالحين، وأن يوفقك في دراستك، وأن يمنَّ عليك بزوجة صالحة تكون عونًا لك على طاعته ورضاه.
وبخصوص ما ورد برسالتك، فإن قرار الزواج متوقف على حاجتك إليه، فإذا كنت تشعر بأنك في حاجة للزواج حاجة ماسة وأنك تعاني من عدم الزواج، فأقول لك استعن بالله وتوكل على الله، واعلم أن الزواج سيفتح لك أبواب خير كثيرة أمامك.
فأولاً كما لا يخفى عليك أن الله تعالى سيضم رزق زوجتك إلى رزقك، فتُصبح الآن وقد أصبح لك رزق إضافي فوق رزقك.
ثانيًا مسألة الفصل من الشركة هذا قد يحدث لك في أي مرحلة من مراحل عمرك، فعملية الفصل من الشركة هذه مسألة كما لا يخفى عليك من الممكن أن تحدث حتى وإن كنت مهندسًا كبيرًا تستغني عنك الشركة وهذا وارد، فإذن لا تجعل فكرة الخوف من الفصل من الشركة مانعا من موانع الزواج، لأنه كما ذكرت لك من الممكن أن يحدث في أي مرحلة من مراحل عمرك، وما دام الآن لك راتب مجزي وتشعر فعلاً بأنك في حاجة إلى زوجة وأن حاجتك إلى الزوجة حاجة ماسة، وأن لديك القدرة على التأقلم، وأنك لن تُشغل بهذا عن الدراسة، فأرى أن تتوكل على الله وأن تعجل بذلك.
أما فكرة أن الناس في مصر لا يتزوجون إلا بعد المؤهلات، هذه عادات ولا علاقة له بالشرع، وأنت رجل الآن منذ حوالي سبع سنوات وأنت في حاجة إلى زوجة، لأن النبي عليه الصلاة والسلام عندما قال: (رفع القلم عن ثلاث) وذكر منهم (الصغير حتى يبلغ)، فأنت الآن رجل بالغ منذ خمسة عشرة عامًا، فقد مر عليك سبع سنوات وأنت رجل كامل الرجولة، ولقد كان من هو في مثل سنك في عهد الصحابة يحقق المعجزات والإنجازات، ولذلك لعلك تعلم أن محمد بن القاسم فتح الصين وعمره سبعة عشر عامًا، وقيل ستة عشرة عامًا، وأن أسامة بن زيد قاد الجيش الإسلامي الذي أخرجه النبي عليه الصلاة والسلام لحرب الروم وعمره ثمانية عشر عامًا.
فإذن هذه العادات والتقاليد لا علاقة لها بالواقع، وإنما هي ظروف فرضها الناس على أنفسهم حتى أصبحت أقوى في حياتهم من شرع الله، والزوجة ستكون عونًا لك إذا تم اختيارها بالطريقة الصحيحة، واستطعت أن توصل لها رسالة بأنك تزوجتها لتعينك على طاعة الله ولتعينك ذلك على تحقيق مستوى علمي متميز، لأنك ستوفق غاية التوفيق؛ لأنها ستكون بجوارك تصنع لك طعامك، وتغسل ثيابك، وتقضي حاجتك معها في أي وقت تشاء، وبذلك لن تكون في حاجة إلى الوقوع في العادة السرية أو مشاهدة المناظر الخليعة، ستوفر عليك هذا الجهد كله الذي يبذل في هذه المعاصي، وأيضًا ستوفر عليك بدنك وستوفر عليك وقتك، وستكون عونًا لك على طاعة الله.
فما دام لديك دخل مستقر فتوكل على الله وعجل بالزواج، ولا تجعل العادات والأعراف والتقاليد حائلا دون تنفيذ ما أنت فيه حاجة إليه أو ما أنت تشعر أنه سيكون عونًا لك على طاعة الله.
وأرى بأن الزواج لن يكون عائقًا بحال من الأحوال، إذا تم اختيار الأخت بطريقة صحيحة، وإذا أوصلت لها رسالتك وهدفك من الزواج بطريقة واضحة أيضًا، بل على العكس ستكون عاملاً من عوامل التحفيز، بأنك ستقول ورائي زوجة وقد تكون حاملاً فتحتاج إلى أن تضاعف جهدك في الدراسة حتى تحقق معدلات عالية فتنجح بتفوق، وكذلك أيضًا أن موضوع عملك الآن ليس عائقًا، حيث إنك تستطيع أن تنفذ العمل في أي وقت، لأنه في البيت عن طريق الإنترنت وأنت بجوار زوجتك، فتستطيع أن تنفذ عمل الشركة في بيتك، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: (ثلاث حق على الله عونهم) وذكر منهم (الشاب يريد العفاف)، فأنت الآن تريد العفاف فتأكد من أن الله سيكون معك وأن الله سينصرك ويؤيدك بل وسيوسع رزقك، لأنك ما فعلت إلا ما يرضيه، وما تزوجت إلا هروبًا من المعاصي وخوفًا من الوقوع في المعاصي والعياذ بالله.
فاستعن بالله ولا تعجز، ولا تخضع للعادات والأعراف والتقاليد، فأنت رجل منذ سبع سنوات وأنت في حاجة إلى زوجة منذ هذه الفترة، ولكن الظروف التي يعيشها الناس في مصر كما لا يخفى عليك جعلت الناس يؤخرون سن الزواج حتى يحصل على عمل، وأنت الآن لديك عمل، فتوكل على الله ولا تؤخر هذا القرار، وسارع في تنفيذه حتى تعين نفسك أكثر وأكثر على غض بصرك وتحصين فرجك، وأسأل الله لك التوفيق والسداد، وسعة الرزق، إنه جواد كريم.
وبالله التوفيق.
