Navigation
كلما عاهدت ربي على ترك محادثة الشباب أنكث العهد
-
تحت قسم : الاستشارات » مشاكل الشبابID #D50294231
لقد كنت أراسل بواسطة الماسنجر شابا من بلد آخر، وعاهدت ربي أن لا أراسله مجددا ولا أراسل أي شاب في المنتديات إلا إن كنت أحتاج ما أتعلمه في الكمبيوتر واللغة الإنجليزية.
لكن للأسف نقضت عهدي وحنثت بيميني وهذه أنا أراسل كي أتعلم علم العروض وليس اللغة الأجنبية أيضا أستفسر عن بعض الأمور.
وأما الشاب فلقد راسلته بالماسنجر وحتى كلمته بالهاتف وأنا قد حلفت أن لا أهاتفه وحنثت بيميني.
الشاب متعلق بي ويريد أن نتزوج لكني أخبرته بأن العادات والتقاليد لا تسمح.
وكلما طلبت منه التوقف أعود إليه، لم أستطع نسيانه فماذا أفعل؟
والذنوب التي اقترفتها أتألم كلما تذكرتها.
أرجوكم ماذا أفعل؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ تعبت من نفسي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
فإن ما تجديه من الألم في نفسك دليل على أنك تملكين نفساً لوامة، وهذه فرصة لتنمية عناصر الخير، والتوقف عن ممارسة الشر، كما أن في الضيق الحاصل دليل على إنك أفتيت نفسك، لأن الإثم ما حاك في الصدر وكره الإنسان إطلاع الناس عليه.
وإذا كانت العادات لا تسمح بالارتباط بالشاب والشرع قبل ذلك لا يقبل بمثل هذه العلاقة فما هي فائدة الاستمرار! إلا تخافين من غضب الجبار إلا تعلمين أن الله سبحانه يستر على الإنسان فإذا لبس للمعصية لبوسها وبارز الله بالعصيان وتمادى هتكه وفضحه وخذله.
وأرجو أن تقبلي نصحي، فأنا أكلمك بلسان الأب الشفيق والأخ الحنون، أجل بلسان من يخاف على عرضه، فإنك مثل الثوب الأبيض لا يحتمل الأوساخ وتظهر فيه حتى ولو كانت قليلة، والفتاة كالثوب الأبيض والبياض قليل الحمل للدنس، وإذا كنت بحاجة إلى تعلم أي شيء فسوف تجدي في الناس من تجيده ويمكنك مشاورة النساء وتبادل النصح مع الصالحات، فهناك مواقع بكاملها للصالحات وللداعيات، وإذا كان تعلم العلوم المذكورة في السؤال على حساب الدين والعرض والشرف فلا مرحباً بتعليمها، ولن يسألك الله عن علم العروض ولا عن ثقافة الكمبيوتر، ولكنك ستسألين عن دينك وأخلاقك فراقبي الله عز وجل، واعلمي أنه سبحانه يمهل ولا يهمل.
ولا أكتمك سراً إن قلت لك أننا نخاف على فتياتنا من التواصل مع الشباب لأن فيهم ذئاب، ولأن الشيطان هو الثالث، وقبل ذلك لأن الشرع يمنع ذلك، بالإضافة إلى أن الفتاة سريعاً ما تنخدع بالكلام المعسول وهي بعد ذلك لا تملك قلبها والدخول إلى تلك المواقع لعب بالنار وغفلة عن طاعة القهار وسبيل إلى الذل والعار، والسعيدة من وعظت بغيرها والشقية في الناس من جعلها الله عبرة لغيرها، وأرجو أن تعلمي أن الإنسان يدفع ثمناً باهظاً لمثل هذه التجاوزات: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
وهذه وصيتي لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يكتب لنا ولك الهداية، ومرحباً بك في موقعك، وأرجو أن نسمع عنك كل الخير، وسوف نكون سعداء بتواصلك مع الموقع.
وبالله التوفيق والسداد.
