Navigation
ما الحل؟
-
تحت قسم : الاستشارات » مشاكل الشبابID #D50294225
واسعدالله صباحكم بكل خير
شكر جزيلا لانكم بتاخدوا بايدنا للطريق السليم
قد استشارتكم صديقتي مشكورة في مشكلة تخصني (استشارة رقم 293539)
انا فتاة ظروفي تجبرني علي الخيار بين زنبين وهما اما ان اذني (لم اذني بعد ونفسي تكره هذا الفعل) او ان اسرق (نعم سرقت ومازلت ونفسي تكره هذا الفعل)
انا فتاة محجبة اصوم واصلي معظم الاوقات في مواعيدها عدا صلاة المغرب فصاحب العمل لا يسمح لي بقفل المتجر واصلي المغرب والعشاء معا بالبيت فعملي يخلص الساعة 11 م حيث اعمل من الساعة 8 ص
للاسف اسرق صاحب العمل بالرغم من انه انسان فاضل ويضع ثقته فيني ويأتمني علي ماله الا ان تحت الحوجة لتوفير الاكل والكساء والعلاج لاسرتي حيث ان الراتب ضعيف لا يكفي الاحتياجات
كنت ادعو الله كثيرا ان يفتح علينا من ابواب رحمته وان يرزقنا حلال طيبا يكفينا
الان توقفت عن الدعاء لاني لا الماكل ولا المشرب ولا الملبس حلال فاستحي ان ادعو الله تعالي واعرف ان لا اجابة لدعائي
تحدثني نفسي بالانتحار لاني كرهت نفسي لذنوبي وضاقت بي الدنيا
ولا تهمني حياتي الان احزن للجزاء في الاخرة
اريد ان اعرف هل انا اثمة وسيعذبني الله بذنبي؟ بالرغم من اني اكره ذنبي واريد ان اتوب واتوقف لكن ليس بيدي
هل الله يقبل دعاناءنا اذا كان المطعم والمشرب والملبس حرام؟
هل الله يقفر ذنب الانتحار وما كان الا لذنب لايمكني الاقلاع عنه وهو السرقة وربما الذنا؟
وشكرا
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ديدي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
فإن صعوبة ظروف الحياة لا تكون سبباً ومبرراً للسرقة أو الزنا أو غيرها، وكثير من الناس يعانون من نفس الظروف وربما يعيشوا ظروفاً أصعب ولكنهم أطهر الناس وأعف الناس، ومن يتصبر يصبره الله، ومن يستعفف يعفه الله.
وإذا كان صاحب المتجر فاضل فلماذا لا توضحي له الظروف الخاصة بك؟ وليت كل من يسرق أدرك أنه لا يزيد بذلك في رزقه ولكنه يزيد في ذنوبه، وأن الدرهم الذي يأخذه الإنسان بالحرام كان سوف يأتيه لو أطاع ربه وسلك السبيل الصحيحة بالحلال.
وأعتقد أن شهر الصيام فرصة للتصحيح، خاصة إذا تذكرنا أن الصائم يترك الطعام الحلال والماء الزلال طاعة للكبير المتعال، ونحن نتدرب بترك الحلال على ترك اللقمة الحرام في رمضان وفي غيره.
ونحن ننصحك بالتوبة العاجلة والتوقف عن كل المحرمات، وأكثري من اللجوء إلى الله، وإذا علم الله منك الصدق والإخلاص فإنه سبحانه يجيب المضطر إذا دعاه ولعلك تلاحظي أنه لم يقل: (يجيب الصالح المصلي المسلم) وإنما قال سبحانه المضطر، وهذا المضطر قد يكون غير مسلم ومع ذلك يستجيب الله له، ولذلك فإنك إذا توقفت عن الدعاء كنت مثل المريض الذي يرفض تناول الدواء فكيف يحصل له الشفاء، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.
ولا يخفي على أمثالك أن الإسلام حرم السرقة والزنا حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم (لا يزنى الزاني حين يزين وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن).
والإٍسلام دين يحرم الانتحار ويعتبره من أكبر الكبائر، فتعوذي بالله من الشيطان، واعلمي أنه يقول لك لا فائدة حتى يوصلك إلى اليأس من رحمة الله، وهذه جريمة جديدة، وأرجو أن تعلمي أن الله سبحانه قبل من قتل مائة نفس، وإن الإنسان لو بلغت ذنوبه عنان السماء ثم تاب ورجع قبله الله وستر عليه، وإذا كان مخلصا صادقاً في توبته فأولئك الذين يبدل الله سيئاتهم حسنات.
وأرجو أن تقومي بالخطوة الأولى وهي التوبة ويسعدنا أن تتواصلي معنا حتى توضح لك الخطوات التالية، وتذكري أن الله يقبل التوبة عن عباده والله سبحانه يفرح بتوبة عبده حين يتوب إليه، نسأل الله لك التوفيق والسداد.
