Navigation
كيف أتغلب على الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية؟
-
تحت قسم : الاستشاراتID #D50296366
صباحا: 2 قرص prianil (400mg)---0.5 قرص risperdal (2mg)---1 قرص lamictal (25mg)
مساءا: 2 قرص prianil (400mg)---0.5 قرص risperdal (2mg)---1 قرص lamictal (25mg).
كان تحليل الليثيوم يوم 29/8/2009 هو 0.72meq/L.
مشكلتي تتلخص في الإحساس بالتقصير تجاه الله، حيث أني في رمضان لا أؤدي عادة صلاة التراويح ولا أختم القرآن, ثانيا أفكر في رأي الناس ونظرتهم إلي كثيرا وعدم الثقة والاعتماد على النفس.
بداية المرض كانت بين الدراسة الثانوية والكلية، وقد تخرجت السنة الماضية ولم ألتحق بوظيفة، ولكن لي تجربة فقد التحقت بوظيفة بعد التخرج بشهرين، وفي اليوم الثاني من العمل سخر مني أحد الزملاء بطريقة غير مباشرة فتركت العمل فقد حدثت لي هلاوس بعدها بفترة ودخلت المستشفى وخرجت معافى والحمد لله.
الحمد لله في بداية السنة تقدمت لوظيفة وأديت مقابلتين للالتحاق بها وأدعو الله أن يوفقني, ولكن يبدو أني لا أتحمل التغيير فقد بدأ المرض في مرحلة تغير الدراسة ثم الانتقال للعمل والاعتماد على النفس.
ملحوظة: أنا أعاني الآن من فترة اكتئاب، أرجو منكم النصيحة بشأن الأدوية وبشأن ما أفعل للتغلب على الاضطراب الوجداني، أكرمكم الله.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فإن الأدوية التي تتناولها هي أدوية ممتازة وهي أدوية للدرجة الأولى لعلاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، فالذي أنصحك به هو أن تحرص عليها وألا تتأخر أبدًا في تناول الجرعة، وأقول لك بفضل الله تعالى أن تحليل الليثيوم وهو (7,3) يعتبر تحليلاً ممتازًا، هذا حقيقة أسعدني كثيرًا ويدل على التزامك بتناول الدواء، وأنت تعرف أن الليثيوم دواء حساس جدًّا يتطلب الالتزام حتى يتحصل الإنسان على فائدته، كما أن الرزبريدال دواء جيد ومساعد في علاج الحالة.
أنا حقيقة لا أود أن أضيف أي دواء جديد، بالرغم من أنك ذكرت أنك تعاني من بعض أعراض الاكتئاب، وكل الذي أنصح به هو أن ترفع جرعة اللامكتال – لاموترجين – ارفع جرعته إلى خمسين مليجرامًا، ثم بعد أسبوعين ارفعها إلى مائة مليجرام في اليوم، هذه سوف تكون جرعة فعالة وممتازة، ويعرف عن اللامكتال أنه من أفضل الأدوية لعلاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، خاصة مع وجود النوبات الاكتئابية، إذن إن شاء الله تعالى بتعديلك لجرعة اللامكتال سوف تجني فائدة علاجية ممتاز، وبالطبع إذا تواصلت مع طبيبك وقدمت له هذا المقترح أيضًا سوف يكون هذا أمرًا جيدًا، وإذا صعب التواصل مع الطبيب فيمكنك أن ترفع الجرعة ولن يمانع الطبيب إن شاء الله هذا الإجراء، فهو تعديل بسيط وعلمي ونرى أنه إن شاء الله سوف يفيدك.
بالنسبة للتغلب على الاضطراب الوجداني، فإن هذه الأمراض هي ابتلاءات بسيطة، والإنسان يجب أن يقبل بها، وأنا أقول لك أنه بفضل الله تعالى الآن أصبحت هنالك علاجات متوفرة لهذه الحالات، فقبل عشرين أو ثلاثين سنة لا توجد هذه الأدوية ولا يوجد أي نوع من العلاج، كان العلاج كله ينحصر ويتمثل في العلاج الكهربائي والذي يسبب مشاكل كثيرة جدًّا، كما أن النتائج العلاجية لم تكن مشجعة لكثير من الناس، فالحمد لله والشكر أن أنعم علينا بهذه الأدوية، فكن حريصًا على تناولها، وهذا هو خط العلاج الأول.
أنت محتاج للدواء لفترة طويلة، مثل مريض السكر، مثل مريض الضغط، مثل مريض عجز الغدة الدرقية، وهكذا، هذه أدوية تتطلب التواصل والاستمرار، وأنا أقول لك أن هذه الجرعات التي تتناولها هي جرعات علاجية ولكن فوق ذلك هي جرعات وقائية، والأدوية سليمة وجيدة، فأرجو أن تكون حريصًا عليها.
الأمر الثاني في العلاج وهو ما نسميه بالعلاج التأهيلي، أنا لا أريدك مطلقًا أن تعامل نفسك كإنسان معاق لأنك لست كذلك، فالحمد لله أنت مستبصر، أنت رجل أنعم الله عليك بالتخرج من الكلية، وتمتلك إن شاء الله كل المهارات الاجتماعية والوظائفية، فقم بواجباتك الاجتماعية كاملة، وتواصل مع أصدقائك مع أرحامك، كن فعالاً، ليكن لك حضور، ولا بد أن تحضر صلاة الجماعة في المسجد مع إخوانك في المسجد، وأنت تعرف أنه بذكر الله تطمئن القلوب.
هنالك شيء من التراخي كما ذكرت خلال شهر رمضان، ونقول لك عفى الله عما سلف، ابدأ الآن ولا تترك للشيطان مجالاً أبدًا لأن تقصر في عباداتك وواجباتك، هذا أمر هام ومهم، وأنا على ثقة تامة أنك حين تؤدي هذه الصلوات المكتوبة في وقتها مع الجماعة وتقرأ وردك القرآني وشيئا من الدعاء والأذكار سوف تحس بالرضى وبطمأنينة عظيمة.
عليك بالرفقة الطيبة والقدوة الحسنة، لأن الصديق الخيّر يعينك إن شاء الله على أمور الدنيا والآخرة، والصديق يعرف بصديقه، والرفيق يعرف برفيقه، فاختر لك صحبة طيبة صالحة تعينك على أمور الدنيا والآخرة، والمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل، وأنصحك أيضًا بممارسة أي نوع من الرياضة، فالرياضة تحسن الطاقات، وتؤهل الإنسان جسديًا ونفسيًا، فأرجو ألا تهمل ذلك.
نحن سعداء جدًّا بثقتك فينا في إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن ينفع بنا جميعًا وأن يكتب لك العافية والشفاء، وبالله التوفيق.
