القولون والغازات.


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ارجو من الله ان تساعدونى......عسي الله ان يجعل شفائي على ايديكم

وهذه هى حالتى باختصار.........

انا شاب على مشارف ال 24 سنة.............وبدأت معاناتى مع هذا المرض
بدايه عام 2002

مرضي يتلخص ببساطة شديدة بخروج غازات وروائح كريهة من فتحة الشرج ((سلس
ريح او غازات))

وحالتى فى هذا الوقت تشبه حالة صاحب هذه الاستشارة

http://www.islamweb.net/ver2/istisharat/details2.php?reqid=292087

وللاسف كان يمكننى ان اشفى من هذا المرض فى بدايته لكنى خجلت من ان اذهب للطبيب

واقول له عما اصابنى,,,,,,,,,

هذا المرض اصابنى مع بدء ممارستى للعادة السرية......لكنى وقتها كنت اقول
لنفسي انه لا

علاقة بين هذا المرض والعادة السرية

المهم ان هذا المرض فى بدايته كان يأتينى اثناء جلوسي فى المدرسة
فقط,,,,, يعنى لو ان جالس مع اصحابي مثلا

على مقهى بدلا من المدرسة ما خرج من بطنى شئ..........

المهم ذهبت للطبيب بعد اكثر من عام ونصف على اصابتى بالمرض........ووصف
لى librax dislfaltyl zymegyn

تحسنت حالتى قليلا لكنها مالبثت ان تدهورت.........وكل ما احاول ان اترك
العادة السرية لا استطيع

طبعا المرض تتطور بمرور اكثر من تسع سنين الى الدرجة التى جعلتنى اغلق

على نفسى الباب بل والبلاكونة ولا افتحها مطلقا.....لا اكل سوى بمفردى

دراستى تعطلت.....واصبحت محبوسا داخل بيتى لمدة سبع سنوات.....وفقدت كل اصحابى

الان لو وقفت مثلا فى الشارع اجد شخصا على بعد 60-80 متر يعبث بانفة !!!!!!!!!!

الامر لا يقتصر على خروج تلكم الروائح منى فقط لمدة ساعة اة اثنين بل
طالما انا مستيقظ

لكن عندما انام فانه لا يخرج منى شيئا

ذهبت الى طبيب باطنة منذ عامين ووصف لى ادوية مشابهة فى مفعولها لتأثير

الادوية المذكورة سابقا ......ثم قال لى اذهب الى اخصائي اعصاب وامراض نفسية

وللاسف الشديد...........لم يحدث شئ

هناك الكثير من الاسئيلة التى تجول فى خاطري ولا اعلم لها اجابة !!!!!!!!!

1-فكيف لجهازى الهضمى ان يكون كل تلك الغازات واين يخزنها

2-ما علاقة العادة السرية بالقولون

3- مرضى هل هو عضوى ام نفسى ام الاثنين معا !!!

4- هل هناك علاج بالاعشاب للقولون العصبى

5- سمعت عن دواء اسمه zelmac يقال انه يشفى القولون فى بضع اسابيع

وهل يباع فى مصر



لقد تعرضت الى ذل ومهانه لم يتعرض لها انسان على وجه الارض

ولولا خوفى من عاقبه الانتحار.....ما ترددت فى قتل نفسي

اذكركم انه من فرج عن مسلم كربة,,,,,فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة



ارجو الاهتمام برسالتى

وارجو ان يكون شفائي على ايديكم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته






















































































الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد سليمان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فواضح من رسالتك أنك قد أسرفت كثيرا في موضوع الاستمناء؛ مما أثّر على حياتك وجعلك متوترا، ففي الحقيقة لم أجد من ناحية علمية أي رابط عضوي يربط القولون العصبي والاستمناء، إلا أن هناك رابطا نفسيا.

فالقولون العصبي يتأثر كثيرا بالحالة النفسية للمريض، وتزداد أعراض مع التوتر والقلق.

فإن الوضع النفسي الذي أنت فيه من قلق وتوتر وعدم قدرة على التكيف وحالة الانطوائية والحزن، كله يشير أن العادة السرية قد لعبت دورًا فيه؛ لأن العادة السرية تؤدي إلى نوع من الهزيمة الذاتية، أي أنها تهزم النفس ذاتيًا، وهذا بالطبع يؤدي إلى عدم فعالية الإنسان من الناحية النفسية، وشعوره بالانطوائية والانعزال والحزن والقلق، وأنه لا يود التواصل مع الآخرين، ومن أحد الأمور التي ذكرتها أن الأعراض تختفي عند النوم فما ذلك إلا أن الموضوع نفسي بحت، فإن القولون العصبي نميزه عن الأمراض العضوية بأن أعراض القولون الصبي لا تكون عند النوم، أي أن معظم الأعراض تختفي في النوم، بينما الأمراض العضوية تستمر فيها الأعراض، وقد توقظ الإنسان من نومه.

وكما ترى فالحل بيدك، يجب أن تتوقف مع نفسك ولو للحظة، وتقول كفى كفى يا نفس، وتتوقف عن هذه العادة السيئة القبيحة، وأكثر من الاستغفار، وأسأل الله أن يعينك على التوقف عن هذه العادة، واملأ قلبك بحب الله، وحين تقوم بذلك - إن شاء الله تعالى – لن يكون في قلبك وعقلك أي فراغ لمثل هذه الممارسات.

أما بالنسبة للغازات في البطن فسأذكر لك الأمور التي تزيد من غازات البطن وهي:

1- تناول الطعام بشراهة وبسرعة دون مضغ؛ مما يساعد على دخول كميات كبيرة من الهواء مع الطعام، وقد يكون جزءا من أسباب الغازات عندك هو التوتر والذي يسبب في دخول هواء بكميات كبيرة أثناء تناول الطعام.

2- المشروبات الغازية تحتوي على ثاني أكسيد الكربون، وهذه الغازات التي تتحرر تتجمع في المعدة، فإما أن نخرجها بشكل تجشؤ أو أنها تنزل إلى الأمعاء.

3- الإمساك الذي يؤدي إلى بقاء الطعام فترة طويلة؛ مما يسبب تخمراً في الطعام، وبالتالي الغازات.

4- بعض الأطعمة مثل الحليب ومشتقاته تسبب زيادة في تشكل الغازات، خاصة عند الناس الذين يشكون من نقص خميرة خاصة بهضم الحليب، ويلاحظ المرضى آلاما وإسهالا وغازات كلما شربوا الحليب، ولا يحصل هذا الشيء مع تناول الزبادي (اللبن).

5- البقوليات والملفوف والقرنبيط والفجل واللفت، من الأطعمة المولدة للغازات.

6- استعمال النرجيلة، فإنه يدخل كمية كبيرة من الدخان أو الغازات إلى البطن، ومضغ العلكة - اللبان - والتدخين من العوامل التي تزيد من عملية بلع الهواء.

7- هناك سبب أحيانا يغيب عن التفكير به، وهو مرض يسمى الداء الزلاقي، وهو أحد أمراض سوء الامتصاص، وقد تكون أعراضه فقط بشكل غازات كثيرة.

أما دواء zelmac فقد تم سحبه من بعض الدول بسبب أعراضه الجانبية على القلب.

بالنسبة لك فعليك معرفة سبب الغازات والتخلص من السبب.

وهناك بعض الأدوية التي تساعد على التقليل من غازات البطن بعد محاولة علاج الأسباب التي ذكرتها، ومن هذه الأدوية دواء يُسمى: (dysflatly) ثلاث مرات في اليوم، والفحم المنشط الذي يعمل على تقليل الغازات فيزيائيا من خلال عملية الامتصاص.

بالإضافة إلى مركبات الإنزيمات الهاضمة التي تساعد بصورة كبيرة على هضم النشويات والكربوهيدرات، وتسمح للناس بتناول الأطعمة التي تسبب لهم غازات مثل zymogen الذي كنت تتناوله.

وأرى أيضا أن تتناول دواء motival حبة واحدة كل يوم في الليل، يساعد - بإذن الله - على التأقلم، وكذلك بالنسبة للقولون العصبي، فكما ترى فإني أقول: أنت الذي تستطيع أن توجهها إلى أي اتجاه فوجهها في الاتجاه الصحيح، وتوجه بنفسك إلى الله بنية صافية، وارفع يديك إليه متضرعا أن يعينك، وأنا واثق جدا أنك ستجد مخرجا من هذه الأزمة.

إلا أنه أنت من يجب عليه ابتداء المشوار، ولا تنتظر أحدا أن يبدأ المشوار لك، ونحن من طرفنا نطلب من الله ونسأله أن يعينك ويرفع عنك البلاء.

وبالله التوفيق.
د محمد حمودة
____________________________________________
ولإستكمال الإجابة فقد أحلنا استشارتك على الدكتور محمد عبد العليم، وأفاد بالتالي:

فكما أفادك الدكتور محمد حمودة وبكل تفصيل، فإن تكوين الغازات قد تكون له عدة أسباب، وهي ظاهرة أراها كثيرًا مع أعراض القولون العصبي، والقولون العصبي هو في الأصل ينشأ لدى ما يعرف بالأشخاص العصابيين، أي الذين لديهم القابلية والاستعداد للتوتر وللقلق، وقد يكون في بعض الأحيان مرتبطا أيضًا بوجود اكتئاب نفسي.

وعليه أقول لك: حاول أن تخرج نفسك من أي تفكير سلبي، حاول أن تكون إيجابيًا، ونشطًا وفعّالاً في حياتك، وذلك بأن تدير وقتك بصورة جيدة، ولابد أن تبحث عن عمل، فالعمل هو وسيلة من وسائل تأهيل الإنسان، ولا شك أن الإنسان دون عمل مفيد يشعر أنه منعزل ويشعر أنه لا قيمة له، والعمل يساعد في تطوير المهارات الاجتماعية والوظيفية والجسدية، فأنا حقيقة أنصحك كثيرًا بالعمل كوسيلة للعلاج النفسي وكذلك العلاج الجسدي، ولا شك أيضًا أنه علاج للوضع الاقتصادي.

القولون العصبي بصفة عامة قد تزيد وتنقص أعراضه حسب الحالة النفسية، وذلك لأنه نفسي المنشأ كما ذكرنا، وممارسة الرياضة بصورة مستمرة هي من الوسائل الجيدة والطيبة جدًّا لعلاج القولون العصبي، خاصة إذا كان مرتبطًا بكثرة في إخراج الغازات كما هو حالتك، فكن حريصًا على ذلك.

بالنسبة للعادة السرية، فلا شك أنها عادة قبيحة مذلة للنفس كما ذكر لك الدكتور، وأنا أقول لك إنها تزيد من قلقك وتزيد من توترك، وأنت في الأصل لديك القابلية والاستعداد للقلق والتوتر، فهي تضيف إلى الأعراض النفسية التي لديك، وهذا بالطبع ينشأ منه زيادة في أعراض القولون العصبي.

أنا أؤكد لك أن التوقف من هذه العادة القبيحة ليس بالمستحيل أبدًا، الأمر يتطلب شيئا من العزيمة، يتطلب شيئا من الإصرار، وأن تفرق بين الحلال والحرام، وأن تعرف أن هنالك مخاطر ومهالك عظيمة قد تنتج من هذه العادة.

هنالك الاضطرابات الجنسية، هنالك القلق والاضطرابات النفسية، الانقباض نحو الذات، عدم التفاعل مع الآخرين، ربما شيء من الرهاب الاجتماعي، وأنت أصبح لديك الكثير من هذه الأعراض، فعليك أن تتوقف عن هذه العادة، وأسأل الله تعالى أن يزيل الذي بك، وفي رأيي ممارسة الرياضة والصيام متى ما تيسر ذلك والبحث عن العمل وكذلك الزواج من بعده لا شك هي الحلول الطيبة والجيدة لهذه الممارسات.

بالنسبة للعلاج الدوائي أريد أن أضيف دواء آخر بسيط على ما ذكره الدكتور محمد حمودة، فقد نصحك بالموتيفال وهو من الأدوية النفسية البسيطة المضادة للقلق، وهو علاج غير إدماني، وكما ذكر لك أرجو أن تتناوله بجرعة حبة واحدة ليلاً لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك يمكنك أن تتوقف عنه.

وأريد أن أضيف لك أحد الأدوية المضادة للاكتئاب والقلق والتوتر وكذلك الخوف الاجتماعي، وهذا الانزواء الذي تعاني منه، سوف يساعدك الدواء فيه أيضًا، ولكن عليك بالطبع أن تدفع نفسك، اخرج، تفاعل مع إخوانك، قم بزيارة أرحامك، صلي الصلوات الخمس في المسجد، مارس الرياضة الجماعية، هذه كلها فيها خير كثير لك.

الدواء يعرف تجاريًا باسم (لسترال Lustral) ويسمى علميًا باسم (سيرترالين Sertraline)، وله في مصر مسميات أخرى تجارية، أرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة حبة واحدة (خمسين مليجرامًا) ليلاً لمدة تسعة أشهر، ثم خفض الجرعة إلى خمسين مليجرامًا يوم بعد يوم لمدة ثلاثة أشهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

هو دواء طيب وفعال وممتاز جدًّا وليس له آثار جانبية خطيرة أبدًا.

العيب الوحيد في السرترالين أنه ربما يكون مكلفًا نسبيًا من الناحية المادية، بالرغم من أن الصناعة المصرية المحلية أعتقد أنها غير مكلفة.

عمومًا إذا لم يتيسر لك الحصول عليه نسبة لتكلفته فالدواء البديل هو عقار جيد جدًّا وسعره غير مكلف مطلقًا، هذا الدواء يسمى تجاريًا باسم (تفرانيل Tofranil) ويعرف علميًا باسم (امبرمين Imipramine).

أرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة خمسة وعشرين مليجرامًا ليلاً لمدة شهرين، ثم ارفع الجرعة إلى خمسة وعشرين مليجرامًا صباحًا وأخرى مثلها ليلاً لمدة ستة أشهر، ثم إلى خمسة وعشرين مليجرامًا صباحًا فقط لمدة ثلاثة أشهر، ثم توقف عن تناوله.

بالطبع إذا كان خيارك هو التفرانيل يجب أن تستمر أيضًا في تناول الموتيفال، فلا يوجد أي تناقض بين الدوائين، بل على العكس سوف تكون هنالك مؤازرة وتدعيم بين الدوائين.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.