Navigation
غشاء البكارة
-
تحت قسم : الاستشاراتID #D50296441
و لكنني ارتجعت الى الله و تبت توبة نصوح و اصبحت مع الله تماما و اراقبة في افعالى و عدت الى بلد اهلى و بدات من جديد و اصبحت اعمل و ادرس كي اشعر بأنني مسؤولة عن نفسي و لست فاشلة و لا غاوية
و تقدم لخطبتي شخص ووافقت عليه ، و لكنني اخاف ان اكون بذلك اضحك عليه بأنني لم أخبره عن حقيقني السابفة .
ماذا أفعل ؟ اخبره ؟ ام استر على نفسي كما جاء الرسول -صلى الله عليه و سلم- بعدم الفصاح عن ما ستره الله في الليل ؟ و اتحجج يوم الدخلة بأنه من المممكن ان اكون سقطت و فضّ الغشاء لأى سبب؟
كما انني لا أعرف اذا مازلت عذراء ام لا ؟ لانه كان جنس خارجي لفتره و اليوم الذي كان فيه جماع كامل لم انزف تماما ؟
انني حائرة ، يرجى الرد
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Qesma حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فمن المعلوم أن الله جل وعلا بحكمته العظيمة، قد خلق للمرأة غشاء البكارة، بحيث إن الغالب في كل فتاة عذراء أن يكون هذا الغشاء موجوداً، مع أن الفتاة العذراء قد يعرض لها بعض الحوادث، بحيث إنها تفقد هذا الغشاء دونما أن تكون وقعت في الزنا الحرام، فقد يقع لها أن يتمزق غشاء بكارتها نتيجة الحركات الرياضية العنيفة التي لا تناسب طبيعتها كأنثى، كالقفز الشديد والحركات المتتالية العنيفة، بل إن ركوب الدراجة الهوائية وركوب الخيل، قد يؤدى إلى تمزق هذا الغشاء.
وأما إذا فقدت الفتاة بكارتها بسبب الزنا، فلا شك أنها في هذه الحالة قد فرطت في شرفها ودنست عرضها بالحرام، فإن الزنا من أقبح الذنوب، ومن المعلوم بالاضطرار من دين النبي صلى الله عليه وسلم، أنه يجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يحفظا فرجيهما، كما قال تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ** وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن}.
والمقصود أن فقدان المرأة بكارتها عن طريق الزنا، يعد إهداراً منها لشرفها وكرامتها، غير أن هذا لا يعني أبداً أنه قد سد في وجهها طريق الحياة السعيدة الشريفة، بل إنها إذا ما تابت توبة صادقة من خطئها فإن الله يتقبل توبتها، ويغسل خطيئتها، بل وأعظم من ذلك كله يبدل سيئتها وذنبها حسنات، كما قال تعالى: {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً ** يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً ** إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً}.
فكل مؤمن أو مؤمنة وقع في الفواحش، بل لو انغمس فيها وتمادى فيها كثيراً، إذا حصلت منه التوبة الصادقة غفر الله تعالى ذنبه، وأبدله بذنبه الحسنة والكرامة، (فضلاً من الله ونعمة والله عليم حكيم).
إذا علم هذا، فإن من وقعت في هذا الحرام، وأرادت أن تعيش حياة سوية ونظيفة طاهرة، فإن أول واجب عليها هو التوبة الصادقة النصوح من هذا الذنب العظيم، وذلك يكون بصدق الندم على ما وقع منك، وبالعزيمة الأكيدة على عدم العودة إليه مرة أخرى، وقبل ذلك كله ترك هذا الحرام والكف عنه.
ومن علامات صدق التوبة من ذلك، البعد عن أسباب الحرام والفواحش ، وذلك نحو العلاقات المحرمة بين الرجال والنساء، وكالتساهل في الاختلاط، وكالتبرج وإظهار الزينة، ونحو ذلك من الأمور التي تدعو إلى الحرام والفتنة.
ومن أعظم الأمور التي لا بد أن تنتبهي لها، أن تستري نفسك إذا وقع ذلك لك، بل إن ستر نفسك في هذه الحالة من الواجبات الشرعية، كما ثبت في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (كل أمتي معافى إلا المجاهرين -أي المعلنين بالمعصية- وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله عليه، فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه).
ويدخل في هذا المعنى أن تعلمي أنه إذا خطبك إنسان وطلبك للزواج، فإنه لا يلزمك أن تخبريه بأنك قد وقعت في الحرام والزنا، بل يشرع لك أن تستري نفسك ولا تفضحيها، ولا يعد هذا غشاً أو خيانة، كما أخرج مالك في الموطأ أن رجلاً خطب إلى رجل أخته، فذكر أنها قد كانت أحدثت -أي زنت- فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فضربه أو كاد أن يضربه، ثم قال مالَك وللخبر.
وقد نص العلماء على هذا المعنى الذي ذكرناه لكن وهذا من محاسن هذا الدين الكريم، فإن في ستر المرأة نفسها فرصة لها لكي تعيش الحياة السوية الطاهرة كسائر النساء بدون أي معرة أو عار يلحقها بعد ذلك .
ومما يحسن بك أن تلتفتي إليه وتعتني به عناية عظيمة، هو أن الإنسان ليس معصوماً من الخطأ إلا من عصمه الله تعالى، ولذلك فإن من تاب تاب الله عليه، كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ويتوب الله على من تاب) وثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) أخرجه الطبراني، ومتى كان الإنسان نادماً من ذنبه، فهذا لا يلام على ما قد حصل منه قبل ذلك، بل إن التوبة تمحو السيئة وتمحو معرتها وعيبها إن شاء الله تعالى.
وأما عن كيفية معالجة الأمر إذا اكتشف الزوج عدم وجود الغشاء لديك فالرأي هو أن تخبريه بأنه لا علم لك بزوال هذا الغشاء، وأنك قد تفاجئت من الأمر، أشد مما تفاجأ هو، وكل ذلك جائز لا حرج فيه، فإنه كلام جرت إليه المصلحة الشرعية المعتبرة، وقد رَوى مالك في الموطأ أن رجلاً خطب أخت رجل، فقال له أخوها: إنها قد أحدثت – أي زنت – فضربه عمر بالدِّرة – أي بالعصا – أو كاد أن يضربه. ثم قال له: "مالك وللخبر"؟! أي لماذا تخبره بذلك والواجب هو ستر أختك؟!!
كما أنه يجوز لك عند بداية الجماع أن تمثلي عليه أنك تتألمين وأن هنالك صعوبة كما لو كان ذلك يحدث لك لأول مرة، ولتعلمي أنه ليس كل الرجال خبيرا بأحوال النساء، وليس الرجل يتنبه إلى وجود الغشاء من عدمه، خاصة أن ما ينزل من المرأة نتيجة فض البكارة كثيرا ما بقعة صغيرة من الدم وقد تميل إلى اللون الوردي أحيانا، وربما لا ينزل شيء البتة.
غير أننا نود الوقوف عند كلامك الذي ذكرته من أن الممارسة في غالبها كانت سطحية، وأنها كانت كاملة لمرة واحدة، مما يشي بأنه يمكن ألا تكوني قد فقدت الغشاء، بل وأنه قد يكون موجودا إلى الآن، فعليك التأكد من سلامته، وإليك هذه الروابط والتي تبين لك كيفية التأكد من سلامة البكارة: ( 256455 - 2288- 3650 - 634 ).
فتوكلي على الله وأحسني التوبة والرجوع إليه {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}..
ونسألا لله لك الستر والعفو والعافية في الدنيا والآخرة، وأن يلهمك رشدك، وأن يوفقك للثبات على دينك..
وعليك – أختي الكريمة – بكثرة الاستغفار، وكثرة الدعاء أن يتقبل الله توبتك، وأن يرزقك الزوج الصالح الذي يكون قرة عين لك فيعينك على طاعة الله.
ونسأل الله تعالى لك التوفيق والهداية والصلاح.
