اعانى من القلق أريد المساعدة ارجوكم


السؤال
بدات الحالة من شهر 2-2009 حيث كانت زوجتى وابنتي قادمين من مصر للإقامة معي بالرياض واخذت نصف حبة فياجرا+ حبة انافريين لزيادة فترة الجماع وياريتني ما أخذتهم فقد حدث لى هبوط وكتمة نفس ولكنى تمالكت نفسي واستمريت 3 ايام وأنا اقاوم ولكنى شعرت بتعب اكثر وكانت الأعراض ضربات قلب سريعة فقدان فى الشهية برودة شديدة فى الأطراف اري ايدي وارجلي بيضاء . ودوخة وشعور بأننى مش مرتاح ولا مظبوط ز فقررت الذهاب للطبيب وعمل الفحوصات ولم يجد اى شيء فقررت النزول الى مصر وعملت تحاليل ابتداء من صورة الدم الكاملة حتى الكشف المبكر عن الأورام وبذل النخاع وكانت نتائج التحاليل طبييعية فيما عد ان عدد كرات الدم البيضاء 3800 ولكن الطبيب قالى انها فى المتوسط الطبيعي وقالى ان حالتك نفسية . عرضت نفسي على طبيب نفسي وكتب لى استابلون 3مرات + دوجماتيل 50+ اندرال 10 وتحسنت قليلا ولكن لست كما كنت من قبل فقررت الا استعجل العلاج واستمريت على علاج استابلون لمد 5 شهور حتى الأن وتوقف عن اندال ودوحماتيل بعد شهرين . ولكنى مازلت اشعر ببرودة الأطراف والخنقة اضطراب الشهية احيانا اكل واحيانا لاأرغب فى الأكل ومازلت اشعر بأنني لست مضبوط ولست مرتاح . فقررت الذهاب من يومين الى طبيب نفسي بمستشفي السعودي الألماني . وحكيتله القصة ووصف حالتى على انها قلق نفسي . وتحدث مع طبيبى فى مصر فقال لى استخدم ( مودابكس) حبة صباحا ) وتوقف عن استابلون . رجاء افيدوني هل ما اشعر به هو اعراض القلق لننى غير مقتنع بذلك ) وهل يمكن عمل تحليل لمادة السيروتنين والنور ادرنالين فى الدم وشكرا


الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ وائل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فالذي حدث لك من الواضح أنه نوبة حادة من القلق النفسي، تشبه ما نسميه بالاضطراب الفزعي، وأعتقد أن توقعاتك للممارسة الجنسية والجماع وتناولك للأنفرانيل مع الفياجرا قد ساهم في ذلك، ولكن أؤكد لك أن هذه الأدوية قد اختفى أثرها الآن، ومن الواضح أن استمرار هذا القلق والتوتر هو ناتج من استعدادك التكويني لمثل هذا النوع من الحالة النفسية والتي هي إلى درجة كبيرة يمكن أن نعتبرها نوعا من أنواع فقدان التواؤم، وهذا يعالج أولاً بتجاهل الأعراض، وعدم مراقبة أدائك الجنسي، ومن الضروري جدًّا أن تكون على طبيعتك وسليقتك، وتواصل عملك، وتتواصل اجتماعيًا، وتمارس الرياضة، وهذه مهمة جدًّا لإزالة القلق والتوتر وامتصاص كل الطاقات النفسية السلبية، كما يُعرف تمامًا أن الرياضة تحسن الأداء الجنسي.

وعليك بممارسة تمارين الاسترخاء، وتتحصل على كتيب أو شريط يوضح كيفية إجراء هذه التمارين.

أنا أقول لك أن عقار مودابكس وهو (سيرترالين Sertraline) من الأدوية الجيدة جدًّا، وهو من المضادات المفيدة للاكتئاب وكذلك القلق، وأعتقد أن اختيار الطبيب هو اختيار سليم جدًّا، وأنا ربما فقط أقول: يمكن أن تدعمه بدواء آخر إما بدواء بـ (فلوناكسول Flunaxol) ويعرف علميًا باسم (فلوبنتكسول Flupenthixol)، والجرعة هي نصف مليجرام في الصباح، أو تتناول حبة واحدة من (موتيفال Motival) ليلاً، ويجب أن يكون استمرارك على هذه الأدوية لمدة ستة أشهر على الأقل.

أعتقد أن الحالة بسيطة وإن شاء الله عرضية، وسوف تختفي، وقرار الطبيب بأن الحالة هي قلق، هو محق في هذا، وكما ذكرت لك حدث لك نوع من عدم التواؤم، وعدم التواؤم كثيرًا ما يؤدي إلى إثارة نوبات القلق بالنسبة للأشخاص الذين لديهم استعداد لذلك، وأنت قد تكون واحدًا منهم.

لا يمكن عمل تحليل لمادة السيروتونين والنورأدرانيل في أثناء الحياة، هذه لا يمكن تحليلها أبدًا، وأرجو ألا تشغل نفسك بمثل هذه المواضيع، حتى نظرية السيروتونين والموصلات العصبية بالرغم من أنها نظرية محترمة ومعتبرة، إلا أن هنالك أدوية لا تعمل من خلال هذه المواد وتفيد الناس أيضًا، فمثلاً هنالك عقار يعرف (ولبيترين Wellbytrin)، أو ما يسمى (ببربيون bupropion) هو دواء مضاد للاكتئاب وممتاز جدًّا، ومتواجد في مصر، ويعرف عنه أنه يحسن الأداء الجنسي، ولكنه يعمل من خلال الدوبامين، وبدرجة بسيطة جدًّا يعمل من خلال السيروتونين والنورأدرانيل، وهناك أمثلة أخرى كثيرة.

فيا أخي لا تشغل نفسك أبدًا بالتفكير في مثل هذه الفحوصات، حيث إنها غير مجدية، وكل المؤشرات هي مؤشرات غير مباشرة، بمعنى أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب والقلق والوساوس والمخاوف، أُخذت عينات من أدمغتهم بعد الموت واتضح أنه يوجد ضعف في إفراز مادة الأدرانيل في مناطق معينة، حيث إن الخلايا متآكلة أو غير فعّالة، كما أن بعض الناس الذين كانوا يعانون من اكتئاب شديد وُجد أن هنالك ضعفا أيضًا أو قلة في الإفرازات الثانوية للسيروتونين، وقد أُخذت هذه كمؤشرات على ضعف إفراز السيروتونين في أثناء الحياة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب.

كما أن هنالك صورا معينة نسميها بالرنين المغناطيسي الوظائفي، هذا الفحص يمكن أن يُجرى في أثناء الحياة، قد لا يتوفر في جميع الأماكن، ولكنه ليس فحصًا مهمًا، من خلال هذا الفحص يتم مراقبة مستوى إفراز الدم وسرعة تدفقه وكذلك مستوى السكر والأكسجين في مناطق معينة في المخ. المناطق التي يضعف فيها الإفراز وتدفق الدم يُعتقد أن لذلك علاقة بضعف إفراز مادة السيروتونين.

فإذن الدلائل هي دلائل غير مباشرة، ومن الناحية العلمية الأمر معقد جدًّا، ولا أنصحك أبدًا أن تشغل نفسك بمثل هذه الفحوصات أو بهذه الأمور.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لنا ولك ولجميع المسلمين العفو والعافية والمعافاة في الدين والدنيا والآخرة.

ولمزيد من العلاجات السلوكية للقلق يمكنك أن تراجع هذه الاستشارات:
(261371 - 263666 - 264992 - 265121 )
وبالله التوفيق والسداد.