Navigation
حول الدباكين
-
تحت قسم : الاستشاراتID #D50296452
أنا صاحب الاستشارات 293854و295585واخرى.وسؤالي الاول هل يمكننى اضافة دواء مثل دباكين او تجرتول الي سبرالك مع لكسوميل رغم ان هذه الطريقة غير متبعة في الجزائر وهل لدباكين وتجرتول مضار
سؤلي الثاني هل يمكن تعويض لكسوميل بادوية مثل ترنكسانtranxane10 لتخفيف اراض الانسحاب رغم انهم من نفس الفصلية..وهل دواء بوسبار يعوض هذه الادوية الادمانية او دواء اخر غير ادماني ماعدا اتراكس
هل يمكن اضافة الثروكسن مثلا لان جسمي بارد جدا و في الشتاء اشعر ببرد غير طبيعي حتى حتى في الصيف الحار كل من يصافحني يتعجب من برودة جسمي.هل شراب القهوة يضر بمرصى الاعصاب مثلي علما انني لم استطع التوقف عنها واشعر انها تسبب لي القلق و الاضطراب...في الاخير ارجو معالي الدكتور المعذرة فهذه معناة سنين ارجو التفهم و السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ابو كوثر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فنحن على استعداد تام للإجابة على استفساراتك واستفسار كل من يدخل على هذا الموقع ويطلب المشورة والمساعدة، ونحمد الله تعالى أن أتاح لنا فرصة اللقاء بمثل شخصك الكريم، ونسأل الله تعالى المثوبة والأجر للقائمين والمنفقين على هذا الموقع إسلام ويب.
فلا شك أن معرفة الإنسان لطرق علاجه وتفاصيله هذا حق تضمنه الدساتير الطبية والأخلاقية، ولم تعد الأمور كما كانت سابقًا، انتهى الوقت الذي يمكن أن نسميه بـ (أباطرة الطب) أي أن الطبيب ينظر لنفسه كأنه الإمبراطور الذي يتحكم في الناس دون أي حوار أو تواصل، فالمعلومات هي حق مصان للناس والحقائق يجب أن تصل إليهم، ونحن هنا في إسلام ويب حريصون جدًّا على ذلك، فبارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.
كما أوضحنا لك في الاستشارات السابقة فإن السبرالكس والأدوية الأخرى التي تعمل على تثبيط أو تعطيل استرجاع السيروتونين بصورة انتقائية حتى تجعله متوفرًا في النهايات العصبية، هي الأدوية التي تعالج حالات الوساوس القهرية والمخاوف والاكتئاب والقلق، والبعض يرى أن هذه الأدوية تحتاج لشيء من التدعيم في بعض الأحيان، فإن هنالك من يعطي مدعمات مثل إضافة جرعة صغيرة من الأدوية المضادة للقلق أو حتى الأدوية المضادة للذهان، أما بالنسبة للأدوية المثبتة للمزاج مثل الدباكين أو التجراتول فهي أدوية تستعمل كمساند ومدعم لهذه الأدوية، خاصة إذا كان هنالك أي درجة من درجات تقلب المزاج مصاحبة للحالة.
الدباكين والتجراتول هي كما ذكرت لك الأدوية التي نستعملها كثيرًا في علاج اضطراب المزاج الوجداني ثنائي القطبية، وهنا تُعطى هذه الأدوية بجرعة خاصة، أما حين تُعطى كمدعمات لأدوية أخرى وفي حالات مختلفة تكون الجرعة أقل، هنالك اختلاف ما بين الدباكين والتجراتول - وهو اختلاف أساسي - وهو أن الدباكين لا يؤدي إلى تفاعلات سلبية مع الأدوية الأخرى، بمعنى أنه ومن خلال ما يمكن أن نسميه بالتمثيل الغذائي لا يؤدي إلى تحطيم الأدوية الأخرى بل يساعد على توافرها، وربما تكون هذه ميزة عظيمة جدًّا.
أما التجراتول فله إفرازات أنزيمية – أنزيمات – تخرج من الكبد، وهذه ربما تقلل من تركيز الدواء الآخر في الدم، لذا حين نضطر لإعطاء التجراتول مع دواء آخر نحاول أن نرفع جرعة الدواء الآخر قليلاً؛ لأننا نعرف أن جزءًا كبيرًا من الدواء الآخر سوف يُستهلك من خلال تحطيمه بواسطة إفرازات التجراتول.
هذه معلومة علمية قد تكون معقدة بعض الشيء، ولكني حاولت أن أجعلها بسيطة المعنى، ولذا أقول لك أن إضافة الدباكين سوف تكون الأمثل بالنسبة لحالتك، ولا مانع لديَّ أبدًا في ذلك، والجرعة يجب أن تكون في حدود مائتي مليجرام فقط، لأنك لست في حاجة لأكثر من ذلك، حيث إن هذه جرعة تدعيمية.
أما بالنسبة لاستبدال - اللوكسوتميل Lexotanil بـ (tranxane)، فأنا حقيقة لديَّ تحفظات قوية جدًّا حيال كل مجموعة الـ (بنزودايزين Benzodiazepine)، وأقول لك أن الترانكساين لا يختلف كثيرًا عن بقية هذه الأدوية، وإن ذُكر أنه ربما يكون أقل إدمانًا وتعودًا.
عمومًا أنا أقول لك: لا مانع من أن تعوض اللكسوميل بالترانكساين، لكن لا تستمر على الترانكساين أيضًا لفترات طويلة.
مبدأ التغيير والتناوب ما بين هذه الأدوية حبذه البعض، لأنه يُخرج الإنسان من النمطية والطقوسية، حيث إن الإدمان والتعود على دواء واحد ربما يكون فيه الجانب النفسي التعودي الطقوسي الذي نشأ من الرتابة الذي تعودت عليه النفس، فبعض الإخوة الزملاء الأطباء أعرف أنهم ينصحون الواحد من المرضى الذين تعودوا على هذه الأدوية أن يتناول مثلاً الفاليم Valuim لمدة أسبوع، ثم الأتيفان Ativan لأسبوع آخر، ثم يأتي إلى اللكسوتميل – وهكذا، ربما تكون طريقة فيها شيء من التحايل على النفس، ولكن الحكمة الطبية تقول أن الإنسان يجب أن يضبط نفسه ولا مانع من استعمال هذه الأدوية عند الضرورة وبمقاسات وجرعات يكون هنالك تحكم كامل فيها.
دواء البسبار Buspar لا يعوض هذه الأدوية الإدمانية، البسبار دواء مضاد للقلق، ويعرف أنه بطيء الفعالية، بمعنى أنه لا يؤدي إلى نتائج حقيقية إلا بعد ستة إلى ثمانية أسابيع. وأقول أن ممارسة الرياضة هي وسيلة جيدة جدًّا لتقليل أثر هذه الأدوية الإدمانية، أما البسبار فيؤدي إلى نتائج ولكن تتطلب الصبر في تأخر فعاليته.
أما بالنسبة لإضافة الثيروكسين Thyroxine، فكما تعرف هو الهرمون الذي تفرزه الغدة الدرقية، وفي فترة الثمانينات من القرن الماضي كان شائعًا أن يُعطى بجرعات صغيرة لتحفيز الأدوية المضادة للاكتئاب وقد وجد أنه مفيد، وأنا شخصيًا أعطي هذا الدواء بجرعة خمسة وعشرين أو خمسين ميكروجرام، ولكني حقيقة أقوم بمتابعة هذه الحالات بأن أقيس هرمون الغدة الدرقية مرة كل ثلاثة أشهر، فلا مانع أيضًا من إضافته.
أما الشعور بالبرد الشديد ربما يكون عادة وطبيعة تعودت عليها، أو ربما يكون ناتجا من سبب آخر كضعف إفراز الغدة الدرقية، فإذا تأكد ضعف إفرازها فهنا بالطبع يكون هنالك مبرر طبي واضح لأن تأخذ علاجا تعويضيا وهو الثيروكسين، أما إذا كان إفراز الغدة طبيعيا وشعورك بالبرد هو أمر عادي - لأن هنالك اختلافات بين الناس - فلا مانع أيضًا من أن تأخذ الثيروكسين ولكن بجرعة صغيرة، خمسة وعشرين ميكروجرام مثلاً، وعليك أن تمارس الرياضة.
بالنسبة للقهوة، فإذا كانت بكميات معقولة فلا بأس بها، لأنها تحسن من التركيز ودرجة اليقظة لدى الناس، أما إذا سببت لك القلق والاضطراب فأنا أقول بأن تحاول أن تضغط على نفسك وألا تكثر منها، وهناك قهوة منزوعة الكافيين، أنا شخصيًا أتناولها، هي تحمل نفس وشكل ورائحة القهوة، ولكن المادة النشطة والكافيين منزوعة منها، فيمكنك أن تلجأ لهذه الوسيلة أيضًا.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكرك كثيرًا على تواصلك مع إسلام ويب، ونسأل الله لك العافية والشفاء، والتوفيق والسداد.
