Navigation
كراهية الإنسان لشكله.
-
تحت قسم : الاستشاراتID #D50296450
مشكلتي تتلخص بأن شكلي غير مقبول أبدا حتى أنا نفسي لا أطيقه ولا أطيق النظر في المرآه....أصبحت أصاب بالاكتئاب يوميا وأستحضر دائما شكلي في كل عمل أقوم به....أنا أدرس الطب حاليا وهو ما يزيد المشكلة لاختلاطي الكبير مع الناس......احتقر نفسي جدا عندما تلتقي عيني بعين شخص آخر وأقول في نفسي ماذا سيقول عني.....صرت أكره نفسي تماما جدا....أعرف أن مصيبتي أقل مصائب الناس ولكنني لا أرى غيري في هذا المجتمع كذلك .
أصبحت أؤمن بأن هذا العالم ليس إلا للأشخاص ذوي الاشكال الحسنة .
هنالك من يقول أن هنالك مرضا قد يحس الانسان أن به عيبا كبيرا بينما هو صغير لكن في الحقيقة انا انسان كالاخرين اميز القبيح من الجميل وانا اعرف نفسي تماما قبيح الشكل....اصبحت اتوارى عن انظار الناس والازم البيت دائما على الرغم من ان شخصيتي عكس ذلك تماما لكن المظهر الخارجي فرض علي ذلك .
قد تقولون لي لاتهتم بكلام الاخرين وثق بنفسك و و ...الخ
لكن ألست انسانا له مشاعر يحيا به...الا احس بان الناس تحتقرني....طالما تمنيت لو كنت دابه من الدواب ليس لها قيمة ...و الناس يحسون بانني احتقر نفسي ودائما ما يقولون"ليش بتستهين بحالك"ولكن ذلك مجرد كلام ولا يعرفون مصيبتي فهم في نعمة لا يعلمها الا الله .
طالما تمنيت الموت على انا اقع في موقف محرج وطالما فكرت في قتل نفسي لكن من ينتحر سيدخل النار وبذلك يخسر الدنيا والاخره وعقلي ليس بذلك السخف .
تلاحقني هذه المشكلة حتى في ملابسي فلا أرتدي الملابس الجميله خوفا من ان يقولو قبيح ويرتدي ملابس جميله .
ويال حقاره نفسي عندما يكون هناك لقاء او اجتماع او تكريم...ارى الكل قد رتب نفسه وظهر بمظهر حسن بينما انا كالقبيح اتمنى البقاء في البيت دون هذا العالم
دائما ما الجا الى الله بالدعاء لتحسين مظهري وانا اؤمن بان الله سيجيبني يوما ما ان شاء الله فهو ما خلقني كذلك الا لحكمه هو يعلمها وانا راض بها .
لكن عندما نأتي للواقع لا استطيع تحمل نظرات الناس والخروج من البيت والتكلم مع اي احد .
أصبحت شخصيتي منطوية على نفسها مع انني والله احب الخروج والكلام مع الناس والتحدث والضحك والمزاح والرحلات اجماعية والاكل الجماعي والعزومات......لكن كل ذلك تلاشى من حياتي فالنفس الانسانية بطبيعتها لا تحب الا المظهر الجميل حتى القبيحون امثالي يرتاحون للشخص الحسن المظهر.
الناس تحبني اخلاقا فقط...وانا اصلا مجبر على ذلك لأن الطامة الكبرى قبيح وسيئ التصرف حتى من تصرف واحد .
كلما نظرت الى شخص جميل تمنيت لو ان الارض تنشق وتبلعني... أصبحت أمنيتي في هذا العالم وآخر ما أتمناه في حياتي شكل مقبول ولا اريد شكلا جميل فقط شكل مقبول استطيع ان اتلكم به مع الناس واواجههم واسعد في حياتي .
فقد حرمت من السعاده في الحياه نهائيا ولا استطيع صناعتها أبدا حتى لو قررت ذلك واقتنعت يتلاشى ذلك بالذهاب غدا الى الجامعة....اكره وجهي تماما واكره نفسي واكره الحياه كلها مع انني احبها لكن سبحان الله...
الزواج فكره أزلتها من عقلي لانني لست مستعدا لاحراج نفسي مع اي فتاه عندما تنظر الي حتى لو كنت طبيبا مرموقا وترفضني بعد ذلك ولااريد الزواج بفتاه تقبل بي شفقه علي .
علمتني هذه الحياه أن الانسان حنى لو كان عالما عظيما لن يكون مقداره الا كالذبابة اذا كان مظهره غير مقبول ابدا...وأن الانسان ليعيش (((بسعاده))) لابد ان يمتلك مظهرا حسنا ثم يأتي بعد ثم بعد ذلك العقل
أليس هذا صحيحا؟؟؟؟
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
إضافة:
لسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
دائما ما أخجل من النظر في أعين الناس ولا أستطيع رفع نظري واطالة النظر في اعينهم واذا نظرت الى اعينهم ابتسم ولا املك نفسي ، حتى في اشد الحوارات جدية ابتسم فيها عندما انظر في اعينهم ولا اقاوم ذلك ، حتى مع اهلي...لا اعرف لماذا لا استطيع النظر في اعين الناس بدون ان ابتسم او ان اطيل النظر اليهم....حتى عندما اكون في اشد مراحل الغضب وتأتي عيني بعين أحدهم واطيل النظر قليلا ابتسم مع انني لا اريد ذلك ابد ابدا.....
ما سبب هذه المشكلة الغريبة التي لا ارى احدا من العالم مصاب بها غيري...صرت اكره لقاء الناس لاجل ذلك
لا استطيع ان اتكلم بدون ان ابتسم فهي ليست محموده في كل المواقف واهلي يلاحظون ذلك ويقولون لم نرى احدا في حياتنا مثلك .
ارجوكم ساعدوني
ما الحل؟؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سالم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فحسب المنظور الطبي النفسي فإن الإنسان الذي يشغل نفسه حول شكله ولا يقبل ذاته ربما يكون ذلك فعلاً لوجود شيء من الدمامة أو افتقاد حسن المنظر، أو ربما يكون من حساسية في داخل نفس الشخص، لأنه في الأصل لا توجد علة أساسية في مظهر الشخص.
وكلا الحالتين تعتبر من حالات القلق الوسواسي، وهي حالات مشخصة معروفة تسمى بـ (DUSMOROPHOPIA)، وهي تقبح الذات أو تقبح الشكل من وجهة نظر صاحب الأمر.
وبعض هؤلاء الناس تجدهم في حالة كدر وتجنب الآخرين، وبعضهم يتنقل بين أطباء التجميل بصورة مزعجة جدًّا، وأنا شخصيًا لديًّ ثلاث أو أربع حالات في الوقت الحاضر أتعامل معها، منهم الحمد لله قد تحسن وأصبح متوائمًا مع وضعه، وفي الأصل وحسب تقرير طبيب التجميل أن أشكالهم مقبولة جدًّا.
قطعًا إنك تعاني إما من الحالة الأولى وهو وجود علة حقيقة حسب ما تعتقد أنت في مظهرك وأن مظهرك مختلف من بقية الناس بشكل واضح، أو أنه لا يوجد أي اختلاف في شكلك، أو يكون هذا الاختلاف بسيطًا ولكن عدم تقبلك وتذمرك ورفضك أدى إلى هذه الحالة التي نسميها بحالة (رفض أو عدم تقبل الشكل أو الذات).
أيًّا كان الوضع فللإنسان ضوابط يُقاس بها، الإنسان يُقاس بخلقه ويقاس بدرجة مروءته، يقاس بقيمه، ولا يقاس أبدًا بشكله، والعكس أصحاب العلل وقُبح المظهر كثيرًا ما يكونون مسار احترام الآخرين حين يثبتون وجودهم، وكذلك أصحاب العلل، أصحاب الإعاقات، تجدهم دائمًا محط احترام الآخرين، خاصة إذا كان الواحد منهم فعّالاً.
من فترة قريبة تصادفت مع رجل مبتور القدم وحاولت أن أفتح له الباب ولم يقبل ذلك، لم يحتج أو يقابلني بشيء من النفور، ولكني قرأت واستقرأت ولاحظت أنه يريد أن يعتمد على ذاته، وفي الأصل كنت لا أريد حقيقة ألا أساعده في فتح الباب؛ لأني أعرف أن أحد طرق علاجه هو أن يقوم بذلك بنفسه، ولكن ربما تكون النخوة العربية والإسلامية هي التي دعتني لذلك لا إراديًا.
عمومًا أنا أقول لك: يجب أن تفصل بين شيئين: بين هذه المشاعر التي تسيطر عليك فيما يخص شكلك، ويجب أن تكون رجلاً واقعيًا ومنطقيًا، ويجب ألا تكون حساسًا أبدًا حول الأمر.
وهذه الحالات ترتبط بالوساوس القهرية كثيرًا، خاصة أنك تمر بمرحلة الشباب والتكوين النفسي والجسدي، وهذه الحالات حقيقة كثيرًا ما تكون لحظية وعرضية، وأنا أقول لك: اثبت وجودك أكاديميًا وعلميًا، وليس هنالك ما يمنعك أبدًا من التواصل مع الناس.
أعتقد أنك تراقب نفسك أكثر مما يراقبك الآخرون، وهذا هو المفهوم الذي يجب أن تستدركه ويجب دائمًا أن تتذكره لأن ذلك سوف يريحك كثيرًا.
ابدأ بتطوير هوايات، وأنصحك في هذه المرحلة بالتركيز على دراستك حتى تكون من المتميزين، وحاول أيضًا أن تنضم للمجموعات الرياضية، للجماعات الشبابية، ويا حبذا لو وجدت طريقًا إلى الأعمال الخيرية، لأنها تُكسب الإنسان الثقة في نفسه والشعور بالرضا.
حين تأتيك هذه الفكرة أن شكلك قبيح وغير مقبول قم بالضرب على يدك بقوة وشدة، والهدف هو أن تربط ما بين هذه الفكرة واستشعار مخالف، كرر التمرين عشر مرات متوالية، أي الفكرة وتصطحب مباشرة بضرب اليد.
الألم حين يتزاوج مع هذه المشاعر الوسواسية يُضعفها إن شاء الله.
حاول أن تستبدل الفكرة بفكرة مغايرة، فحين يأتيك الشعور حول شكلك قل (الحمد لله أنا قلبي سليم، الحمد لله أنا نظري سليم، الحمد لله أنا كبدي سليم، الحمد لله أنا عقلي سليم) اربط بين تفكيرك ومشاعرك والأفكار الأخرى المضادة لها.
الجزء الآخر وهو التبسم حين تنظر إلى أحد الناس، هذا أيضًا قد يكون ناتجًا من محاولتك التعويض بأن تظهر بالمظهر الجيد في تعاملك مع الآخرين، وأصبح تصرفًا طقوسيًا وسواسيًا، هذا أيضًا يُعالج بالتجاهل، وأنا بجانب النصائح السابقة سوف أصف لك أحد الأدوية الجيدة جدًّا والتي أشارت دراسات كثيرة أنه يساعد في مثل هذه الحالات.
الدواء يعرف تجاريًا باسم (فافرين Faverin) ويعرف علميًا باسم (فلوفكسمين Fluvoxamine)، أرجو أن تتناوله بجرعة خمسين مليجرامًا ليلاً بعد الأكل لمدة شهر، ثم ارفع الجرعة إلى مائة مليجرام – أي حبة واحدة – واستمر عليها لمدة ستة أشهر، ثم خفض الجرعة إلى خمسين مليجرامًا ليلاً واستمر عليها لمدة ستة أشهر أخرى، ثم تناول خمسين مليجرامًا مرة واحدة كل ليلتين لمدة شهرين، ثم توقف عن تناول الدواء.
بجانب الفافرين هنالك دواء مساعد يعرف تجاريًا باسم (دوجماتيل Dogmatil) ويعرف علميًا باسم (سلبرايد Sulipride)، أرجو أن تتناوله بجرعة خمسين مليجرامًا – أي كبسولة واحدة – في الصباح لمدة ستة أشهر، ثم توقف عن تناوله.
هذه الأدوية أدوية بسيطة وسليمة ويعرف عنها أنها تعالج القلق الوسواسي، خاصة المتعلق بمثل حالتك.
أسأل الله تعالى أن يجعلك من الذين لديهم أحسن الأخلاق، وهذا الذي يبقى، وأرجو أن تتقبل شكلك أيًّا كان، وأؤكد لك أن الآخرين لا يهتمون بمظهرك مثل الاهتمام الذي تهتم به، وربما تكون هنالك مبالغة في أحاسيسك حول مظهرك.
أقول ذلك مع احترامي لمشاعرك وأقدر جدًّا ما ورد في رسالتك، وأسأل الله لك الشفاء والعافية، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب.
