Navigation
ماادري وش لي وش علي
-
تحت قسم : الاستشاراتID #D50296699
كنت هاديه الطباع لكن بعد وفاته زوجي اصبحت عصيبه حتي علي امي لدرجه مااعرف مين لي قدمي واتكلم لدرجه وجهي وعيني تصير حاره
حتي ابنتي احيانا اعصب عليه واضربها وهي بنت اربع سنين وبعد الضرب اندم
احيانا اصير انطوئيه مااخرج واجلس اكثر من اربع شهور وماعندي اي نشاط يشغلني اروح الكليه بس ايام الاختبارات عشان انا انتساب
احس مادري وش دوري مااحد يحس فيني واحس اني ابغا اموت واحس لما الموت يقرب اخاف
مااخرج جمعات لانه الناس تنظر لي نظره تعاطف وحزن .. وكثير من الناس تجنبني عشان زوجها وهذا حقيقه مااحس فيه لانه يبان في عيونهم
واحس اهلي ينظرون لي نظره تستاهلي اكثر من موت زوجك ومرض بنتك وهذي حقيقه لانه مره امي قالت لي تستاهلي لي جاك وصرتافكر كل يوم في كلامها
احس مااحد يحبني ولااحد يشاركني حتي اخوتي اذا جيت ابغا اتكلم لاتقول عندي شغل ولي تقول خليها بكره
احيانا ابغا ادخن واحيانا احس ابغا اجيب صحون واكسرها
واحيانا احس ابغا احسب شعري واصيح
وغير اسرح كثير اذا رحت عند احد كل شخص في احد يهمه وانا مااعندي احد يسمعني
ويطلع عندي تهيج بشرتي غير الحبوب والبقع السواد الكثيره
ياتي لي الم في صدري وكتفي اليسار وكثره النوم احيانا واحيانا قلته بس نادرا وتفكير الكثير
والله يادكتورل ومااصلي واسبح اكن انا مجنونه دحين
وارجوا الرد وارجوا السماح لي عدم التعيبر المتناسق
واسال الله الاجر لكم
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ساره حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فنسأل الله تعالى الرحمة والمغفرة لزوجك، وأرجو أن تتقبلي تعازينا لهذا الفقد.
فكما تعرفين أن الإنسان هو كيان عاطفي ووجداني واجتماعي، والذي حدث في حياتك لا شك أنه حدث ليس بالسهل وهو حدث كبير وهو فقدان الزوج، والصبر في هذه المواقف هو المطلوب، وأن تدعي الله له بالرحمة والمغفرة، وإنما الصبر عند الصدمة الأولى، وعليك أن تعرفي أن الحزن هو تفاعل وأمر لابد أن يحدث في مثل هذه المواقف، ولكن الإنسان يجب أن يكون متمسكًا بالصبر وبعقيدته وأن يسأل الله تعالى أن يعينه في مثل هذا الموقف، وأن يدعو الله تعالى بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - : (اللهم أؤجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها)، هكذا يكون المسلم والمسلمة، وكما قال الله تعالى: {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون}.
فعليك بالدعاء - أختي الكريمة الفاضلة – وسلي الله تعالى أن يأجرك في مصيبتك وأن يجعل لك خيرًا منها، وعليك أن ترتبي حياتك بعد غياب زوجك، هذه أهم الآليات التي بها يُخرج الإنسان نفسه من هذه الأحزان.
يعرف أن فقدان الزوج خاصة لشخص في مثل سنك يؤدي إلى تفاعلات وجدانية سلبية وشعور بالكدر قد يمتد إلى عام، وبفضل الله تعالى هذه الأحزان لا تكون ثابتة ولا تكون بنفس القوة والشدة التي بدأت بها، فمن نعمة الله ورحمته أن الحزن يقل وحدته تسير في التلاشي ويتواءم الإنسان مع ظرفه بالرغم من أن الفقد فقد كبير وليس سهلاً، هذا هو التاريخ الطبيعي لمثل هذه الأحزان، ونحن دائمًا نقول لمن هو في مثل حالك أن يتواءم مع وضعه، أن يعرف أن المسئولية قد تضاعفت عليه، وأن يعرف أن هذا امتحان وهذا ابتلاء وأن هذا اختبار، قال تعالى: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون}، وقال تعالى: {كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون}، وأن تسألي الله تعالى أن يجعل لك ما هو خير، ولا تلتفتي مطلقًا للانتقادات من هنا وهناك، ولا تكوني حساسة حيالها، لا تسيئي الظن بالناس، من ينظر إليك بعطف يُشكر على ذلك، وأنت من جانبك أظهري دائمًا أنك قوية وأنك متماسكة صابرة محتسبة.
احرصي على تربية ابنتك التربية الصالحة، علميها أمور دينها ونشِّئيها على ما هو طيب وجميل، واحرصي على تعليمها وأسأل الله أن يحفظها لك وأن يجعلها قرة عين.
لابد أن أنبه أنه من المهم جدًّا ألا تقعي في أخطاء تربوية حيال ابنتك، أي لا تدلليها كثيرًا، لا تفرضي حولها طوقا من الحماية بحجة أنها يتيمة وأن والدها قد تُوفي إلى رحمة الله، يجب أن تعرف الصواب ويجب أن تعرف الخطأ، يجب أن تعرف نعم ويجب أن تعرف لا، هذا مهم جدًّا وسوف يفيد ابنتك كثيرًا.
أرجو أن تحسني التواصل مع والدتك، كوني بارة بها، وحاولي أيضًا التسامح معها، مهما قالت لك ما يسيء إلى مشاعرك، هذا لا يعني أبدًا أنها لا تحبك، هذا ليس صحيحًا، حبها لك هو حب غريزي وجبلي، وأعتقد أنه سوف يتضاعف بعد وفاة زوجك.
مشاعر العنف التي تتولد في داخلك مثل الرغبة في كسر الصحون والميول السلوكي السالب مثل الرغبة في التدخين، هذه دليل أيضًا على حالة الكدر والقلق والاكتئاب التي تمرين بها، هذه المشاعر يجب أن تُحقر، ودائمًا ارجعي إلى ما هو صواب وصححي مسارك.
يجب أن تشغلي نفسك بما هو نافع، اذهبي إلى أماكن تحفيظ القرآن، اجتهدي في دراستك، تواصلي اجتماعيًا، الجئي إلى الله تعالى دائمًا بالصلاة وبالدعاء وبالأذكار وبقراءة القرآن، انخرطي في أعمال خيرية مثل المساهمة والمشاركة في جمعيات رعاية الأيتام، هذا - إن شاء الله تعالى – يرفع من كفاءتك النفسية والاجتماعية ويعطيك الشعور بالرضى ويؤدي أيضًا إلى تحسن كبير في مزاجك - إن شاء الله تعالى - .
أنا أريد أن أصف لك دواء بسيطا يساعدك - إن شاء الله تعالى – في هذه النزعات السالبة والمزاج المتعكر. الدواء يعرف تجاريًا باسم (فافرين Faverin) ويعرف علميًا باسم (فلوفكسمين Fluvoxamine)، أرجو أن تبدئي في تناوله بجرعة خمسين مليجرامًا – أي نصف حبة – ويفضل تناولها بعد الأكل، ساعتين قبل النوم، استمري على هذه الجرعة لمدة شهر، ثم ارفعي الجرعة إلى مائة مليجرام ليلاً، وهذه هي الجرعة العلاجية البسيطة، حيث إن هذا الدواء يمكن تناوله حتى ثلاثمائة مليجرام في اليوم، ولكن لا أعتقد أنك محتاجة لمثل هذه الجرعة.
استمري على هذه الجرعة (مائة مليجرام) ليلاً لمدة ستة أشهر، ثم خفضي الجرعة إلى خمسين مليجرامًا ليلاً لمدة شهرين، ثم توقفي عن تناول الدواء.
هذا الدواء من الأدوية غير الإدمانية والسليمة جدًّا، وليس له أي آثار سلبية، غير أنه ربما يسبب الشعور بالحرقان البسيط في المعدة إذا تم تناوله قبل الأكل، لذا يفضل تناوله بعد الأكل.
أسأل الله لك العافية والشفاء والصبر، وأن يجعل الله تعالى ما هو خير لك، وأن يجعل ابنتك قرة عين لك، ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب.
