Navigation
الخوف والقلق.
-
تحت قسم : الاستشاراتID #D50296751
لدي خوف من العرض والوقوف أمام زملائي الذكور خاصة، وهذه الحالة تفقدني الدرجات.
وعرضي دائما فاشل بالنسبة لي، عندما أقف أرتجف وأنسى كل ما أريد قوله وآتي بكلام خارج عما حفظت.
لو سمحتم أعطوني خطوات عملية تمنحني الثقة والقدرة على العرض مع العلم أنه لدي عرض الأسبوع القادم.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فإن هذه الحالة حالة بسيطة جدًّا ونحن نسميها بقلق المخاوف المرتبط بموقف معين، والبعض قد يسميه نوعا من الرهاب الاجتماعي البسيط.
اعلمي أيتها الفاضلة الكريمة أن كل إنسان حين يواجه مثل هذه المواقف، كأن يريد أن يقدم عرضًا ويريد أن يتفاعل مع الآخرين ويكون هو الشخص الرئيسي الذي يدور حوله النشاط إذا كان نشاطًا تعليميًا سوف يصاب شيء من القلق والخوف، وهذا القلق والخوف نحن نعتبره طاقة إيجابية جيدة جدًّا، لأن القلق يرفع من مستوى يقظة الإنسان ويحس بتركيزه.
أتفق معك أن القلق والخوف إذا زاد عن حده ربما يُشعر الإنسان بأنه سوف يفقد السيطرة على الموقف، قد يأتي شعور بالتلعثم، وأن الآخرين ينظرون إليه.
هذه المشاعر ليست حقيقة كلها، فقد يحدث لها نوع من التكبير ومن الزيادة من جانب الإنسان. فيا أيتها الفاضلة الكريمة أنا أود أولاً أن تكون لك ثقة في مقدراتك، وأقول لك إن هذا التخوف يجب أن يتحول إلى خوف إيجابي، أي بغرض تحسين أدائك.
والذي أرجوه منك هو أن تحضري المادة تحضيرًا جيدًا، وأن تقومي بعمل بعض البروفات، بأن تقومي بهذا العرض في المنزل مرتين أو ثلاثا، ويمكن أن يكون أمام أهل بيتك، أو قومي بتسجيله على المسجل، وأنت تتخيلين وتتصورين أنك أمام جمع ضخم من الناس ليس زميلاتك فقط، إنما مع عدد أكبر من ذلك كثيرًا، تصوري هذا الموقف، وقومي بأداء لفظي وحركي جيد، وقومي بعد ذلك بالاستماع إلى ما قمت بتسجيله وأدائه.
الشيء الآخر تذكري أن ملايين الناس يقومون بمثل هذا العمل وبصورة يومية، هؤلاء الذين نراهم يقدمون المحاضرات هنا وهناك، المذيعين، الأئمة، هذه ممارسات يومية جزء من حياة الناس فلابد أن تتذكري هذه المقارنات.
وتذكري أمرا آخر وهو أنك قد طلب منك هذا العرض لأنك جيدة ولأنك صاحبة مقدرات ممتازة، ولابد أن تحفزي نفسك بمثل هذا التفكير.
الذي أرجوه منك أيضًا هو أن تأخذي نفسا عميق وبطيئا، فيمكنك أن تجلسي على كرسي في غرفتك، خذي بعد ذلك نفسا عميقا وبطيئا، املئي صدرك بالهواء، بعد ذلك امسكي على الهواء في صدرك قليلاً، ثم بعد ذلك أخرجي الهواء بكل بطء وشدة عن طريق الفم.
كرري هذا التمرين ثلاثا إلى أربع مرات بمعدل مرة في الصباح ومرة في المساء، وفي بداية الدرس أيضًا قومي بأخذ نفس عميق، وعليك بالطبع أن تبدئي بالبسملة، أن تحمدي الله، أن تصلي على الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى هذه يمكن أن تكون في سرك، واسألي الله تعالى أن يحل العقدة من لسانك، وأن ييسر أمرك، وهذا كافي جدًّا في نظري.
هنالك دواء يسمى تجاريًا باسم (إندرال IInderal) ويعرف علميًا باسم (بروبرانلول Propranlol)، دواء معروف ومشهور جدًّا، يمكنك أن تتناوليه بجرعة عشرة مليجرام صباحًا ومساء، يمكنك أن تبدئي من اليوم، واستمري عليه لمدة شهر، ثم عشرة مليجرام في الصباح لمدة شهر آخر، ثم يمكن التوقف عنه.
وفي يوم المحاضرة واللقاء هذا تناولي عشرين مليجراماً قبل الذهاب إلى اللقاء والعرض.
هذا هو العلاج الدوائي الوقتي الذي سوف يساعدك في هذا الموقف.
وأريد أن أوصف لك دواء آخر ليخلصك تمامًا إن شاء الله من هذه الحالة، الدواء يعرف علميًا باسم (باروكستين Paroxetine) ويعرف تجاريًا باسم (زيروكسات Seroxat)، وربما تجدينه في عمان تحت اسم تجاري آخر.
أرجو أن تبدئي في تناوله بجرعة نصف حبة (عشرة مليجرام) ليلاً لمدة شهر، ثم بعد ذلك ارفعي الجرعة إلى حبة كاملة (عشرين مليجرامًا) ليلاً واستمري عليها لمدة أربعة أشهر، ثم إلى نصف حبة ليلاً لمدة شهر، ثم نصف حبة مرة واحدة كل ليلتين لمدة شهر آخر، ثم توقفي عن هذا الدواء...الدواء من الأدوية الجيدة والفعالة.
الأمر بسيط جدًّا وإن شاء الله تعالى سوف تقدمين عرضًا جيدًا وممتازًا، وأسأل الله لك الثبات والتوفيق والسداد، ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب.
وللاستزادة من العلاجات السلوكية لمشكلة الرهاب وعدم القدرة على الكلام، راجعي هذه الاستشارات:
(259576 - 261344 - 263699 - 264538).
وفي الختام: نحن حقيقة من واجب النصيحة لا نريد أن نهمل أمراً مهماً، ولعله لا يخفى عليك، ألا وهو مسألة العرض والوقوف أمام الذكور، فإن كنت مجبرة على ذلك ولا مناص، وإلا سيؤدي بك إلى الرسوب المحقق، فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم، فاتبعي الخطوات السابقة، إلا أنه إن كنت تستطيعين أن تتخلصي من مسألة العرض ، فهذا أكمل وأحسن، والمرأة فطرها الله على الحياء، وخوفك وقلقك لا يدل على أنك تعاني من مشكلة نفسية إنما هذا هو المطلوب أن الفتاة تستحي وتخجل لأنها تواجه الذكور وليس الإناث، ولمساوئ الاختلاط وكيفية تجنبه يمكنك الوقوف على هذه الاستشارات: (234326 - 268547 - 273270)
كان الله في عونك، وبالله التوفيق،،،
