الاكتئاب وعلاجه.


السؤال
اللهم مايبلغكم هذه الرساله ويجعل الشفاء على يديكم بأذنه وأن تنظرو لى بعين الرحمه عند قراءة الأستشاره ولا تعطو لها ظهوركم من كثرة الأستشارات أمين..
السلام عليكم ورحمة الله وبراكاته.ربنا يعطيكوم العافيه كما تعطوه لعباده
أنا ياساده فى مشكله كبيره من أربع سنين..منذ هذه الفتره شعرت بتقلب مزاجى فجأهً
فأصبحت من مرح لممل..ومن محبوب..الى بعض الشىء مٌستبعد
ومن محب لنفسى وللحياه وللناس ألى كاره نفسى ومنتقضها.كان شعورى على صورة غريبة الشكل
كنت لا أشعر بالأستمتاع مثلا عند المذاكره.عند الحديث مع صديق عزيز..مع الأصدقاء عامه
رغم أنى كنت أرى أصدقائى الذين كنت معهم خير حميم..يتحدثون ويضحكون ويلهون..وأنا ماعلي الا أن أأخذ جانبا لأبكى بدون شعور أحد.وكانو يحاولون أضحاكى ومشاركتى الضحك لكنى كنت لا أخجلهم واضحك وانا قلبى لا يريد الضحك فكنت أضغط عليه.وبدءت أشعر بالحاله أكثر وأكثر لدرجه أنى لاأستطيع أدراك الواقع بشكل طبيعى مثلكم ومثل باقى البشر..لا ولكن جاءتنى حاله لا أعرف وسواس قهرى بأن الأشياء التى أراها لا توجد وهى موجوده أو أذا لم تعرف كيف صنعت وتصنع مثلها لا تدركها وكان يأتينى صداع إن تجاهلت هذه الفكره المؤذيه..الهام فى الموضوع. والغريب أنى أستيقظت ذات مره وجدت على مكتبى مجله لا أعرف ماهيتها أسمها العلم ..وأنا أتصفحها وجدت مقاله تتحدث عن كمياء الحب.وكيف يسبب اللوع فى الحب والأشتياق القاصى ألى نقص ماده فى مقدمة الدماغ تسمى السيروتونين ذاكريين الأعراض التى أشتكى منها تماما.الأكتئاب أنعدام المزاج.أنعدام الأستمتاع بأى أى شىء فعلا أى شىء.فوجدت ضلتى وفرحت فرحا شديدا وتوجهت لدكتور نفسيه وعصبيه.وشرحت له .كتب لى لا تقلق حالتك لها دواء.فكتب لى الأتى(أنا فرونيل فى الليل 75مج..تربتزول..تفرانيل)بجرعات كبيره وزادت مع المده ...كان لمده تسعة أشهر رأيت فيهم الويل من الأعراض الجانبيه
وكانت مره مزاجى يتحسن ومرااات أخرى لا تحسنت ولكن ليست بالصور المطلوبه..ولكن جاءنى يوم لا أنساه أستيقظت من النوم سعيد سعيد وذهبت للجامعه هزار ولعب وفرحه ولكن لا تتم الفرحه يومين ورجعت للمستوى المنخفض مره أخرى...كاد الجنون يغمرونى.ولكن بعد التسعة أشهر
ذهبت لدكتور أخر..قال لى لماذا كل هذه الأدويه.لا لا أنا سأعطى لك دواء بكل هذا وهو واثق ففرحت جدا أيضا..وتمنيت يوم بعد يوم أن تتحسن حالتى وأرجع كما كنت شاب سوى يتكلم مع الناس دون رهبه وخوف وتلجلج وأنعدام مزاج ولا مبالاه بالحياه وعدم الأقبال عليها وتمنى الموت بكل السبل لولا الإيمان لانتحرت من شده حالتى..كتب لى (السيروكسات) وقال بأن ليس له أعراض وكذا وكذا وأنا أذكر فعليته فعلا ولكن لحد بسيط ليس المطلوب على الأقل ظليت عليه سنه وتسعة أشهر..حتى تكبدت مبالغ وفوق هذا جهد على نفسى وعذاب وعدم أستمتاع بأى شىء الا طبعا بالقليل ذهبت له مره اخرى لتغيير الدواء وبالفعل كتب لى(سيبراليكس)14 يوما وغيرته بأذنه الى (بروزاك) وشعورت بتحسن كلما تركت الدواء من ثلاث الى اربع ايام..حتى قلت بأن الدواء هو المسبب الان لحالتى هذه..المهم ظليت على البروزاك حتى وقتنا هذا شهرين..ولكن جائنى وليس بأول مره ولكن بزياده توتر وخفقان قلب بطريق مجهده لقفصى الصدرى ونفسى كتب لى بوسبار وقلت إنا لله وإنا إليه رجعون لا بأس والأن ذهبت لغيره ولكن لعدم الدوام ولكن للأستشاره فقط فكتب لى (تجريتول200-سيتالو 20)وحتى لاأعرف ما ماهيتهم وما أعراضهم ولكنى بدءت فى التذبذب وأصبحت أأخذ البروزاك كل 3 أيام وباقى الأدويه درجت فيها من نفسى وتركت أمرى هذا لله..وللعلم أنى جئت فى السنه الرابعه وأعترفت لأنسانه كانت تحبنى ولكنى كنت لا اعطى لها أهتماما وفجأه وجدت نفسى احبها فاعترفت لها بهذا لعلى اجد متعتى معها وبالفعل لليوم أحبها واجد متعتى معها(فى الحلال القصد اتحدث معها وهى مؤمنه والحمدلله) ولكنى أحزن عندما أجلس معها وأنا من داخلى مذبذب كما أسلفت من توتر وخفقان وتعب
وفى النهايا أأسف لأطالتى عليكم ولكن هذا الكم لا يأتى شىءً مما أحسست به خلال هذه الفتره وأرجو من الله إن كانت هذه العله سبب لدخولى الجنه فدعها بى أنى أريد الأخره
والأن أشكركم جزيل الشكر والعرفان وبركة الله عليكم وجزاكم كل خير وطلبى من سيادتكم
1 تحليل هذه الحاله على الأقل ثم أفادتى
2-هل بالفعل أن تركت الدواء وتركت الأمر قليلا دون أدويه بعد هذه الفتره الطويله أن أرجع سويا
3-وإن لا فأريد منكم كتابة أدويه لا تطيل عليا فى الوقت وأفعلو ماترون من الصواب
..وجزاكم الله كل الخير وعافكم من كل بليه أمين والسلام عليكم ورحمة الله وبراكاته















الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حسين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

فمن المصادفات العجيبة أنه قد وصلتني رسالة مشابهة جدًّا لرسالتك قبل أيام قليلة، وبالطبع نشكرك كثيرًا على ما أوردته في رسالتك والتي نستطيع أن نقول إنها تفيد كثيرًا في تشخيص الحالة.

نحن حقيقة حريصون على التشخيص، لأن التشخيص هو البداية الرئيسية للحل، والشيء الآخر من حق الإنسان أن يعرف ما به.

أنا أقول لك إنك في الغالب تعاني مما يسمى باضطراب المزاج المختلط، وهنا تكون نوبات من الاكتئاب النفسي، وربما تكون حالة من الراحة النفسية، وقد تتأتى أيضًا للإنسان أعراض وسواسية وقلقية ومخاوف واهتزاز الثقة بالنفس.

هذا كله يأتي تحت ما يعرف بالاضطراب الوجداني.

حقيقة العلاج الدوائي مهم، لأنه يُعتقد أن هنالك اضطرابات كيميائية تحدث في مسارات عصبية معينة، ومادة السيروتونين هي المادة التي تدور حولها الأبحاث، ويعتقد أنها هي المادة التي تتحكم في المزاج لدرجة كبيرة، كما أنها تتحكم أيضًا في الإصابة ببعض الأمراض الذهانية المختلفة، والسيروتونين له عدة مشتقات تصل إلى ستة أو سبعة مشتقات، وله وظائف أخرى كثيرة.

أما علاقته بالحب فهذا كلام حقيقة كلام للاستهلاك ولا أعتقد أنه يُعتمد عليه.

الحب يعتمد على تفاعلات نفسية وكيميائية ومزاجية وقيمية وعقدية وأشياء كثيرة هي التي تحدد مستوى ما يمكن أن نسميه بالحب، والعلاقات الموجودة التي توجد بين البشر، وهنالك فوارق كبيرة جدًّا.

إذن تفاعل ما نسميه بالعوامل المرسبة مع العوامل المهيئة هي التي تؤدي إلى ظهور أي سلوك أو مشاعر معينة.

أتمنى أن تكون قد تفهمت حالتك، هذه النقطة الأولى، والنقطة الثانية: أنت من الواضح لديك طاقات نفسية إيجابية كثيرة جدًّا، ولكنك لا أقول إنك قد تجاهلتها، ولكن التفكير السلبي جعلك دائمًا تأخذ جانب التشاؤم.

أرجو أن تعيد تقييم حالتك، وانظر في الجوانب الإيجابية حتى وإن كانت بسيطة، وحاول أن تنميها، وهذا أمر ضروري جدًّا، وإن شاء الله في نهاية الأمر سوف تجد أنك أفضل كثيرًا من الكثير من الناس.

الأمر الآخر والمهم جدًّا هو ألا تجعل هذه الأعراض أيًّا كانت أن تبعدك عن الفعالية، لا تعش في هامش الحياة، عليك إدارة وقتك بصورة ممتازة، الاستفادة من الزمن فيما هو مفيد، ويزيد إن شاء الله هذا من قبولك على الهدف.

بالنسبة للعلاج الدوائي فإن التجراتول Tegretol أو يسمى علميًا باسم (كاربامزبين Carbamazepine) الذي وصفه لك الطبيب أعتقد أنه دواء جيد ومهم جدًّا في حالتك، لأنه من الأدوية التي تثبت المزاج، والجرعة التي تحتاجها هي اثنان مليجرام صباحًا ومساءً.

بعد ذلك أنت في حاجة حقيقة لأن تستمر على الأدوية المحسنة للمزاج منها عقار يعرف علميًا باسم (فلوكستين Fluoxetine)، ويسمى تجاريًا باسم (بروزاك Prozac)، فقط يجب أن تعطي الأدوية فرصة كاملة وتتناولها بالجرعة الصحيحة.

أعتقد أنك سوف تحتاج للبروزاك بجرعة أربعين مليجرامًا لمدة لا تقل عن سنة ونصف، بعدها يمكن أن تخفض الجرعة إلى جرعة وقائية وهي كبسولة واحدة في اليوم لمدة عام آخر، وتوجد بالطبع أدوية بديلة كثيرة مثل عقار تجاريًا باسم (فافرين Faverin) ويعرف علميًا باسم (فلوفكسمين Fluvoxamine)، ومثل عقار يعرف تجاريًا باسم (زولفت Zoloft) أو (لسترال Lustral) ويسمى علميًا باسم (سيرترالين Sertraline)، هذه كلها أدوية جيدة ومفيدة.

وحقيقة حتى هذه الأدوية التي تناولتها نعتبرها أدوية ممتازة مثل الزيروكسات والسبرالكس، ولكنها قطعًا ربما لم توافق البناء الكيمائي والجيني بالنسبة لك.

هنالك دواء يعرف تجاريًا باسم (سوركويل Seroquel) ويسمى علميًا باسم (كواتيبين Quetiapine)، هذا الدواء هو دواء مضاد للأمراض الذهانية العقلية، ولكنه وجد أيضًا أنه ذو خاصية خاصة وفعالة جدًّا لتثبيت المزاج وتحسين المزاج كذلك.

والبعض يعطيه بجرعة صغيرة كعلاج مدعم خمسين مليجرامًا مثلاً ليلاً لمدة خمسة أو ستة أشهر.

أنا أذكر لك هذه الحقائق ولا أريدك أن تتخذ قرارًا فيما يخص الدواء، فهذا يجب أن يكون تحت إشراف طبيبك المعالج، وأنا متأكد أن الطبيب منفتح جدًّا للنقاش والحوار.

من حقك أن تعرف المعلومات، من حقك أن تشارك في قرارات الوسائل العلاجية التي يجب أن تطبقها، وأنا أنصحك بأن تستمر على الأدوية، فليس من الصحيح أن تتوقف عن الدواء، الإنسان يجب ألا يجرب في نفسه أمورا غير مأمونة العواقب.

أنت تعاني من حالة واضحة، هي بسيطة ولكنها مزعجة، وبالطبع ليست خطيرة، وإن شاء الله تعالى تستفيد كثيرًا من العلاج الدوائي مع تطبيق الإرشادات السلوكية السابقة.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.

ولإتمام موضوعك يمكنك مراجعة هذه الاستشارات حول الصداقة البريئة بين الجنسين: 24374 - 24248 - 261158 - 245747 - 247864 - 250698 - 278583).
والسنة النبوية لعلاج الأمراض النفسية: ( 272641 - 265121 - 267206 - 265003 )