أعاني من مرض الأكزيما الدهنية تحولت للصدفية بسبب تصرف خاطئ


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أعاني من مرض الأكزيما الدهنية لمدة 4 سنوات ثم بعد ذلك تحولت من الأكزيما الدهنية للصدفية وأخذت بعض العلاجات من تركيبات القطران وتمت تحسنها إلى حد ما ثم زادت على العلم بأنها ليست منتشرة إلا في الكوعين والركبتين وفروة الرأس ثم ذهبت إلى طبيب ثم قام بكي الكوعين والقدمين وقام بعمل ندبة وحرق كميائي شديد أدى إلى وجود صديد! ثم أعطاني حبوب لتنشيف الصديد وحبوب الأمراض النفسية والعصبية وأثناء الالتهاب أعطاني كريم لتفتيح البشرة ليقضى على الآثار رغم أن ذلك خطأ ثم ذهبت إلى طبيب تجميل وأخذ العلاج شهرين حتى تهبط الندبة ثم بعد ذلك أصبحت كلها قشور فقال الطبيب أنها صدفية وأخذت علاجا ولكنها كما هي ثم أخذت علاج الالوريد (شمع العسل) وأخذت في التحسن لمدة أسبوع ثم حدث التهاب أثناء العلاج وأخذت أكرره ولكن لا جدوى.
أرجو الإفادة بسرعة.



الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نيرة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،

فهناك تداخل بين الأكزيما الدهنية والتهاب الجلد الدهني والصدفية، فقد يبدأ المرض وغالبا ما يكون الصدفية على شكل أكزيما أو التهاب جلد دهني ثم يتطور لتكتمل صورته الصدفية ولذلك فإننا نرجح إن ما تشتكين منه هو الصدفية.

والصدفية مرض مزمن يجب أن يعالج عند طبيب الأمراض الجلدية لا عند المتطفلين على الطب، حيث أنه من أبسط القواعد الطبية في التعامل مع الصدفية أن الرض مهما كانت أشكاله يولد الصدفية عند المصدوفين ولذلك يمنع الرض سواء أكان جرحا حادا أو رضا كليلا أو حرقا أو كويا (كيا) أو حتى رضا خفيفا متكررا ويمنع الحك ويمنع الرض الضيائي، كما وأن للرض النفسي أثر مثير للصدفية.

وإنه لمن الخطأ بمكان علاج الصدفية بالكي لأي سبب كان لأنه رض، وإن الندبة التالية للكي والتقيح الحاصل لها بعد الكي يجب علاجها بالمضادات الحيوية ومرممات الجروح والحروق وبعدها قد يبقى تخريب دائم يسمى ندبة تختلف بحجمها وعمقها وشدتها باختلاف درجة السبب وتختلف طرق علاجها حسب طبيعتها.

إن الكي يترك نسجا ليفيا شبه ميت على الأغلب مشوه ولكنه يصعب أن ينمو عليه مرض الصدفية ولكن الصدفية أسهل وأكثر قبولا من الندبة.

وإن أخذ دواء اللوريد أيضا قد سجل منه حالات التهاب وتهيج في البشرة لذلك لا ننصح به في حالات الصدفية غير المستقرة.

ما ننصح به هو مراجعة طبيب أمراض جلدية وليس طبيب أخصائي بأي اختصاص آخر مهما علت درجته الوظيفية على أن يكون طبيبا ذي سمعة طيبة ومشهود له بالأمانة العلمية والمهنية والأخلاقية وذلك لوضع التشخيص أولا ثم لتقييم الحالة بعد الكي ومضاعفاته ثم اقتراح الدواء المناسب والتحويل لجراح التجميل إن اقتضى استئصال الندبات الصغيرة ولو أن الاستئصال قد يترك ندبا أصغر قد يتولد عليها الصدفية أيضا.

وبشكل عام فإن الصدفية قد ناقشنا العلاجات المتوفرة لها بشكل عام في الاستشارة رقم (239348).

ننصح بعدم مراجعة الطبيب الذي قام بعملية الكي لأن الحل ليس عنده، وأظن أن الحكم الشرعي أن يحاسب المخطئ وألا يكون المريض ضحية خطأ الطبيب إن آذاه وأدى إلى تشويهه، وهذا يأخذ بعدا أكبر خاصة عندما تكون الضحية أنثى في مقتبل العمر.

ننصح في حال توفر المال الكافي بالسعي لأخذ العلاجات الحيوية الجديدة مثل الانبريل او الهيوميرا ولكن تحت إشراف طبيب ثقة فهي مفيدة جدا ولكنها مكلفة جدا.

وبعد صفاء الجلد من الصدفية ننصح بمتابعة الأمور التجميلية وآثار ندبات الكي ولكن دون استعمال علاجات راضة حيث أن الرض قد يثير الصدفية من جديد.

وننصح بالقراءة عن الصدفية وتحري أسبابها لتجنبها حيث أنها تعتبر وتصنف حديثا من الأمراض الوراثية ومن الأمراض المناعية، والوراثة فيها متعددة والمثيرات لها عند القابلين لها وراثيا هي مثيرات كثيرة أهمها الإنتان والحالة النفسية والرض الفيزيائي أو الكيميائي.

والله الموفق.