حيرة


السؤال
السلام عليكم .. أنا شخص جامعي متخرج منذ عامين ولله الحمد ... ومنذ تخرجي عملت في مجال التدريس في مدارس خاصة غير حكومية ( أهلية ) ... وكنت في أشد السعادة ومحباً جداً للعمل لدرجة أن نسبة الغياب عندي خلال العامين لا تكاد تذكر ... واتشفت حينها أنني أصلح جدً لهذه المهنة أي مهنة التربية والتعليم ... وبشهادة الكثير ولله المنة والفضل سبحانه ... غير أنني في الواقع لست تربوياً أي الجامعة التي تخرجت منها لم تكن تربوية لذلك سوف يتأخر والعلم عند الله تعييني في التعليم الحكومي ... وخلال فترة الصيف لهذا العام عملت في وظيفة في إحدى الشركات بعقد صيفي مؤقت لأقضي على وقت الفراغ وأستفيد أيضاً مادياً ... وبعد نهاية مدة العقد ... عرضوا علي الأخوان في الشركة أن أستمر معهم بعقد دائم ... بعد هذه المقدمة أو أن أوضح لكم أنني الآن في حيرة من أمري ... هل أكمل في هذه الوظيفة وأترك المجال الذي أحبة حباً شديداً ... أم ابقى في التعليم في المدارس الخاصة مع الفرق في الراتب حتى يفرج الله ... مع العلم أنني كنت أنوي دراسة دبلوم تربوي في هذه السنة الذي سيعينني كثيرا بعد عون الله في التعيين في الحكومة في أقرب وقت خصوصاً أن تقديري العام في الجامعة جيد جدا بمعدل 3,90 من 5 ... ولكن التسجيل فاتني .. وهذا مما زاد من حيرتي في الموضوع ... لعلي أجد لديكم ما يعينني على إتخاذ القرار المناسب ... رجاءً عدم نشر استشارتي في الموقع ولكم جزيل الشكر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

أخي الحبيب عبدالله اسمك يبعدك عن الحيرة؛ لأنك عبد لجبار السماوات الأورض، وهو مالك كل شيء سبحانه، فلا تحتار والله معك.

أما عن حيرتك في الوظيفة هذه أو تلك، فإليك الخطوات التالية، والله أسأل أن ينفعك بها:

1- يعلمنا المربي الأول - صلى الله عليه وسلم - بأن نعود للصلاة، ولا يخفى على مثلك صلاة الاستخارة وكذلك الاستشارة من أهل الرأي الذين لهم علاقة بهذه الوظيفة ومستقبلها.

2- نصيحتي لك اختر الوظيفة التي تحبها.

3- مسألة الراتب - أخي الحبيب - لعل ضعف الراتب هذا يدفعك لكي تطور من نفسك كما هو بالنسبة للدبلوم الذي ستأخذه - بإذن الله تعالى - ولعل تحسن راتبك مع الوظيفة الجديدة يعطيك شيئا من القناعة في الاستزاده من طلب العلم، وهنا سيكون نهاية المطاف بالنسبة لك.

4- لدينا كثير من المتميزين في المجال التربوي لهم اليوم مراكزهم الخاصة ومؤسسات على مستوى الدولة، وأصبح الناس في حاجة لهم، وكل هذا لا يمنع أن يكون بمقابل مادي، فهناك أكثر من باب تستطيع أن تقوم به وأنت خارج نطاق الوظيفة.

5- سواء اخترت هذه الوظيفة الجديدة أو بقيت على وظيفتك الأولى دائما اسأل نفسك هذا السؤال (عبدالله بعد خمس أو سبع سنوات من هذه الوظيفة أين سيكون؟ وعلى إثرها قرر من الآن.

6- لا تفكر كثيرا اليوم في هذه الزيادة فستأتيك أضعاف هذه الزيادة إن أبدعت في مجال عملك وأصبحت تفكر بطريقة مختلفة تماما.

7- لا تحاصر نفسك دائما بين خيارين اثنين فقط، هناك أكثر من خيار ابحث وستجد - بإذن الله تعالى - والمال لم يكن يوما عائقا لأصحاب الهمم العظيمة من أمثالك.

والله الموفق.