Navigation
حديث الزواج
-
تحت قسم : الاستشاراتID #D50295897
اولا كل عام وانت بخير يادكتور
سوالي هو : انا يادكتور تزوجت ولي الان شهرين تقريبا متزوج ولله الحمد ولكن عندي مشكله وهي انني لم استطع ايلاج القضيب الى الان بسبب ان زوجتي خائفة وتقوم بشد عضلاتها . وهل يمكن يادكتور ايلاج القضيب في المستقبل ؟ وشكرا
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فهذه المشكلة تصيب بعض النساء، وتسمى (vaginismus) وفيها يحصل انشداد وانقباض في عضلات الفرج، وكذلك الفخذين لدى المرأة.
وهذه الحالة يمكن علاجها، ونصيحتي لك أن تذهب بزوجتك إلى الطبيبة النفسية، والتي سوف تستطيع مساعدتها كثيرا - إن شاء الله - وذلك بواسطة العلاج النفسي المعرفي الذي يقوم على الطمأنينة، وتصحيح المفاهيم، والتدريب على الاسترخاء، وإعطاء بعض الأدوية المزيلة للقلق.
وبالله التوفيق.
-------------------------------------------------------------------------------
انتهت إجابة المستشار النفسي د. محمد عبدالعليم، ولإتمام الفائدة واكتمال الجواب تم عرض استشارتك على المستشار الاجتماعي والذي أجاب بهذه الإجابة:
فبداية فإننا نسأل الله عز وجل أن يعافيكم وأن يشرح صدورك وأن ييسر أموركم وأن يبارك لكم في بعضكم بعضًا، وأيضًا فإننا نهنئك على صبرك على زوجتك الكريمة وعلى سعة صدرك في التعامل معها، وقد أحسنت صنعًا في هذا الصبر فإن الأمر يحتاج إلى شيء من الحلم والصبر حتى يتم على أفضل الأمور وأكملها، ولإيضاح الذي يحصل لزوجتك لا بد من ذكر سببين محتملين في هذا الأمر:
فالسبب الأول أن يكون ذلك راجعا بالفعل إلى أمور نفسية لدى زوجتك كما سيأتي الإشارة إلى ذلك.
والسبب الثاني: أن يكون هنالك أسباب خفية غير ظاهرة لكما، وستناول كلا الأمرين بإذن الله في هذا الجواب.
فأما عن السبب الأول فإن بعض النساء يحصل لهم رهبة من ليلة الزفاف ويكون لديها شعور بالخوف الشديد من الجماع مع الزوج نظرًا لأسباب تعود إلى معلومات خاطئة لديها على معنى الجماع وعن الآلام التي تتعرض لها في هذه الحالة، فيحصل لها في هذا الوضع تشنج وقدر من الانشداد الذي يجعل عضلات الفرج وعضلات الفخذين بل وسائر الجسم متشنجًا بحيث تغلق المرأة فخذيها وتضغط على عضلات فرجها بصورة يعسر معها الإيلاج، وحتى لو حاول الزوج السيطرة على الوضع ببعض الطرق فإنها تدفعه بطرقها وتحاول الخروج من تحته عدا الصراخ والبكاء الشديد الذي قد يكون في الحالة، وهذا أمر يتفاوت من فتاة إلى أخرى ومرده في هذا الوضع راجع إلى التصور الخاطئ عن عملية الجماع نظرًا لمعلومات التي قد وصلتها نفرتها من هذا الأمر وجعلتها تشعر بهذا الخوف الشديد وهذا أمر واقع وله نظائر كما سنحيلك إلى بعض الاستشارات في هذا الشأن لتطلع عليها.
والسبب الثاني هو أن يكون راجعٌ إلى أمور تحتاج إلى الرقية الشرعية والتي لا دواء لها إلا هذا، هذا مع كون الرقية المشروعة نافعة في جميع الأحوال باعتبار للسبب الأول والسبب الثاني.
إذا علم هذا فإن جوابنا سيتناول كلا الأمرين معًا، فالمطلوب خطوات سهلة ميسورة تصلان بها إلى ما تريدان من السعادة والفرح والبهجة بإذن الله عز وجل، وقبل سرد هذه الخطوات ينبغي أن تستبعد تمامًا فكرة أن تحاول عملية الإنجاب عن طريق أطفال الأنابيب ونحوها لكون هذا الأمر لا يصار إليه إلا عند وجود خلل عضوي لدى المرأة أو الرجل وأنتما بحمدِ الله ليس لديكما بحسب الظاهر هذه الأمور، فهذا الأمر يتعلق بعملية الجماع وافتضاض غشاء البكارة وهذا لا يقتضي منك السعي في أمر إيجاد الذرية عن أطفال الأنابيب وغير من الأسباب التي تكون عند الضرورة كما هو معلوم لنظرك الكريم فلا بد إذن من البحث عن أصل المشكلة وعلاجها فإنه لا غنى لك عن المعاشرة الطبيعية مع زوجتك ولا غنى لها أيضًا عن ذلك لتعيشا حياتكما مستقرين هادئين سعيدين.
فإن قلت: فما السبيل إلى ذلك؟ فالجواب بأن:
1- تبدأ بداية عظيمة مع الله جل وعلا أنت وزوجتك، فالمطلوب منكما صدق اللجوء إلى الله جل وعلا وذلك بأن تفزعا إليه وأن تطلبا منه المعونة والتوفيق والسداد وانشراح الصدر، فتصليان صلاة الحاجة وهي ركعتان نافلتان وبعد السلام تحمدان الله وتصليا على نبيه صلى الله عليه وسلم وتسألان الله التوفيق والسداد كأن تقولا مثلاً: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأن تجعل الحزن إذا شئت سهلاً، ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا، اللهم سهل علينا هذا الأمر ويسره لنا واجعلنا زوجين صالحين، اللهم تمم علينا نعمتك وأعذنا من شر طوارق الليل والنهار إلا طارقًا يطرق بخير الرحمن، اللهم فرج كروبنا وأزل همومنا، اللهم اشرح لنا صدورنا ويسر لنا أمورنا، لا إِلَه إِلاَّ اللَّه العظِيمُ الحلِيمُ ، لا إِله إِلاَّ اللَّه رَبُّ العَرْشِ العظِيمِ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّه رَبُّ السمَواتِ، وربُّ الأَرْض، ورَبُّ العرشِ الكريمِ، يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين، رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)، ونحو هذا الدعاء المبارك الصالح الذي يجعلكما تسعيان بالله عز وجل وتتوكلا عليه.
الخطوة الثانية: تصحيح المعلومات لزوجتك، فهذا أمر لا بد من رعايته، فقد يكون عند زوجتك بعض التصورات الخطأ عن هذا الأمر، فينبغي أن تبدأ معها بالهدوء واللطف وبيان أن الألم الذي قد يحصل عند الجماع في أول ليلة إنما هو ألم يسير محتمل، واضرب لها الأمثلة بالفتيات اللاتي تزوجن وهنَّ أصغر منها سنًّا بل وحملن في نفس السنة ورزقن الذرية الولد تلو الولد، وهنَّ سعيدات مسرورات ولله الحمد، فحاول أن تأخذها باللطف والهدوء ودون الانفعال ودون أن يكون هنالك أي انشداد في الأمر بل ارفق بها وحاول أن تتفهم الوضع الذي هي فيه.
الخطوة الثالثة: استعمال الرقية المشروعة - وهذا أمر يتوكد في حقكما - فلا بد من القيام بالرقية الشرعية التي شرعها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}، فمن الرقي الطيبة الحسنة أن تقرأ الآتي: (الفاتحة، الإخلاص، المعوذتين، الشرح، آية الكرسي، 102-103 من البقرة، وآخر آيتين منها، و118 -121 الأعراف، و81-82 من يونس، وآية 69 من طه) مع الأدعية النبوية الواردة في ذلك: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق)، (أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه ومن شر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون)، (أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة)، (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ومن شر كل ذي شرٍّ لا أطيق شره، ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارقًا يطرق بخير يا رحمن).
فتقرأ هذه الرقية في إناء من ماء ثم تصبه على رأسك وعلى رأس زوجتك وتشربان منه، وإن اغتسلتما منه في مكان طاهر فحسن، وطريقة القراءة أن يقرب الفم من الإناء ويقرأ بصوت مسموع عادي وتنفث بعد القراءة في الماء بريقك. ونوصيكما بكتمان أمر استعمالكما الرقية فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: (استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود) رواه الطبراني في المعجم.
4- أن تقوم بإعداد وتهيئة الوضع المناسب والأجواء الحسنة لهذا الأمر، فينبغي أن يكون في جو احتفالي يشعرها بالبهجة ونفضل أن يكون الجماع في غير بيتكما إن أمكن لتغيير الأوضاع ولإشعار البهجة والسرور كأن يكون ذلك في بيت خاص لكما غير بيت الزوجية أو يكون في فندق لطيف تجدان فيه المسرة والراحة النفسية وإن أمكن أن يكون في سفر للعمرة فهذا أولى وأفضل وأحسن، فإن ذلك يعينكم إعانة كاملة بإذن الله عز وجل لاسيما عند وجودكما في بيت الرحمن وعند شعوركم بالطمأنينة والسكينة فلعل الله عز وجل أن يرزقكم البركة في ذلك.
الخطوة الخامسة: معرفة كيفية الجماع في أول ليلة، فهذا أمر قد يكون حاصلاً لديك ولله الحمد، ومع هذا فنود أن يكون لك اطلاع على الكيفية الحسنة في ذلك لأن هذا يعينك على إمساك زوجتك بصورة تجعلك قادرًا على إتمام الأمر حتى ولو حاولت دفعك أو حاولت التملص من هذا الأمر في أثناءه فيمكنك بإذن الله أن تتم الأمر وأن تتصل عليه، ولذلك نود أن تطلع على جواب خاص بهذا الأمر برقم (274033).
ونود أن تعيد الكتابة إلى الشبكة الإسلامية بعد هذه المحاولة التي أشرنا إليها بإخبارنا بالنتيجة سواء كانت إيجابية أو غير ذلك، لنمدك بمزيد من المعلومات والإرشاد في هذا الأمر، وثق وتأكد بأنكما بإذن الله قادران على التخلص منه، ونسأل الله لكم التوفيق والسداد وأن يشرح صدوركم وأن ييسر أموركم وأن يتمم عليكم فرحتكما.
وبالله التوفيق.
