Navigation
أعاني من الاضطراب الوجداني...فما العلاج؟
-
تحت قسم : الاستشارات » استشارات نفسيةID #D50297475
أنا مصاب بالاضطراب الوجداني وقد عانيت من نوبة هوس حادة منذ فترة قريبة، ولي رحلة طويلة مع المرض، لدي مشكلتان الآن:
الأولى أنني طالب طب أسنان وأعاني صعوبة شديدة في الدراسة ولا أستطيع الحفظ أو الفهم والاستيعاب.
ولو ذاكرت أنسى بسرعة، تخيل سيدي الطبيب أنني أمكث في الصفحة الواحدة ساعتين ولا أستطيع مذاكرتها.
الثانية أنني أعاني من الخجل الاجتماعي والقلق والاكتئاب وقلة الأصدقاء وشبه انعدامهم، وإذا تحدثت مع أحد أعرق بشدة! ولا أستطيع تكوين جمل مفيدة بسهولة.
وعندما أجلس مع أحد أجلس أفكر في ماذا سأقول؟! وليس عندي طلاقة في الحديث، وقد قرأت جميع الاستشارات السابقة، لكني حتى وإن حاولت تطبيق تمارين التخيل لا أجد ما أقوله، والمشكلة أنني لا أستطيع تناول مضادات الرهاب لعلاج هذه المشكلة؛ لأنه كما تعلم يسبب الهوس والحسرة على نفسي تقتلني.
أتناول حاليا سيركويل 300 ملجم ابيلفي 10 ملجم دوجماتيل 200 ملجم سفا مود 1200 ملجم
ولكم جزيل الشكر.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ هيثم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلتنا رسالة منذ فترة مشابهة لرسالتك هذه، فربما يكون هذا بمحض الصدفة -إن جاز التعبير- أن إنسانا آخر يعاني من مثل ما تعاني منه.
فكما تعرف أن الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية هو من الحالات النفسية التي تعتمد اعتمادًا أساسيًا على العلاج الدوائي، وأنا أرى أن السوركويل والإبفلاي سوف تكون علاجات كافية جدًّا بالنسبة لك، ولا أرى هنالك داعٍ لتناول الدوجماتيل، وكذلك الصفامود.
بجانب العلاج الدوائي أنت محتاج لأن تمارس الرياضة؛ لأن الرياضة تحسن التركيز، الرياضة تمتص إن شاء الله الطاقات النفسية السالبة، وهذا مهم ومطلوب في حالتك.
الأمر الآخر: حاول أن تدير وقتك بصورة جيدة، قسم وقتك، وأقول لك أن هنالك أوقات معروف أن استيعاب وتركيز الإنسان يكون فيها أفضل كثيرًا من الأوقات الأخرى. وأفضل هذه الأوقات هو الوقت بعد صلاة الفجر، فإذا درست ساعة واحدة بعد الفجر قبل أن تذهب إلى مقاعد الدراسة، هذه إن شاء الله تعادل ثلاث إلى أربع ساعات فيما سواه من الوقت، فكن حريصًا على ذلك.
الأمر الآخر: حاول أن تدرس مع مجموعة من زملائك، لا أقول لك يجب أن تقضي طول الوقت معهم، ولكن يفضل أن تكون هنالك لقاء أو لقاءين أثناء الأسبوع.
حاول أن تحل الأسئلة السابقة للامتحانات، وهذه معروف عنها أنها تحسن التركيز، وبعض الناس أنا أنصحهم بأن يقرأ الأسئلة أولاً ثم بعد ذلك يذهب ويدرس.
لابد أن تكون إيجابيًا في تفكيرك، ولابد أن تتذكر أنه بالرغم من معاناتك مع هذه الحالة إلا أنك أفضل من أناس كثيرين، وفي نفس الوقت العلم والأبحاث إن شاء الله جارية بصورة مضطردة جدًّا.
ما أسميته بالخوف والرهاب، أعتقد أنه ناشئ من التقدير السلبي لذاتك، لا تقدر نفسك سلبيًا، أنت أفضل مما تتصور، حاول أن تتواصل مع الطيبين والصالحين من الناس، اذهب إلى صلواتك في جماعة، وكما ذكرت لك مارس الرياضة، وإن شاء الله تعالى سوف تجد أنك بالتدريج أصبحت الشبكة الاجتماعية لديك تزداد، وهذا بالطبع سوف يرفع ويزيد من مهاراتك الاجتماعية.
أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، ونشكرك على تواصلك مع إسلام ويب.
