الزيروكسات...الدواء الذي غير حياتي للأفضل


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا جزيلا لهذه الشبكة الإسلامية على ما تقدمه من كل ما هو مفيد وممتع للزوار.

وشكر خاص للدكتور عبد العليم لما يقدمه من نصائح طبية، وعلى سعة صدره الرحبة.

أما استشارتي فهي أني من قبل شهرين تقريبا وبعد معاناة طويلة مع الرهاب الاجتماعي، والخجل غير الطبيعي، وضربات القلب المزعجة، عند التعرض لمواقف اجتماعية، وغيره من المعاناة ذهبت لاستشاري نفسي في مملكة البحرين وقد وصف لي دواءseroxat CR بواقع 12.5 حبة لمد أسبوع، ومن ثم رفع الجرعة تدريجيا حتى وصلت الآن إلى جرعة 50 ملغ يوميا، وهي الجرعة العلاجية التي وصفها لي، وسوف أستمر عليها لمدة 6 أو 9 شهور حسب ما تنصحني به أنت يا دكتور محمد عبد العليم.

ولكني - ولله الحمد - أحس بتغير كبير في حياتي الآن؛ حيث أن ضربات القلب قد ذهبت عني، والخجل بدأ بالذهاب تدريجيا، وأحس أن معنوياتي مرتفعة، وأصبحت أحب الحياة أكثر وأكثر.

ولكن لدي بعض الملاحظات يا دكتور:

1. بدأت أحس بفقدان الشهية، مع العلم أني أريد زيادة وزني؛ حيث أني قد سمعت أن الزيروكسات يفيد في فتح الشهية، لكن لا أدري لماذا حصل معي العكس؟

2. كنت أعاني من سرعة القذف، ولكن الآن بعد استعمال الدواء أصبحت لا أعاني من هذا الشيء، وهذه ميزة إيجابية جدا في الدواء.

3. هل أغير إلى زيروكسات العادي لكي يفتح شهيتي للطعام؟ حيث أني أستعمل زيروكسات CR فهل هذا يسد الشهية؟

3. هل سوف تظل حالتي مستقرة ويذهب عني الخجل وضربات القلب والكآبة حتى لو توقفت عن العلاج بعد انتهاء فترة العلاج أم لا بد من استعمال العلاج للأبد؟



















الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ بو خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فإنا نتقدم لك بالشكر والعرفان والتقدير على تواصلك مع إسلام ويب، وعلى كلماتك الطيبة، ونسأل الله تعالى أن ينفع بنا جميعًا، ولا شك أني سعيد جدًّا أن أسمع أنك - الحمد لله - الآن تتمتع بصحة جيدة، ولا شك أن الصحة نعمة حقيقة نسأل الله تعالى أن يديمها علينا جميعًا وأن يجعلنا من الشاكرين على العافية ونسأله تعالى دوام العافية.

فلا شك أن الزيروكسات من الأدوية الفعالة ومن الأدوية الممتازة جدًّا خاصة لعلاج القلق والرهاب الاجتماعي، كما أنه دواء يحسن المزاج، وبفضل من الله تعالى أعتقد أنه حدث لديك أيضًا نوع من التواؤم أو التناسق الكيميائي، بمعنى أن الدواء قد تواءم تمامًا وكان مناسبًا تمامًا بالنسبة لتركيبتك الجينية، لذا كانت هذه الاستجابة الرائعة بفضل الله تعالى.

أيها الفاضل الكريم: الذي أرجوه منك هو أن تستمر على الزيروكسات (CR) كما هو، وأنت الحمد لله استجبت له استجابة علاجية ممتازة. أما فيما يخص بفقدان الشهية فأنا أقول لك أن الزيروكسات بصفة عامة يؤدي إلى فقدان في الشهية في الأسابيع الأولى من العلاج.

البعض يعاني من هذا ويذكر هذا لنا كثيرًا، وحتى بعض الناس قد يشتكي من عسر أو سوء في الهضم أو تجمع للأحماض؛ لذا نقول للناس تناولوا الدواء بعد تناول الأكل، والفائدة الحقيقية للدواء فيما يخص زيادة الوزن تأتي دائمًا إن شاء الله في الشهر الثالث أو الرابع.

فأنا أقول لك استمر على الزيروكسات (CR)، وليس هنالك فوارق حقيقية فيما يخص زيادة الوزن فيما بين الزيروكسات العادي والزيروكسات (CR). فإذن استمر على الدواء، وفقدان الشهية هو أمر نسبي، وأمر وقتي وعرضي، وإن شاء الله سوف يعقبه التحسن في زيادة وزنك إن شاء الله تعالى.

بالنسبة لسرعة القذف، نعم الزيروكسات الآن يُعطى كعلاج وحيد لمثل هذه الحالات، حتى الذين لا يعانون من قلق أو توتر أو وسواس أو مخاوف أو اكتئاب، ولكنه يستعمل لسرعة القذف، أي أصبح يعطى حتى علاج أساسي بمعدل حبة في اليوم.

بالنسبة لحالتك أقول لك أن هذه المؤشرات العلاجية الإيجابية هي مشجعة للإنسان، والذي أريده منك هو أن تفعل أيضًا الأساليب السلوكية: كن نشطًا وفعّالاً في حياتك، وتذكر دائمًا هذه اللحظات الجميلة، ولا تعش أبدًا تحت رهبة الخوف من أنني سوف أنتكس في المستقبل وخلافه.

أنت استجبت استجابة ممتازة وفعالة، وهذا مؤشر حقيقي أن المستقبل أيضًا إن شاء الله سوف يكون طيبًا وجميلاً، فقط اقض على القلق بالآليات الأخرى:

ممارسة الرياضة، التفكير الإيجابي، الفعالية كما ذكرت لك، المشاركة في النشاطات الاجتماعية، حضور حلقات التلاوة، زيارات، أن ترفه على نفسك بما هو جيد ومشروع، أن تكون لك آمال وأهداف في الحياة، وأن تسعى لتحقيقها، وهكذا.

هذه كلها وسائل علاجية سلوكية نعتبرها جيدة ومفيدة جدًّا، وأنا أنصحك أيضًا بممارسة الرياضة، حقيقة أكرر هذا كثيرًا، لأني على قناعة تامة أن الرياضة تقوي النفوس قبل أن تقوي الأجسام.

أسأل الله لك العافية والشفاء، وقد سعدت رسالتك الطيبة هذه، ونشكرك على
تواصلك مع إسلام ويب.